العبادي يفتح سجون المالكي

العبادي يفتح سجون المالكي

المصدر: بغداد- من أحمد العسكري

أصدر رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، أمس الثلاثاء، أمرا ديوانيا يتضمن إطلاق سراح المسجونين ممن اعتقلوا بأوامر قضائية على أن يتم الإفراج عنهم خلال مدة أقصاها ستة أشهر .

وجاء في نص بيان ديوان رئاسة الوزراء العراقي الذي تلقت شبكة ”إرم“ الإخبارية نسخة منه : ”وقع رئيس الوزراء الدكتور حيدر العبادي أمرا ديوانيا بالرقم (57) يتضمن الإسراع باطلاق سراح الموقوفين الذين صدرت أوامر قضائية بالإفراج عنهم خلال مدة أقصاها ستة أشهر“.

وتضمن البيان قرارات أخرى تتعلق بالإجراءات القانونية الواجب اتباعها في قضايا إلقاء القبض والتوقيف والاحتجاز من قبل الجهات المعنية،وخلافا لما كان القوى الأمنية تنتجهه في فترة حكم،نوري المالكي.

وتنشر ”إرم“ فيما يأتي نص الأمر الديواني، فيما يتعلق بشروط وضوابط إلقاء القبض :

بناءً على مقتضيات المصلحة العامة ، واستنادا للصلاحيات المخولة بموجب المادة (78) من الدستور قررنا ما يأتي :

أولا – لايجوز إلقاء القبض أو توقيف أي شخص إلا بمقتضى أمر صادر من القاضي المختص أو المحكمة المختصة أو في الأحوال التي يجيز فيها القانون ذلك، بما فيها المادتان (102،103)من قانون أصول المحاكمات الجزائية.

ثانيا – تقوم الجهة التي نفذت القاء القبض أو التوقيف بتسجيل إسم الموقوف ومكان الإيقاف وسببه والمادة القانونية الموقوف بشأنها خلال مدة (24) ساعة من وقت التوقيف في سجل مركزي الكتروني ويدوي تتولى وزارة العدل استحداثه وإدارته.

ثالثا – تتولى وزارتا الدفاع والداخلية وجهاز الأمن الوطني وضع ضوابط وآليات قيام الآمرين بتسجيل الموقوفين في السجل المركزي.

رابعا – لايجوز قيام أي جهة غير الجهات المذكورة في أعلاه من هذا الأمر بإلقاء القبض أو التوقيف.

خامسا – يعد القبض على الأشخاص خارج الحالات المنصوص عليها في هذا الأمر من اختطاف واحتجاز الأشخاص من الحالات الجرمية ويحال المسؤول عنها الى القضاء.

سادسا – الإسراع بإطلاق سراح الموقوفين الذين صدرت أوامر قضائية بالإفراج عنهم خلال مدة اقصاها شهر واحد للتاكد من عدم مطلوبيتهم على ذمة قضايا أخرى، ويتولى وزير العدل تنفيذ ذلك، على أن يرفع تقرير شهري الى رئيس مجلس الوزراء بهذا الصدد.

سابعا – مع عدم الإخلال بالنصوص القانونية النافذة، لايجوز أن يزيد مجموع مدد التوقيف على ربع الحد الأقصى للعقوبة ولا يزيد بأية حال على ستة أشهر ولايصح تمديد التوقيف أكثر من ستة أشهر الاّ بإذن من محكمة الجنايات على أن لاتتجاوز ربع الحد الأقصى للعقوبة، أو تقرر اطلاق سراحه بكفالة أو بدونها مع مراعاة أحكام الفقرتين (ب) و(ج) من المادة (109) من قانون أصول المحاكمات الجزائية رقم (23) لسنة 1971.

ويرى خبراء قانونيون ومنظمات حقوقية عراقية ودولية، أن المعتقلين في السجون العراقية في زمن، رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي، غالبيتهم من السنة، لم توجه لهم إتهامات بحسب القانون،وتذهب التقديرات إلى أن أعدادهم تصل إلى عشرات الآلاف.

ويجمل زاهد عبد الواحد،الخبير القانوني، أسباب تلكؤ إطلاق سراح المعتقلين الذين لم تثبت إدانتهم، والقابعين منذ سنوات في سجون ومعتقلات بعضها غير معلومة وسرية.

ويقول عبد الواحد، في حديث لشبكة ”إرم“ الإخبارية، إن أسباب عدم إطلاق سراح المعتقلين، سياسية وليست أمنية،“ السبب الرئيسي لتأخر إنجاز الدعاوى المنظورة أمام قضاة التحقيق هو عدم حضور المخبر السري الذي أخبر عن المتهم أو الجريمة الواقعة وتأخر التحقيق لعدة أشهر بسبب عدم تدوين إفادته وهذا يتطلب معالجة من خلال تحديث القانون أو اصدار تعليمات جديدة“

ويضيف “ السبب الثاني هو عدم حضور المفارز التي تلقي القبض على المتهمين حيث ان المفرزة تعتبر متغيرة ومن الصعوبة حضورها أمام قاضي التحقيق، إلى جانب تأخر القائمين على التحقيق في عرض المتهمين على القاضي المختص“

ويسترسل الخبير القانوني، “ أسباب أخرى عديدة تحول دون إطلاق سراح هؤلاء المعتقلين في عهد حكومة المالكي السابقة، منها عدم إعلام ذوي المعتقلين بأماكن اعتقال ذويهم أو الاتصال بهم هاتفيا أو مشاهدتهم .

إلى جانب التلكؤ المتعمد في إطلاق سراح الموقوفين بعد إصدار أوامر الإفراج عنهم من قبل القاضي المختص دون سند قانوني“.

وتحدثت تقارير عن عمليات تعذيب وإعدامات بحق معتقلين من السنة لم تثبت إدانتهم ولم توجه لهم تهم قانونية، وسط مطالبات بعملية إصلاح شاملة للمؤسسات القضائية العراقية،على غرار ما ينفذه العبادي داخل المؤسستين الأمنيتين، الدفاع والداخلية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com