البرلمان التونسي يفشل في انتخاب رئيس له

البرلمان التونسي يفشل في انتخاب رئيس له

تونس – قرر مجلس النواب التونسي في جلسته الافتتاحية اليوم الثلاثاء، تأجيل الحسم في انتخاب رئيس البرلمان إلى بعد غد الخميس وإبقاء الجلسة في حالة انعقاد.

وبدأ أول برلمان منتخب في تونس بعد وضع دستور جديد للبلاد في أعقاب ثورة عام 2011 أولى جلساته اليوم وسط خلافات سياسية حول رئاسة المجلس.

ولم تتوصل الكتل النيابية إلى التوافق حول رئيس البرلمان ومساعديه، قبل تقديم الترشحات والانطلاق في عملية التصويت.

وبعد نقاشات استمرت حتى المساء اضطر رئيس المجلس المكلف بإدارة الجلسة الافتتاحية، إلى إحالة مقترح لتأجيل الجلسة الافتتاحية ليوم الخميس وإبقائها مفتوحة،

وصوت 161 نائبا بنعم بينما صوت 9 ضده وامتنع 22 نائبا عن التصويت.

وقال فتحي العيادي النائب عن حركة النهضة الإسلامية ورئيس مجلس شورى الحزب، إن كتلة الحركة بصدد التشاور مع نداء تونس حول رئاسة المجلس.

وقال الناطق الرسمي باسم حركة نداء تونس لزهر العكرمي بدوره إن المشاورات لم تفضي بعد إلى توافق، لكن يتجه الأمر إلى توسيع دائرة المشاورات وإبقاء الجلسة الافتتاحية حتى يوم الجمعة كما ينص الدستور.

ويبدو أن الجدل بات مرتبطا الآن بمنصبي رئاسة الجمهورية الذي سيحسم في وقت لاحق من الشهر الجاري عبر الدور الثاني للانتخابات الرئاسية، إلى جانب ما ستتمخض عنه المشاورات أيضا حول رئاسة الحكومة.

وكانت إدارة الجلسة الافتتاحية للبرلمان أوكلت للنائب الأكبر سنا علي بن سالم عن حزب حركة نداء تونس، بينما خصص جدول أعمال الجلسة لانتخاب رئيس أول برلمان، وأداء النواب لليمين الدستوري، والتصويت على النظام الداخلي للمجلس.

ودفع حزب نداء تونس الفائز بالأغلبية في المجلس بـ86 مقعدا من بين 217 بمرشحه محمد الناصر لتولي رئاسة المجلس، وهو سياسي مخضرم عمل في حكومات سابقة خلال حكم الرئيس الراحل الحبيب بورقيبة، كما تولى منصب وزير الشؤون الاجتماعية في حكومة الباجي قايد السبسي المؤقتة بعد الثورة عام 2011.

لكن المشاورات ربما تتجه إلى التنازل عن الرئاسة لحركة النهضة التي تملك الكتلة الثانية في المجلس، مقابل التزام الأخيرة بالحياد الفعلي في الدور الثاني للانتخابات الرئاسية، التي يشارك فيها مرشح حزب نداء تونس الباجي قايد السبسي، والرئيس المؤقت الحالي المنصف المرزوقي.

وفي حال لم يتم التوصل إلى اتفاق فإنه يتوقع أن يكون أحد مساعدي رئيس المجلس من كتلة حركة النهضة، كما قدمت الجبهة الشعبية النائبة مباركة البراهمي أرملة النائب الراحل محمد البراهمي، لتولي أحد منصبي مساعدي الرئيس.

وسيخلف مجلس النواب، المجلس الوطني التأسيسي الذي انتخب في 2011، واستمر في مهامه حتى 2014 تولى خلالها صياغة دستور جديد للبلاد، وعدد من القوانين الأساسية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع