الرياض تستضيف مؤتمرا عن دور الإعلام بمواجهة الإرهاب

الرياض تستضيف مؤتمرا عن دور الإعلام بمواجهة الإرهاب

الرياض – شهدت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، اليوم الثلاثاء، أعمال الاجتماع الثالث عشر لفريق الخبراء الدائم المعني بمتابعة دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب ويستمر لمدة يومين.

وبحث اجتماع الخبراء التحضير للمؤتمر الخاص بشأن “دور الإعلام العربي في التصدي لظاهرة الإرهاب” والمقرر له يوم 16 كانون الثاني/ ديسمبر الحالي بـ”جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية” بالعاصمة السعودية بالرياض، والذي يستمر ثلاثة أيام بمقر الجامعة بالرياض.

وقال رئيس “جامعة نايف العربية للعلوم” الدكتور جمعان رشيد بن رقوش، في تصريح صحفي، إنّ “تنظيم المؤتمر يأتي استجابة لتوصيات مؤتمر وزراء الإعلام العرب في دورته الخامسة والأربعين التي عقدت مؤخراً في القاهرة، وفي الوقت الذي تشهد فيه المنطقة العربية عمليات إرهابية لم تعهدها من قبل، حيث ازدادت معدلاتها واتسعت دوائرها وتعددت أهدافها واستغل منفذوها وسائل الإعلام والاتصال الجماهيري الحديثة لتنفيذ نشاطاتهم الإجرامية وتجنيد الشباب العربي وإطلاق الإشاعات والحرب النفسية لزعزعة الأمن والاستقرار في دولهم”.

وأكد بن رقوش أنّ وسائل الإعلام المختلفة ووسائل الاتصال الحديثة يمكن أن تؤدي دوراً بارزاً في التصدي للإرهاب وكشف أساليبه ومعتقداته، وفي صياغة رأي عام مضاد للإرهاب، وفي نشر ثقافة التسامح والوسطية والاعتدال في المجتمع، مشيراً إلى أن المؤتمر الذي ينظم بالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس وزراء الإعلام العرب في إطار الجهود التي تبذلها “جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية” لتحقيق الأمن بمفهومه الشامل، يسعى إلى دعوة الأكاديميين والباحثين والخبراء في مجال الإرهاب والإعلام وصناع القرار في المجال السياسي والأمني، لتشخيص الواقع الحالي للإعلام العربي في تعامله مع الإرهاب .

كما يسعى المؤتمر للكشف عن استخدامات الجماعات الإرهابية لتكنولوجيا الإعلام والاتصال الحديثة والانترنت في تنفيذ عملياتها الإجرامية والبحث عن سبل التصدي لهذه الظاهرة من خلال الاستخدام الفعال للإعلام وتكنولوجيا الاتصال الحديثة من خلال رسم استراتيجية إعلامية عربية متكاملة تقوم على التخطيط العلمي والإعلامي والسياسي والأمني ليس لقهر الإرهاب فقط، وإنما الفكر الضال والمتطرف الذي يغذيه.

ويهدف المؤتمر لتحقيق جملة من الأهداف الرئيسة من أبرزها إلقاء الضوء على طريقة تعامل الإعلام العربي مع الإرهاب، والتوعية بالأسس النفسية التي يستهدفها الإرهابيون لتحقيق أهدافهم، ودعم التواصل بين المؤسسات الإعلامية والأمنية للتصدي للإرهاب، وكشف طرق استخدام الإرهاب لتكنولوجيا الإعلام الحديثة في التجنيد والتمويل وتنفيذ العمليات، وترسيخ قيم التسامح والوسطية والاعتدال، والاستفادة من تجارب الدول في مجال استخدام الإعلام للتصدي للإرهاب، إضافة إلى مناقشة الإستراتيجية الإعلامية العربية المتكاملة للتصدي للإرهاب عبر استخدام وسائل الإعلام الحديث والفضاء الإلكتروني.

وعلى صعيد آخر، قال مفتي مصر شوقي علام: “إنّ تنظيم “داعش” خلط عن عمد تفسير آيات الجهاد في القرآن الكريم، مشيراً إلى أن ما يفعله “الدواعش” يندرج تحت الإجرام لأنه أخلّ بالإسلام وبقانون الإنسان”.

وخلال كلمة في ورشة عمل نظمتها الرابطة العالمية لخريجي الأزهر بالقاهرة تحت عنوان “مواجهة أفكار التنظيمات الإرهابية”، أضاف علام أن هناك خلطاً في تفسير آيات الجهاد في القرآن، مشيراً إلى أن “داعش” انتزعت 50 آية من القرآن لتبرير أفعالها، وهو ما أغرى العديد من الشباب، كذلك استغلت الأحاديث استغلالاً سيئاً.

وأشار مفتي مصر إلى أن ما يفعله عناصر “داعش” قد يكون مقبولاً لو أعلنوا قيام دولتهم المزعومة في أرض صحراء، لكن أن يعلنوها داخل أراضي المسلمين فهذا أمر غير مقبول.

وأضاف أن احترام المواثيق للمسلمين هي القوى الناعمة التي تحبب الإسلام إلى الناس، حتى إن كانت تلك المواثيق ضد المسلمين.

وأعلن المفتي علام قيام دار الإفتاء المصرية برصد 200 فتوى تدعو إلى التطرف، والعنف، وتم الرد عليها. وأشار إلى أن الجهاد مصطلح سُرِقَ من معناه إلى معنى الإرهاب فشوه معناه وأخذ من سياقه تماماً.