الأردن: لن نقبل بقرار يهودية إسرائيل

الأردن: لن نقبل بقرار يهودية إسرائيل

عمان- قال رئيس الوزراء الأردني، عبد الله النسور، إن بلاده لن تقبل بقرار الحكومة الإسرائيلية إصدار قانون يهودية الدولة، واصفا إياه بـ“الخطير“، وذلك في أول تعقيب رسمي أردني حول مشروع القانون.

وأضاف النسور، خلال جلسة للبرلمان، الثلاثاء، أن ”الموقف الأردني من القدس والأراضي المحتلة والمستوطنات، لا يحتاج لمزيد من الإعلان، وأن قرار يهودية الدولة ينظر إليه بأقصى درجات الخطورة، وكذلك ينظر إليه المجتمع الإنساني وكأن إسرائيل خارج الكون، إذ أن ما اتخذته يعد حدثاً غير موجود على الكرة الأرضية، ولا يوجد دولة معلنة بقانون على أساس ديني على وجه الأرض“.

وتابع ”إذا أقدمت إسرائيل على هذا القانون ستتلاحق عليها الخسائر، لأن ما يجري يدلل أن تيار الزمن ليس في صالحها“، لافتا إلى أن برلمان فرنسا اعترف بالدولة الفلسطينية، وقبله اعترفت برلمانات إسبانيا والسويد وبريطانيا بالدولة الفلسطينية.

ومضى قائلا ”هذا القرار مدان ومرفوض من الأمة العربية وليس من الحكومة الأردنية فقط، بل إن قرار الجامعة العربية صدر قبل 72 ساعة برفض هذا القرار، ونحن نرفض هذا المشروع الذي يزيد قضية فلسطين صعوبة وتعقيدا“.

وجاء حديث النسور هذا ردا على مداخلة النائب في البرلمان محمد الحجوج، الثلاثاء، الذي قال إن مشروع يهودية الدولة ”يعد مخالفا لاتفاقية السلام الأردنية الموقعة عام 1994 (وادي عربة)، ويعد اعتداء على الأردن والأردنيين لأنه يهدد تهجير مليون و800 ألف من مواطني عرب 48 إلى الضفة الغربية“.

كما اعتبر الحجوج أنه ”لا فرق بين أمير تنظيم داعش أبو بكر البغدادي ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، فكلاهما يستهدف المقدسات والمدنيين“.

وأضاف ”على الحكومة عبر وزارة الخارجية اتخاذ موقف حازم بوجه قرار يهودية الدولة“.

وخلال الأيام الماضية، شهدت الساحة السياسية الأردنية تحركات واسعة لاتخاذ مواقف قوية إزاء قرار الحكومة الإسرائيلية إصدار قانون يهودية الدولة.

وقال وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الأردني، هايل داوود، الإثنين 1 كانون أول/ ديسمبر إن ”هذا القانون الذي تحاول السلطات الصهيونية تمريره، قانون عنصري تميزي يدل على تخلف الدولة وعنصريتها، وأنها لا زالت تنظر بأفق ضيق لمثل هذه المسائل، وعلى المجتمع الدولي اتخاذ موقف قوي تجاهها“.

وتقدم 11 عضوا في مجلس النواب الأردني (الغرفة الأولى للبرلمان)، الأحد 30 تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي، بمشروع قانون جديد لرئاسة البرلمان يقضي بالسير في الإجراءات الدستورية لإلغاء اتفاقية السلام الأردنية – الإسرائيلية.

وبرر النواب مطلبهم بأن ”مصادقة الحكومة الإسرائيلية على قانون يهودية الدولة يعني تكريس القدس عاصمة أبدية للدولة الإسرائيلية، وسيعطي القدرة على خداع العالم في عملية تحويل المسجد الأقصى إلى معبد يهودي، ما يسمى هيكل سليمان المزعوم“.

وفي 23 تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، صادقت الحكومة الإسرائيلية على مشروع قانون ”القومية“ الذي اعتبرت بموجبه ”أرض إسرائيل هي الوطن التاريخي للشعب اليهودي ومكان إقامة دولة إسرائيل“.

ويقول مشروع القانون، الذي من المنتظر أن يعرض على الكنيست (البرلمان) لمناقشته إن ”دولة إسرائيل هي الوطن القومي للشعب اليهودي الذي يجسّد فيها حقه في تقرير المصير بناءً على تراثه الحضاري والتاريخي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة