الكويت تشكل فريقين لرصد مخالفات العمل الخيري

الكويت تشكل فريقين لرصد مخالفات العمل الخيري

الكويت- أعلنت الكويت الثلاثاء تشكيل فريقي عمل ميدانيين لرصد مخالفات العمل الخيري في محافظات الكويت الست، بعد اتهامات من مسؤولين غربيين بتورط مواطنين وعاملين تحت مظلة جمعية إحياء التراث، في تمويل تنظيم داعش، من خلال تحويلات مالية إلى أعضاء بالتنظيم في سوريا والعراق ولبنان، وتركيا.

وقال بيان صحفي لوزارة الشؤون الاجتماعية والعمل الكويتية الثلاثاء، إن القرار اتخذ بالاجتماع الخامس للجنة متابعة النشاط الميداني للعمل الخيري الذي عقد اليوم، وأنه تم الاتفاق على أسس وقواعد تنظيم عمل الاشراف والمتابعة الميدانية لنشاط العمل الخيري.

وكشفت مصادر غربية، في 28 أكتوبر الماضي شاركت في اجتماع “تحالف الشركاء المناهض لداعش” عن أن الكويت بُلِّغت من خلال قنوات رسمية في مجلس الأمن بأسماء مواطنين وعاملين تحت مظلة جمعية إحياء التراث، متورطين في تمويل تنظيم داعش، من خلال تحويلات مالية إلى أعضاء بالتنظيم في سوريا والعراق ولبنان، وتركيا ، بحسب صحيفة القبس الكويتية.

وأوضحت وزارة الشؤون الاجتماعية و العمل الكويتية، وفقا للبيان، أن اللجنة أوكلت لأعضاء الفريقين القيام بتنفيذ الجولات الميدانية واسعة النطاق لرصد ومتابعة وإزالة أية مخالفات تتعلق بالعمل الخيري.

وأضافت، أن اللجنة شددت على رصد مخالفة جمع التبرعات بأنواعها دون الحصول على ترخيص رسمي من الوزارة أو الحصول على ترخيص من آية جهة رسمية في بعض الحالات التي تتطلب ذلك.

ومن المهام الموكلة للفريقين بحسب البيان، متابعة مدى التزام مؤسسات العمل الخيري بالقوانين والقرارات المنظمة للعمل الخيري بالبلاد والتعامل مع المخالفين منها، وكذلك متابعة ورصد اية اعلانات مرئية أو مقروئة أومسموعة وكذلك الاعلانات التي تبث من خلال وسائل التواصل الاجتماعي والتي تطلب التبرع من الجمهور والمحسنين للتعامل معها واتخاذ ما يلزم بشأنها.

ووفقا للبيان، من المهام الموكلة للفريقين، رصد ومتابعة قيام البعض بتشغيل وافدين في جمع التبرعات ممن هم على كفالة الغير فضلا عن تنفيذ جميع التوصيات الصادرة عن لجنة متابعة العمل الميداني فيما يتعلق بمهام فرق العمل.

واتهمت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية، في تقرير لها صدر في الخامس و العشرين من أبريل الماضي، الكويت بدعم الارهاب ووصفتها بأنها المصدر الرئيسي لتمويل من اسمتهم بالارهابيين المقاتلين في سورية المرتبطين بتنظيم القاعدة وفقاً لما نقلته عن مسؤولين في الادارة الأمريكية.

وأضافت الصحيفة، أن كمية الأموال التي تدفقت من الكويتيين والجمعيات الخيرية لمن اسمتهم الصحيفة بالجماعات المتمردة في سورية مثل جبهة النصرة تقدر بمئات الملايين من الدولارات وفقاً لما نقلته وزارة الخزانة الأمريكية عن بعض الخبراء.

وأعلن وزير العدل والأوقاف الكويتي، نايف العجمي، في شهر مايو الماضي، قبول استقالته من منصبه، وذلك على خلفية اتهام مسؤول أمريكي له بـ”تمويل الإرهاب”.

وكان مساعد وزير الخزانة الأمريكي لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، ديفيد كوهين، قال في تصريحات سابقة، إن الكويت “أصبحت بؤرة لجمع التبرعات للجمعيات الإرهابية في سوريا”.

ونوّه في الوقت ذاته إلى أن الكويت اتخذت خطوات لتعزيز قدرتها على مكافحة التمويلات غير المشروعة، داعيا الكويت إلى بذل المزيد من الجهد لوقف تدفق الأموال إلى الإرهابيين.

وأضاف كوهين أن وزارة العدل والأوقاف وبعد أن تولاها الوزير نايف العجمي، سمحت للجمعيات الخيرية بجمع التبرعات لصالح الشعب السوري في المساجد الكويتية، وهو ما يمكن استغلاله بسهولة لجمع التبرعات للإرهابيين.

وفي أعقاب تلك التصريحات، أعربت دولة الكويت عن استيائها من تلك الاتهامات التي تشكّل مساسًا بوزير العدل ووزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، نايف العجمي، وجددت ثقتها به وموقفها الثابت من رفضها للإرهاب بكل أشكاله وأنواعه، وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء الكويتي، إن المجلس استمع إلى شرح الوزير العجمي حول التفاصيل المتعلقة بخلفية هذه الاتهامات، والمزاعم التي أكد عدم صحتها، وعدم استنادها إلى معلومات وأدلة موثقة.