وسط اتهامات لإيران بتحريكها.. فصائل مسلحة تصعّد دعواتها لإخراج القوات الأجنبية من العراق

وسط اتهامات لإيران بتحريكها.. فصائل مسلحة تصعّد دعواتها لإخراج القوات الأجنبية من العراق

المصدر: إرم نيوز

تصعّد الفصائل المسلحة في العراق من دعواتها لإخراج القوات الأجنبية من البلاد، وسط حراك برلماني يجريه نواب تابعون لتلك الفصائل لتمرير قانون يجبر الحكومة على إخراج القوات الأجنبية وخاصة الأمريكية.

وجاءت هذه الدعوات بعد زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى العراق أخيرًا، والإعلان عن انسحاب القوات الأمريكية من سوريا، وهو ما زاد التكهنات بشأن توجهها إلى العراق.

ومنذ أيام تتوالي التسريبات عن زيادة القوات الأمريكية عناصرها في القواعد العراقية، فيما ترفض فصائل تابعة للحشد الشعبي وخارجها هذه الزيادة ”المفترضة“ وتؤكد ضرورة انسحاب القوات الأمريكية.

لا زيادة

وحسب خبير أمني عراقي مقرّب من الحكومة، فإنه ”لم يصل جندي أمريكي واحد إلى العراق على شكل تعزيزات عسكرية خلال الفترة الماضية، لكن ما يحصل هو إستراتيجية إيرانية لاستنفار الفصائل المسلحة في العراق وتخويفها بالوجود الأمريكي، وإيجاد ذريعة للبقاء والانتشار في المناطق المستعادة من داعش حديثًا، فضلًا عن الضغط على واشنطن بشأن وجود قواتها في العراق مع تفاعل قضية العقوبات الأمريكية على طهران وقرب انتهاء المهلة التي استثنت العراق“.

وأضاف الخبير الذي فضل عدم الكشف عن اسمه في تصريح لـ“إرم نيوز“ أن، ”إيران أوعزت أخيرًا إلى وسائل الإعلام التابعة لها في العراق عن طريق (اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية) ببث تقارير عن الوجود الأمريكي في العراق، وحث التجار والمستثمرين على التوجه نحو إيران، فضلًا عن إصدار أوامر صارمة بالحديث عن خطر داهم بشأن هذا الوجود، وهي وسيلة ضغط إيرانية على الشارع العراقي بشأن بقاء القوات الأمريكية“.

و“اتحاد الإذاعات والتلفزيونات الإسلامية“، هي مؤسسة إيرانية تموّل أغلب وسائل الإعلام ”الشيعية“ في العراق مقابل الترويج لمشاريعها في البلاد، حيث شهدت سماء العراق أخيرًا ولادة الكثير من القنوات التلفزيونية غير معروفة التمويل، لكنها تروّج للفصائل المسلحة والميليشيات وتحالف ”البناء“ بقيادة (نوري المالكي وهادي العامري ونواب سنة).

لا اعتراض

ورغم أن الأوساط الشعبية في العراق وأغلب الأحزاب السياسية لا ترغب فعلًا بالوجود الأجنبي في البلاد، إلا أن الأمر متروك لوزارة الدفاع، التي تحدد حاجة وأهمية بقاء تلك القوات وأعدادها وفقًا لمتطلبات الوضع الأمني.

وفي المقابل فإن تلك الفصائل ووسائل الإعلام لا تركز كثيرًا على الوجود التركي في البلاد وكذلك الفرنسي والإيطالي في مدينة الموصل، حيث أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بقاء قوّاته عامًا آخر في العراق، لكن ما أثار الاستغراب عدم إحداث هذا الإعلان ردة فعل لدى زعماء الميليشيات وقادة الفصائل المسلحة، وهو ما اعتبر بأن الحديث عن الوجود الأمريكي يندرج ضمن الضغوطات الإيرانية على بغداد في سياق العقوبات الأمريكية المفروضة عليها.

قرار عراقي

وعلى الطرف الآخر، رأى النائب عن ”عصائب أهل الحق“ (المقربة من طهران) حسن سالم، أن ”الحراك لغرض تشريع قانون يلزم القوات الأمريكية والأجنبية كافة الخروج من العراق، هو حراك وقرار عراقي ليس له أي دخل بإيران أو غيره“.

وزعم سالم في حديث لـ“إرم نيوز“، أن ”الهدف من هذا القانون هو حفظ سيادة العراق، وعدم انتهاكها من أي قوات أجنبية، خصوصًا القوات الأمريكية التي بدأت أخيرًا تتجول في بعض المناطق والمدن، بحسب معلومات تصل إلينا“.

يشار إلى أن عددًا من القوى السياسية في العراق، طالبوا بضرورة جلاء القوات الأمريكية من العراق، وذلك بعد الغضب الذي عمّ الشارع العراقي، على خلفية زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى قاعدة عين الأسد، بشكل مفاجئ وغير معلن.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com