أخبار

مخيمات اللاجئين ورحلة الموت في الشتاء والصيف‎ (فيديو إرم)
تاريخ النشر: 15 يناير 2019 17:44 GMT
تاريخ التحديث: 15 يناير 2019 17:47 GMT

مخيمات اللاجئين ورحلة الموت في الشتاء والصيف‎ (فيديو إرم)

المخيمات في طريقها لتكون مقبرة جماعية لأناس ظلمتهم الحروب وما أنصفتهم الإنسانية.

+A -A
المصدر: إرم نيوز

في مخيم الركبان، تجسد الموت بكل أنواعه وأشكاله القاسية، فأجهز على اللاجئين السوريين فيه حرقًا وبردًا ومرضًا وجوعًا.

هنا في مخيم الركبان، للموت رحلة في الشتاء ورحلة في الصيف، فهذه الصحراء وما تحتويه من خيم لـ50 ألفًا، ضاقت عليهم الأرض بما رحبت، لا تقوى على مجاراة المطر فإذا بالفيضانات تبتلع حصتها من الضحايا، لتتبعها الريح المسلحة بالرمال والأتربة وتخنق من لم تجرفه السيول، لينهش البرد القارس بأنيابه ما تيسر له من الأطفال والنساء والكُهل، كان آخرهم  15 رضيعًا داهمهم الصقيع.

وقبلهم بأيام قليلة أصيبت سيدة وأطفالها بحروق من الدرجة الثالثة في ذات المخيم، بعد أن اشتعلت خيمتهم وتضاربت الروايات عن ما إذا كانت محاولة انتحار قامت بها السيدة التي عجزت عن تأمين ما يسد رمقها ورمق أبنائها، أم أن ما حصل حادث غير مقصود، إلا أن الحقيقة الصارخة هي مزيد من البؤس أنّى كان شكله وطرائقه.

أما في الجبال هناك على الحدود السورية اللبنانية، فإن الكارثة تخدع الناظرين بلونها الأبيض الناصع، حيث يلزمك تدقيق النظر قليلًا لترى كيف غطى الثلج أوجاعًا وخنق أنينًا تكاد تقوى عليه الحناجر والأطراف المتجمدة لآلاف اللاجئين، الذين يرى فيهم الشتاء منذ 7 أعوام فريسة سهلة تخلى عنها القريب والبعيد.

اليوم، تناشد الأمم المتحدة أطراف الحرب في سوريا بأن يتحملوا مسؤولياتهم بوضع حد لمخيمات الموت وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من اللاجئين، من مجزرة تشارك في صناعتها الطبيعة والمناخ، فهل تجد هذه الوجوه التائهة دربها إلى الحياة، أم أن هذه المخيمات في طريقها لتكون مقبرة جماعية لأناس ظلمتهم الحروب وما أنصفتهم الإنسانية.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك