البرد القارس يحصد أرواح 15 طفلًا سوريًّا نازحًا

البرد القارس يحصد أرواح 15 طفلًا سوريًّا نازحًا

المصدر: أ ف ب

توفَّى 15 طفلًا نازحًا، غالبيتهم من الرضع، في سوريا جرّاء البرد القارس والنقص في الرعاية الصحيّة، وفق ما أفادت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) اليوم الثلاثاء.

ولقى الأطفال حتفهم في مخيم الركبان، الواقع في جنوب شرق سوريا قرب الحدود مع الأردن والذي يعاني نقصًا حادًّا في المساعدات الإنسانية، وآخرون خلال الرحلة الشاقة بعد الفرار من آخر جيب لتنظيم ”داعش“ في شرق البلاد.

وقال خيرت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف في الشّرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيان أن ”تتسبب درجات الحرارة المتجمدة والظروف المعيشية القاسية في الركبان في تعريض حياة الأطفال للخطر بشكل متزايد“.

وأضاف أنه ”خلال شهر واحد فقط، لاقى ما لا يقل عن ثمانية أطفال حتفهم ومعظمهم عمره دون الأربعة أشهر، وكان عمر أصغرهم ساعة واحدة فقط“.

ويعاني مخيم الركبان حيث يعيش نحو 50 ألف نازح من ظروف إنسانية صعبة، خصوصاً منذ العام 2016 بعدما أغلق الأردن حدوده مع سوريا معلناً المنطقة ”منطقة عسكرية“، وتحتاج المساعدات الإنسانية أحياناً أشهر طويلة للدخول إلى المخيم.

وفي تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، دخلت دفعة أولى من المساعدات الإنسانية للمرة الأولى إلى المخيم بعد انقطاع طال عشرة أشهر.

وفي شرق سوريا، يواجه النازحون من آخر جيب لتنظيم داعش في محافظة دير الزور صعوبات كبيرة من ”الانتظار لأيام في البرد، دون توفر مأوى أو حتى اللوازم الأساسية التي يحتاجونها“.

وقال كابالاري: ”أفادت التقارير بأن الرحلة الخطرة والصعبة أدت إلى وفاة سبعة أطفال، ومعظمهم لم يبلغ السنة الواحدة من العمر“.

وأضاف كابالاري: ”لا تزال حياة الأطفال تُختزل نتيجة تعرضهم لظروف صحية يمكن تداركها بالوقاية أو بالعلاج، أمور كهذه لا يمكن قبولها ونحن في القرن الحادي والعشرين، يجب أن يتوقف فقدان الحياة بهذه الطريقة المأساوية“.

وحذر من أنه في حال عدم توفر الرعاية الصحية والحماية، فإن ”عدد أكبر من الأطفال سيموت يوماً بعد يوم في الركبان ودير الزور وأماكن أخرى في سوريا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com