أبو ليلى: مستعدون لاستئناف المفاوضات رغم خلافاتنا الداخلية

أبو ليلى: مستعدون لاستئناف المفاوضات رغم خلافاتنا الداخلية

رام الله- قال قيس عبد الكريم أبو ليلى، عضو الوفد الفلسطيني المفاوض مع إسرائيل، إنهم أبلغوا القاهرة استعدادهم لاستئناف المفاوضات مع الجانب الإسرائيلي رغم الخلافات الداخلية الموجودة بين بعض الكتل المكونة للوفد.

و نفى أبو ليلى ما يتردد حول إلغاء هذه المفاوضات، وأضاف: “القاهرة أجّلت المفاوضات بسبب الأوضاع الأمنية في سيناء (شمال شرق)، ونحن من جانبنا أبلغناهم استعدادنا لاستئنافها رغم الخلافات بين بعض أعضاء مكونات الوفد”، في إشارة إلى الخلافات بين حركتي فتح وحماس.

وتتصاعد الخلافات بين حركتي حماس وفتح هذه الآونة بسبب حكومة التوافق الوطني، والتي ينتهي عمرها غدًا الثلاثاء، بعد ست أشهر من بدء عملها دون أن تحقق أهدافها، ويتبادل الطرفان الاتهامات حول التسبب في فشلها.

وأوضح أبو ليلى أن القاهرة لم تحدد سقفًا زمنيًا لاستئناف المفاوضات، لكنهم على استعداد لاستئنافها في أي وقت.

وحول ما إذا كانت فكرة إرسال مصر لقوات إلى الدولة الفلسطينية، التي طرحها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في مقابلة مع صحيفة إيطالية، قد تمت مناقشتها في الجولات السابقة من المفاوضات، قال أبو ليلى: “هذه الفكرة تتعامل مع افتراض وجود دولة فلسطينية، وهذا لم يحدث بعد، ولم تتطرق له المفاوضات”.

واستضافت القاهرة الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي في مفاوضات غير مباشرة أسفرت عن اتفاق بوساطة مصرية في السادس والعشرين من أغسطس/ آب الماضي أوقف حرباً إسرائيلية دامت 51 يومًا، وتسببت بمقتل 2157 فلسطينيًا، وإصابة أكثر من 11 ألفا آخرين، فضلا عن تدمير آلاف الوحدات والمباني السكنية، وفقا لبيانات رسمية فلسطينية

ونص الاتفاق كذلك على فتح المعابر بين قطاع غزة وإسرائيل بما يحقق سرعة إدخال المساعدات الإنسانية والإغاثية ومستلزمات إعادة الإعمار، والصيد البحري انطلاقا من مسافة 6 أميال، على أن تُستأنف المفاوضات غير المباشرة بين الطرفين بشأن نقاطٍ أخرى خلال شهر من بدء وقف إطلاق النار.

وفي أواخر سبتمبر من العام الجاري، استضافت القاهرة الطرفين في مفاوضات استمرت يوم واحد تم خلالها وضع أجندة موضوعات التفاوض، الذي تم تأجيله لشهر أكتوبر/تشرين أول الماضي، قبل أن تؤدي الأوضاع في سيناء إلى إرجائها، بحسب ما جاء في البيانات الرسمية الصادرة عن الحكومة المصرية.

ويوم 24 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، شن مجهولون هجومًا استهدف نقطة عسكرية، بمحافظة شمال سيناء، أسفر عن سقوط 31 قتيلا، و30 مصابا، وفق حصيلة رسمية، وهو الأمر الذي أعلن على إثره الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، فرض حالة طوارئ لمدة 3 أشهر مرفوقة بحظر تجوال طوال ساعات الليل، بمناطق في شمال سيناء.

كما بدأت السلطات في إخلاء المنازل الواقعة على مسافة 1000 متر بين مدينة رفح المصرية والحدود مع قطاع غزة (بطول 14 كيلومتراً) وتقع في محافظة شمال سيناء، لـ”وقف تسلل الإرهابيين” إلى البلاد، بعد الهجوم على النقطة العسكرية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع