كردستان تصارع على حصتها في الموازنة

كردستان تصارع على حصتها في الموازنة

قال باحث اقتصادي كردي إن موضوع حصة إقليم كردستان العراق من الموازنة الاتحادية العامة لعام 2014، له دلالة سياسية أكثر مما هو حالة اقتصادية أو إدارية، محمّلاً الحكومتين العراقية والكردية المسؤولية، قائلاً إن الخلافات ستستمر بين الطرفين، فيما يرى مراقبون أن أربيل تصارع لينال حصته من الموازنة.

وأضاف الدكتور هاشم زيباري، في حديث لشبكة إرم الإخبارية، أن المشكلة الرئيسة التي تعاني منها حكومة بغداد هي حصة الموازنة التي خصصتها للجيش والأمن والدفاع، فيما تهمل الجوانب الأخرى، من خلال التركيز على حصة النفقات التشغيلية.

وأوضح الأستاذ الجامعي أن من أهم أسباب الخلاف تتمثل في ارتفاع رواتب الفئات العليا من الموظفين الذين يتقاضون معاشات ضخمة، ما يخلق عجزاً في الموازنة.

وقال زيباري إن أي تأخير في صرف الرواتب يؤثر سلباً على حياة المواطنين المعيشية، فـ “الموازنة العامة هي لغة الأرقام لكل بلد”، والمواطن البسيط هو الذي يدفع الضريبة، في حرمانه من الخدمات.

وذكر الخبير الاقتصادي أن ثمة اتفاقية موجودة بين الإقليم والحكومة، تنص على أن يعطي الإقليم ألف برميل من النفط يومياً لبغداد، مقابل 500 مليون دولار أمريكي.

وأضاف لـ “إرم”: “بغداد تطلب من حكومة الإقليم أن تسلمها ملف النفط عبر الشركة الوطنية العراقية، إلا أن الموضوع له بُعد سياسي كما نعلم”.

وشدد زيباري على أن الحل يجب أن يكون جذرياً لا مؤقتاً كما هو حال الدفعات أو الأقساط، مؤكداً أن المعاناة كثرت واتسعت حدة النزاعات بين الطرفين، والمسألة بحاجة إلى سيولة كبيرة لسد حاجة المشاريع.

وذكر الدكتور أن الأمر مثار نقاش بين كافة الكتل السياسية، في أن الجميع يتحمل المسؤولية، وخاصة أن حكومة بغداد تسير على نفس الأخطاء منذ ثلاثة أعوام، والتي تتمثل في عدم الاستقرار السياسي.

وأشار إلى أن مفاوضات جارية في البرلمان العراقي حول آلية الوصول إلى حل المشكلة، وأن الحلول تكمن في حلول آنية، مثل القيام بإصلاحات إدارية واقتصادية، وتوزيع بنود الموازنة، ودعم تفعيل دور القطاع الخاص، وتعيين الخريجين، وأن يعرف كل طرف ما عليه.

وأوضح أن الحلول طويلة الأجل تتمثل في ضرورة تغيير التشريعات العراقية وخاصة الدستور، والسير نحو الاستقرار السياسي والنزاهة والديمقراطية وحقوق الإنسان.

وأثار موضوع حصة الإقليم من الميزانية جدلا ونقاشا لدى موظفي الحكومة الكردية ممن يتبعون في رواتبهم للعاصمة بغداد وكذلك الباحثين الاقتصاديين والمسؤولين، وهو ما يؤثر سلباً على معيشة المواطن.

وأوضح سكان من مدينة أربيل (هولير) الكردية، عاصمة الإقلبم، لشبكة إرم الإخبارية، أن قرار وقف الرواتب وعدم صرفها إلا كل ثلاثة أشهر أو على دفعات له معفول معاكس.