بعد مخاوف من صدام مسلح.. الرئيس العراقي يطلق مبادرة للتهدئة بين ”العصائب“ و“الحكمة“ (فيديو)

بعد مخاوف من صدام مسلح.. الرئيس العراقي يطلق مبادرة للتهدئة بين ”العصائب“ و“الحكمة“ (فيديو)

المصدر: محمد عبدالجبار - إرم نيوز

أطلق رئيس الجمهورية العراقية ،برهم صالح، مبادرة لتهدئة الأوضاع بين ميليشيا “عصائب أهل الحق”، بزعامة قيس الخزعلي، المقرب من طهران، وتيار الحكمة بزعامة رجل الدين الشيعي عمار الحكيم.

وأعلن تيار الحكمة بزعامة الحكيم ، اليوم السبت، تأجيل تظاهرته المقررة اليوم، استجابة لمبادرة رئيس الجمهورية برهم صالح.

وقال الأمين التنفيذي لتيار الحكمة الوطني بليغ أبو گلل في رسالة وجهها لأنصار التيار إنه ”بناءً على وساطة فخامة رئيس الجمهورية الدكتور برهم صالح وطلبه تأجيل تظاهرات الحكمة وتهدئة الأمر وتغليب المصلحة الوطنية، فقد تقرر تأجيل تظاهراتنا احترامًا وتقديرًا لهذه المبادرة الكريمة“.

وختم بالقول ”نشكر فخامته كثيرًا لحرصه على العراق وشعبه“.

وكان تيار الحكمة دعا أتباعه لتظاهرة في ساحة الحسنين، قرب جسر الطابقين وسط بغداد، احتجاجًا على ما أسماه بـ ”الإساءة للحشد الشعبي“، وذلك عقب أزمة دخلها التيار مع عصائب أهل الحق.

وكان اجتماع قيادات ميليشيات الحشد الشعبي، الذي عقد مساء أمس الجمعة في مكتب أمين عام حركة عصائب أهل الحق، قيس الخزعلي، قد طالب ”تيار الحكمة“ بزعامة عمار الحكيم، بإيقاف ما أسماه سياسة ”الاستهداف الممنهج“ للحشد الشعبي، فيما دعا لدعم مبادرة رئيس الجمهورية لحل الأزمة.

وقال بيان صادر عن الاجتماع إن القادة اجتمعوا ”لمناقشة تداعيات مشاريع الإستهداف الممنهج للحشد الشعبي وفصائله ورموزه التي تقوم بها جهة سياسية معروفة تمتلك فضائية وجيوشًا إلكترونية“.

وطالب المجتمعون ”هذه الجهة ( تيار الحكمة ) بالتوقف عن هذه السياسة فورًا والحذر من الفتن والأضرار التي يمكن أن تلحق وضع البلد الأمني والمجتمعي“.

وأضاف البيان أن قادة الحشد قرروا ”إعطاء فرصة لمبادرة فخامة رئيس الجمهورية بالتحقيق في هذه الإساءات واتخاذ الإجراءات اللازمة تبعًا لذلك“.

وشكر المجتمعون ”جماهير الحشد الشعبي على مشاعرهم الصادقة وحرصهم على عدم السماح بالمساس به أو الإساءة إليه“، ودعوهم ”إلى الهدوء وتأجيل تظاهراتهم لحين ظهور تغيير فعلي في سياسة استهداف الحشد الشعبي“.

وأكدوا أن ”الحشد الشعبي سيبقى صمام الأمان والمدافع عن الوطن والشعب والمقدسات ولن تستطيع المحاولات المكشوفة النيل من هذا الكيان المقدس“، وفقًا للبيان.

وتصاعدت حدة التراشق الإعلامي في العراق، بين ميليشيا “عصائب أهل الحق” وتيار الحكمة بزعامة عمار الحكيم؛ وذلك بعد اتهام وسائل إعلام تابعة للحكيم ميليشيا “العصائب”، بقتل مالك مطعم (ليمونة) شرقي بغداد.

وكانت وكالة “الفرات” التابعة لعمار الحكيم بثّت خبرًا، الخميس الماضي، أفاد باعتقال قاتل صاحب مطعم (ليمونة) وبحوزته هويات تثبت انتماءه لميليشيات عصائب أهل الحق، وهو ما نفته وزارة الداخلية العراقية، التي قالت إنها لم تقبض لغاية الآن على قاتل صاحب مطعم (ليمونة) في مدينة الصدر.

وتوالت الاتهامات بين الجانبين بالتخوين والعمالة واستخدام النساء، وسط مخاوف من حصول اشتباك مسلح بين الطرفين، خاصة مع وجود السلاح لدى “العصائب”، فيما يتلقى تيار الحكمة مساندة من بعض الميليشيات الأخرى المقربة.

وانعكس هذا السجال على شكل مخاوف لدى أهالي العاصمة بغداد؛ تخوفًا من حدوث اشتباكات مسلحة قد تؤدي إلى تطورات لا تحمد عقباها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com