الاحتجاجات تخيم على “العالمي لحقوق الإنسان” بمراكش

الاحتجاجات تخيم على “العالمي لحقوق الإنسان” بمراكش

الرباط- خيمت الوقفات الاحتجاجات على المنتدى العالمي لحقوق الإنسان بمدينة مراكش، وسط المغرب، خلال اليوم الثالث من هذا المنتدى، فضلا عن السحب الممطرة.

وعرف محيط مقر انعقاد جلسات المنتدى العديد من الاحتجاجات السبت، شملت التضامن مع الشعب الفلسطيني، واحتجاج أمازيغ مطالبين بحقوقهم، واحتجاج بعض اليساريين والمواطنين المطالبين برزمانة (حزمة) من الحقوق.

وبين هذا وذاك، تعددت أشكال الاحتجاج بالمنتدى، حيث رفع بعض الحقوقيين من جنوب المغرب لافتات تطالب بإنقاذ المناطق المنكوبة من الفياضات جنوبي المغرب، فيما طالب يساريون الدولة المغربية بالكشف عن حقيقة مقتل المهدي بنبركة ( قيادي يساري من المغرب تم اغتياله بباريس 1965، ولم يعرف لحد الساعة من يقف وراء مقتله).

ونظم بعض الحقوقيون من المغرب وتونس ومصر وسوريا وفلسطين، مساء اليوم، وقفة احتجاجية في محيط مقر المنتدى، تضامنا مع الشعب الفلسطيني.

وعلى الرغم من التساقطات المطرية، رفع المشاركون شعارات منددة بـ”التنكيل” الذي يتعرض له الشعب الفلسطيني.

وقال رشيد عباسي، عضو المبادرة المغربية لمناصرة القضية الفلسطينية (جمعية غير حكومية تعنى بالدفاع عن القضية الفلسطينية) في تصريح لوكالة “الأناضول” إن تنظيم هذه الوقفة “يأتي بالتزامن مع اليوم العالمي للتضامن مع الشعب الفلسطيني الذي يصادف 29 نوفمبر( تشرين الثاني الجاري)”.

من جهتها، قالت سعيد الولوس، من الحملة الدولية لمقاطعة إسرائيل (حملة دولية لمقاطعة إسرائيل) : “ليس هناك حقوق إنسانية إذا لم يتم إقرار الحقوق الفلسطينية”.

على صعيد متصل، اعتصم المهاجر المغربي، محمد لشخم، داخل المنتدى من أجل إسماع صوته. وبحسب بيان يحمل توقيع لشخم فإنه يطالب بإنصافه بعدما تعرض لمضايقات من طرف بعض المسؤولين المحليين بمدينة صفرو (وسط المغرب).

ووزعت جمعيات نسائية تطالب برفع “الحيف” عن المرأة، وأخرى تريد المزيد من الحريات منشورات داخل مقر المنتدى، وطالب حقوقيون يساريون عبر منشورات أيضا بالكشف عن حقيقة اغتيال اليساري المغربي المهدي بنبركة.

أمازيغ المغرب، أيضا نظموا وقفة احتجاجية أمام قصر المؤتمرات بمراكش (بعيد عن المكان الذي يحتضن المنتدى).

وقال رشيد رخا رئيس التجمع العالمي الأمازيغي (غير حكومي) في تصريح خاص لوكالة “الأناضول” إن هذه الوقفة “تهدف إسماع موقف الأمازيغ، ومن أجل الدفاع على حقوقهم”.

وأوضح أنه “منذ 3 سنوات من اعتماد اللغة الأمازيغية كلغة رسمية بالدستور المغربي، إلا أنه لم يتم تمرير القانون المنظم لها على أرض الواقع”.

فيما اختارت بعض الجمعيات المقاطعة للمنتدى، التعبير عن موقفها بالاحتجاج أمام الفضاء الذي يحتضن المنتدى.

وقالت خديجة الرياضي من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان (أكبر جمعية حقوقية بالمغرب وإحدى الجمعيات المقاطعة للمنتدى) إن هذه الوقفة الاحتجاجية “من أجل التعبير عن أسباب المقاطعة، والتي يأتي على رأسها التراجعات الخطيرة لحقوق الإنسان بالمغرب، والمضايقات التي تطال المدافعين عن حقوق الإنسان”. وتقول السلطات المغربية أنها أجرت اصلاحات في قوانينها لترسيخ حقوق الإنسان في السنوات الأخيرة.

ويشارك في المنتدى العالمي لحقوق الإنسان في دورته الثانية بمراكش المغربية، الذي تختتم فعالياته غدا، العشرات من الحقوقيين من مختلف بقاع العالم، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين والوزراء والجمعيات الحكومية وغير الحكومية تمثل العديد من الدول.