الوسيط القطري في لبنان للتفاوض مع النصرة وداعش

الوسيط القطري في لبنان للتفاوض مع النصرة وداعش

بيروت ـ أكد مصدر لبناني مواكب لمفاوضات إطلاق سراح العسكريين اللبنانيين الأسرى الجمعة أن قطر أبلغت مدير عام الأمن العام اللواء عباس إبراهيم أن الوسيط القطري سيصل لبنان خلال ساعات لاستئناف التفاوض مع “النصرة” و”داعش”.

وقال المصدر، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، إن “الأمن العام تواصل مع الجانب القطري الذي أبلغ اللواء إبراهيم التوجه مجدداً إلى لبنان خلال الساعات القادمة”، من أجل استئناف عملية التفاوض مع تنظيمي “داعش” و”النصرة” بعد تهديد الأخيرة بإعدام العسكري اللبناني الأسير لديها علي البزال بحلول منتصف ليل اليوم.

ويتولى إبراهيم عملية التفاوض لإطلاق سراح العسكريين اللبنانيين الأسرى وهم 17 لدى النصرة و7 لدى “داعش”.

وأوضح المصدر أن “المديرية العامة للأمن العام تواصل اتصالاتها لوقف تنفيذ تهديد جبهة النصرة بحق أحد العسكريين المخطوفين”.

في غضون ذلك، قال مصدر قيادي في “جبهة النصرة” “لن نتراجع عن قرار إعدام البزال أو نمدد المهلة التي أعلناها” وهي ٨ ساعات تنتهي نحو منتصف ليل اليوم.

وشدد المصدر على أن “المعادلة واضحة: أخرجوا جمانة فنوقف الاعدام ونحن مصرون على ذلك”.

وأوضح المصدر أن الشيخ مصطفى الحجيري المعروف بأبو طاقية والذي يسعى للتوسط لوقف إعدام البزال “لم يستطع الوصول إلينا في المنطقة الجبلية للقاء قادتنا”، وأردف “استبعد أن يتمكن من ذلك”.

وقطع أهالي العسكريين اللبنانيين الأسرى لدى كل من تنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش” في وقت سابق اليوم طرقات رئيسية في وسط العاصمة بيروت بعد تهديد “النصرة” بأنها “ستعدم” الجندي علي البزال، وهو أحد العسكريين اللبنانيين الأسرى لديها، خلال “8 ساعات”، أي قرب منتصف الليل، إن لم تقم السلطات اللبنانية بإطلاق سراح سجينة.

وقالت الجبهة في تغريدة بثتها على حساب منسوب لها على موقع التدوينات القصيرة “تويتر” عند الساعة 15:30 بالتوقيت المحلي “ثماني ساعات فاصلة بين إطلاق سراح الأخت جمانة حميد أو تنفيذ القتل بحق الأسير علي البزال”.

وكان التنظيم قدم، في الأول من شهر أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، ٣ مقترحات للموفد القطري بشأن إطلاق سراح العسكريين اللبنانيين المختطفين لديه، لتعلن الحكومة اللبنانية بعد أيام موافقتها على أحد هذه المقترحات، والذي يطالب بالإفراج عن 5 سجناء من السجون اللبنانية، و50 سجينة من السجون السورية مقابل كل جندي لبناني مخطوف.

وأوضح البيان أن قرار إعدام جندي لبناني بعد 24 ساعة، جاء بعد أن “تبين للجميع بأن حزب (حزب الله) هو الطرف الوحيد الذي يعرقل المفاوضات بملف العسكريين، وهو نفسه الذي يدّعي اليوم أنه حريص على إطلاق سراح أسراه وكان آخرهم الأسير عماد عيّاد”، مضيفا: “الحقيقة أنه لم يطلق سراحه (يقصد: عياد) بمفاوضات شريفة أو عمليّة بطولية إنما استغل وجود أخوات مسلمات في مناطق يستحلها ضمن الأراضي السورية فاعتقلهن وهدد ذويهن باغتصابهنّ وتعذيبهنّ وقتلهنّ علماً أن ذويهنّ هم من كانوا يحتجزون عماد وهم يتبعون لفصيل من الجيش الحر”.

وكان حزب الله، الذي يقاتل الى جانب قوات النظام السوري بشكل علني منذ مطلع العام 2013، أعلن الثلاثاء الماضي، أنه تمكن من تحرير أحد أسراه لدى إحدى المجموعات المسلحة في سوريا، مقابل إطلاق أسيرين من “المسلحين” كانا لديه، مشيرا إلى أن ذلك كان نتيجة مفاوضات استمرت لأسابيع.

وأمس الأول الأربعاء، أعلن أهالي العسكريين اللبنانيين المختطفين أنهم يتجهون نحو تصعيد تحركاتهم من خلال إغلاق الطرقات، مطالبين الخاطفين، بكشف المماطلين بعملية التفاوض.

وتم اختطاف عدد من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي اللبناني خلال الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من سوريا، من ضمنها “جبهة النصرة”، و”داعش”، بداية شهر أغسطس / آب الماضي، واستمرت 5 أيام، قتل خلالها ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرين، وعدد غير محدد من المسلحين.

وفي وقت سابق، أعدم تنظم “داعش” اثنين من العسكريين المحتجزين ذبحا، وأعدمت “النصرة” عسكريا آخر برصاصة في الرأس.