العراق.. المؤبد لمدان اشترك بعملية اغتيال المعارض طالب السهيل في بيروت – إرم نيوز‬‎

العراق.. المؤبد لمدان اشترك بعملية اغتيال المعارض طالب السهيل في بيروت

العراق.. المؤبد لمدان اشترك بعملية اغتيال المعارض طالب السهيل في بيروت

المصدر: محمد عبد الجبار-إرم نيوز

أصدرت المحكمة الجنائية العليا في العراق اليوم الأحد، حكمًا بالسجن المؤبد بحق مدان بالاشتراك في عملية اغتيال المعارض العراقي طالب السهيل في بيروت عام 1994.

وذكر بيان صادر عن المركز الإعلامي لمجلس القضاء الأعلى في العراق أن ”المدان اعترف في مرحلة التحقيق باشتراكه في عملية الاغتيال، وأن دوره كان إخفاء الأسلحة التي نفذت بها العملية في العاصمة اللبنانية بيروت“.

 وأضاف البيان أن ”المدان كان يعمل في تلك الحقبة قائمًا بأعمال السفارة العراقية في بيروت وضابطًا بجهاز المخابرات السابق الذي كان مسؤولًا عن تلك العملية، فضلًا عن ذكره تفاصيل وكيفية تنفيذها“.

وختم البيان أن ”المحكمة وجدت في الأدلة المتوفرة كفايتها، لإدانة المتهم وفق أحكام المادتين 12/15 من قانون المحكمة الجنائية العليا“.

وكان لبنان قد قطع علاقاته بالعراق في أعقاب اغتيال السهيل، واعتقل دبلوماسيين عراقيين ولبنانيا واحد لعلاقتهم بالعملية.

وكان الشيخ الراحل طالب علي السهيل التميمي المولود عام 1930 ،الذي يحمل الجنسية الأردنية، معارضًا لنظام الرئيس العراقي السابق صدام حسين، وأحد قادة محاولة اغتيال فاشلة كانت مقررة في 17 تموز/يوليو 1993، للإطاحة بصدام حسين بعد حرب الخليج الثانية.

والشيخ طالب السهيل بن الشيخ علي السهيل أحد مشايخ قبيلة بني تميم في عموم العراق.

وكان الشيخ طالب السهيل قريبًا من العائلة الهاشمية في كل من العراق والأردن، ويروى عن علاقة طفولة بينه وبين الملك الحسين امتدت حتى فترة طويلة.

كما كان الشيخ  طالب قد اعتقل في عهد الرئيس العراقي الراحل عبدالكريم قاسم لعلاقاته ولقاءاته مع الملحق العسكري المصري الصاغ بدر، وخرج بعد ذلك تاركًا قصره (قصر طالب) في منطقة أبي غريب إلى المنفى في الأردن، حيث بقي في ضيافة الملك الحسين الذي عينه مستشارًا للشؤون العراقية.

وعمل الشيخ طالب خلال تلك الفترة بالتجارة وتربية الخيول العربية الأصيلة، وعاد فترة قصيرة إلى العراق إثر إصدار الرئيس عبدالرحمن عارف عفوًا عامًا شمله عام 1968.

الاغتيال

يشار إلى أن اغتيال السهيل كان برصاصتين من مسدس مزود بكاتم صوت بمنزله في لبنان عام 1994، عندما كان في زيارة عائلية هنالك مع زوجته للتحضير لحفل زواج ابنته.

وحينها وجهت أصابع الاتهام إلى المخابرات العراقية، وألقي القبض بعد اغتيال السهيل على أربعة دبلوماسيين عراقيين، وتطور الأمر لاحقًا إلى قطع العلاقات العراقية اللبنانية لعدة سنوات.

وكان المدعي العام التمييزي اللبناني منيف عويدات، قد اعتبر في 12 كانون الأول/ديسمبر 1994 أن الدبلوماسيين لا يتمتعون بحصانة بسبب قطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين، وأن التهمة الموجهة لهم كانت جريمة حرب وبالتالي تتيح له احتجازهم.

وبقي الدبلوماسيون الأربعة محتجزين بسجن رومية مدة 33 شهرًا، حيث توفي أحدهم وهو خالد عودة الجبوري بتاريخ 29 حزيران/يونيو 1995 نتيجة انفجار في الدماغ أثناء وجوده في السجن.

وبعد ذلك، أصدر قاضي التحقيق في بيروت، وليد العاكوم، قراره الظني بعدم الاستماع إلى الدعوى بحق الدبلوماسيين العراقيين الثلاثة المتبقين، لتمتعهم بالحصانة، ولعدم صلاحية المحكمة، وأقر إعدام جورج ترجانيان (أرمني)؛ اذ كانت قد وجهت له تهمة المساهمة في الاغتيال حسب النيابة العامة.

وفي 13 كانون الثاني/يناير1997 أمر القاضي سعيد ميرزا بإخلاء سبيل الدبلوماسيين الثلاثة، كما أطلق سراح جورج ترجانيان بكفالة.

مغادرة لبنان

وغادر الدبلوماسيون لبنان إلى العراق مرورًا بسوريا وذلك بعد رفض تركيا السماح لهم باستعمال أراضيها للمرور، وتأهب السلطات الأردنية للقبض عليهم في حالة مرورهم من خلال أراضيها، إذ كان السهيل يحمل الجنسية الأردنية.

وآنذاك، تم تبادل الاتهامات والاحتجاجات بين لبنان والأردن على إثر إطلاق سراح الدبلوماسيين العراقيين، وقامت سوريا بفتح معبر البوكمال المغلق منذ سنين مع العراق لمدة 3 ساعات يوم 25 كانون الثاني/يناير 1997 حتى تتسنى لهم المغادرة إلى العراق.

يذكر أن عوض فخري القائم بأعمال السفارة العراقية في لبنان وقت اغتيال السهيل، تسلم بعد سقوط بغداد دائرة الشؤون العربية في وزارة الخارجية العراقية، وسافر عام 2005 إلى لبنان للعمل على رفع التمثيل الدبلوماسي ما بين العراق ولبنان إلى مستوى السفراء.

يشار إلى أنه في عام 2007 أمر الرئيس جلال طالباني بصرف راتب شهري من مخصصات الرئاسة العراقية لعائلة طالب السهيل، ضمن احتفال خاص أقيم على شرف السهيل.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com