مفتي العراق على المحك بعد فتوى تحرم تهنئة المسيحيين بأعياد الميلاد – إرم نيوز‬‎

مفتي العراق على المحك بعد فتوى تحرم تهنئة المسيحيين بأعياد الميلاد

مفتي العراق على المحك بعد فتوى تحرم تهنئة المسيحيين بأعياد الميلاد

المصدر: بغداد - إرم نيوز

أثار رئيس دار الافتاء العراقية الشيخ مهدي الصميدعي غضبًا واسعًا في الأوساط السياسية والشعبية، بعد فتوى بشأن أعياد الميلاد، اعتبرت ضد المكون المسيحي وتعزز خطاب الكراهية، فيما برزت تساؤلات بشأن طبيعة منصب ”المفتي“ الذي يتقلده الصميدعي.

وبالتزامن مع استعداد العراقيين للاحتفال بأعياد الميلاد، قال الصميدعي في خطبة الجمعة، أول أمس، إنه لا يجوز تبادل التهاني مع المسيحيين بشأن عيد الميلاد، لأنه اعتراف بأن عيسى ابن الله“، وهو ما ردته مؤسسات دينية عراقية وقالت إن التهئنة جائزة، وإنها تندرج ضمن البر والإحسان إلى الآخرين، خاصة أن العراق يضم خليطًا من المكونات والقوميات والأديان“.

وواجه الشيخ الصميدعي انتقادات حادة بشأن إثارة هذه الفتوى في هذا التوقيت، في حين تساءل نشطاء ومعنيون عن حقيقة المنصب الذي يتسنّمه الصيمدعي ”مفتي العراق“ ومن منحه تلك الصفة؟.

وكان الشيخ الصميدعي معتقلًا في سجن بوكا الأميركي بمحافظة البصرة، إبان فترة الاقتتال الطائفي 2006 لكنه خرج وذهب إلى سوريا، ليعود إلى العراق بدعم من رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي، الذي منحه جامع أم الطبول وسط بغداد، وترأس هيئة دينية اسمها ”هيئة إفتاء أهل السنة“ ليتطور الأمر لاحقًا ويعلن الصيمدعي أنه مفتي جمهورية العراق.

وبحسب الخبير القانوني طارق حرب، فإنه لم يرد في النظام الدستوري القانوني العراقي، وفي قوانين الأوقاف والأنظمة الدينية والتشريعات الخاصة بذلك، ما يُسمى بـ”مفتي جمهورية العراق” وذلك منذ عهود، حتى أن قانون الأحوال الشخصية لم ينظر بعين الاعتبار في أي من مواده إلى وجود مفتٍ أو شيء من ذلك”.

وأضاف حرب في تصريحات صحفية، أن القوانين العراقية لم تتعاطَ مع شيء اسمه “مفتي الجمهورية” ولم يؤخذ حتى بعقود الزواج التي يبرمها رجال الدين في القضاء، مشيرًا إلى أن انتحال الصفة يعاقب عليها القانون العراقي، وحدث هناك انتحال لصفة أطباء أو مهندسين، لكن لم يحدث سابقًا أن انتحل أحد صفة مفتٍ”.

ويقيم الشيخ الصميدعي وسط العاصمة بغداد في جامع أم الطبول، وهو مسجد يضم نصف أوقاف بغداد، ودوائر تابعة للوقف السني، كما بنى الشيخ الصميدعي مؤخرًا منزلًا فخمًا داخل الأرض التابعة للمسجد، فأقام الوقف السني دعوى قضائية ضده العام الماضي بداعي الاستيلاء على الأرض، وهو ما أقرّه القضاء الذي حكم بخروج الصميدعي من المسجد.

من جهته استنكر رئيس البطركية الكلدانية في العراق والعالم، الكاردينال لويس رافائيل ساكو الفتوى قائلًا في بيان له، إن ”من يتبنى كذا خطاب هو شخصية غير مكتملة، وإن من المعروف أن رجل الدين -من أي دين كان- يدعو إلى الأخوة والتسامح والمحبة وليس إلى الفرقة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com