تونس خلال عام 2018.. وعود لم تتحقق وأزمة ”تتعمّق“ – إرم نيوز‬‎

تونس خلال عام 2018.. وعود لم تتحقق وأزمة ”تتعمّق“

تونس خلال عام 2018.. وعود لم تتحقق وأزمة ”تتعمّق“

المصدر: تونس - إرم نيوز

رغم أن مضي حوالي ثماني سنوات على اندلاع الثورة التونسية، التي أطاحت بالرئيس السابق، زين العابدين بن علي، وشكلت شرارة انتفاضات، ما سمي إعلاميًا بـ“الربيع العربي“، ما تزال آمال التونسيين تبدو بعيدة المنال.

ويعتبر مراقبون ونشطاء أن عام 2018 كان عامًا فارقًا في تاريخ تونس ما بعد بن علي؛ بفعل النسق التصاعدي للمطالب الشعبية فيه، ومع ذلك، يعتبرون أن الأزمة ”تعمقت أكثر“.

واعتبر المسؤول بالمنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، رمضان بن عمر، أن سنة 2018، ”شهدت نسقًا تصاعديًا للاحتجاجات الاجتماعية، خاصة بعد الوعود الكبيرة التي قطعها السياسيون، ولم يتم تحقيقها“.

توسع الاحتجاجات

وقال بن عمر في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“: إن سنة 2018، ”شهدت اتساعًا في رقعة الاحتجاجات، حيث كان يرتبط الاحتجاج، سابقًا، بمطالب الشغل، وأصبح يشمل القطاعات الاساسية للدولة، على غرار التعليم والصحة والبنية الأساسية كالماء والكهرباء“.

وأشار بن عمر إلى أن التحركات الاحتجاجية، ”لم تعد تخص الفئات الشابة فقط، بل أصبحت تشمل مختلف الفئات العمرية في المجتمع“.

وحسب المنتدى التونسي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية، فقد ”بلغ عدد التحركات الاحتجاجية في الأشهر الستة الأولى لسنة 2018، 6052 احتجاجًا“.

الهجرة

وخلال السنوات الأخيرة، أخذت الهجرة غير الشرعية منحى تصاعديًّا؛ بفعل تزايد عدد المنخرطين فيها، ويقول بن عمر إن الهجرة ”كانت من أهم مظاهر وأشكال الاحتجاج التي شهدتها البلاد، خلال عام 2018“.

وبلغ عدد المهاجرين التونسيين إلى السواحل الإيطالية -بحسب رمضان بن عمر- 6006 مهاجرين، منذ شهر كانون الثاني/يناير، إلى نهاية شهر تشرين الثاني/نوفمبر الماضي.

وحسب مراقبين فقد شهد الوضع في تونس، ”تصاعدًا غير مسبوق في أشكال الاحتجاج التي تبدو مرشحة لمزيد من التطورات خلال العام المقبل“.

ويرى المراقبون أن الوضع السياسي في تونس ”ازداد سوءًا؛ ما أثر على مؤسسات البلاد، خاصة وأن الوضع الاقتصادي شهد انهيارًا غير مسبوق؛ بسبب ارتفاع عجز الموازنة المالية والمديونية، وتراجع الدينار“.

ويعتبر هؤلاء أن ”تدهور أوضاع التونسيين المعيشية، وتدني الخدمات التي تقدمها الدولة؛ أثّرا على الوضع الاجتماعي في البلاد، جعل الأمل الذي ساد إبان ثورة 2011، يتحول إلى كابوس ويأس وإحباط“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com