جبهة النصرة تهدد بإعدام أحد الجنود اللبنانيين المختطفين

جبهة النصرة تهدد بإعدام أحد الجنود اللبنانيين المختطفين

دمشق- هددت جبهة النصرة، الخميس، بإعدام أحد الجنود المحتجزين لديها بعد 24 ساعة، ما لم تبدأ الحكومة اللبنانية عملية التفاوض ”بشكل جدي“، متهمة حزب الله بأنه ”الطرف الوحيد“ الذي يعرقل المفاوضات.

وقالت الجبهة في بيان نشرته على حسابها في ”تويتر“ تحت عنوان ”الإنذار الأخير“ إنها ”تنذر الحكومة اللبنانية العميلة لحزب إيران والتي تخدم مصالحه، لبدء عملية المفاوضات بشكل جدي وإلا سنبدأ بتنفيذ حكم القتل بحق أحد أسرى الحرب المحتجزين لدينا بعد 24 ساعة من تاريخ صدور هذا البيان“.

وأضاف البيان ”إن أرادت الحكومة أن تثبت جديتها في متابعة المفاوضات عملياً فعليها إطلاق سراح الأخت المسلمة (جمانة حميد) كبادرة حسن نية من سجونها الظالمة، ومن ثم البدء بتنفيذ الاقتراح الذي اختارته الحكومة في عملية المبادلة وإن لم تستجب فسنقوم بتنفيذ الإنذار، وسنغير المقترحات التي تم طرحها في بياننا السابق“.

وكان التنظيم قدم في الأول من تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، ثلاثة مقترحات للموفد القطري بشأن إطلاق سراح العسكريين اللبنانيين المختطفين لديه، لتعلن الحكومة اللبنانية بعد أيام موافقتها على أحد هذه المقترحات، والذي يطالب بالإفراج عن خمسة سجناء من السجون اللبنانية، و50 سجينة من السجون السورية مقابل كل جندي لبناني مخطوف.

وأوضح البيان أن قرار إعدام جندي لبناني بعد 24 ساعة، جاء بعد أن ”تبين للجميع بأن حزب اللات (حزب الله) هو الطرف الوحيد الذي يعرقل المفاوضات بملف العسكريين، وهو نفسه الذي يدعي اليوم أنه حريص على إطلاق سراح أسراه وكان آخرهم الأسير عماد عياد“، مضيفا ”الحقيقة أنه لم يطلق سراحه (يقصد: عياد) بمفاوضات شريفة أو عملية بطولية إنما استغل وجود أخوات مسلمات في مناطق يستحلها ضمن الأراضي السورية فاعتقلهن وهدد ذويهن باغتصابهن وتعذيبهن وقتلهن علماً أن ذويهن هم من كانوا يحتجزون الرافضي عماد وهم يتبعون لفصيل من الجيش الحر“.

وكان حزب الله، الذي يقاتل إلى جانب قوات النظام السوري بشكل علني منذ مطلع عام 2013، أعلن الثلاثاء الماضي، أنه تمكن من ”تحرير“ أحد أسراه لدى إحدى المجموعات المسلحة في سوريا، مقابل إطلاق أسيرين من المسلحين كانا لديه، مشيرا إلى أن ذلك كان نتيجة مفاوضات استمرت لأسابيع.

واعتبر بيان جبهة النصرة أن مطالبة الحكومة اللبنانية بالحفاظ على سرية المفاوضات ”يهدف إلى المماطلة وإخفاء هيمنة الحزب على القرار الحكومي أمام الشعب اللبناني“، مشيرا إلى أن محاولاتها المستمرة في تسليم بعض الأسرى للنظام النسوري ”يدل على عدم اهتمامها بملف المبادلة.

وكان أهالي العسكريين اللبنانيين المختطفين أعلنوا، أمس الأربعاء أنهم يتجهون نحو تصعيد تحركاتهم من خلال إغلاق الطرقات، مطالبين الخاطفين كشف المماطلين بعملية التفاوض.

وتم اختطاف عدد من العسكريين وعناصر قوى الأمن الداخلي اللبناني خلال الاشتباكات التي اندلعت بين الجيش اللبناني ومجموعات مسلحة من سوريا، من ضمنها ”جبهة النصرة“ و“داعش“، بداية آب/ أغسطس الماضي واستمرت خمسة أيام، قتل خلالها ما لا يقل عن 17 من عناصر الجيش اللبناني وجرح 86 آخرون، وعدد غير محدد من المسلحين.

ولا تزال جبهة النصرة تحتجز 17 عسكريا لبنانيا مقابل سبعة لدى تنظيم ”داعش“ بعد أن تم إطلاق سراح عدد من العسكريين المخطوفين.

وأعدم تنظم ”داعش“ إثنين من العسكريين المحتجزين ذبحا، وأعدمت ”النصرة“ عسكريا آخر برصاصة في الرأس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com