طائرات حفتر تواصل قصفها لمواقع “ فجر ليبيا“

طائرات حفتر تواصل قصفها لمواقع “ فجر ليبيا“

طرابلس- قصفت مقاتلات تابعة للواء الليبي، خليفة حفتر، لليوم الرابع على التوالي، مواقع تابعة لقوات ”فجر ليبيا“ المحسوبة على الإسلاميين، غرب البلاد، حسب شهود عيان.

وقال شهود عيان، إن معسكرًا تابعًا لقوات فجر ليبيا بمنطقة ”أبي كماش“ المحاذية لمدينة زوارة الحدودية مع تونس تعرّضت لقصف بالطيران الحربي صباح الخميس.

ولا يزال الطيران الحربي يحلّق فوق مناطق غرب العاصمة بـ“جنزور“ و“الزاوية“ و“العجيلات“ منذ صباح الخميس؛ بحسب شهود عيان.

كما استهدفت طائرة حربية، معسكر ”الكتيبة 523 دفاع جوي“، التابعة للقوة الرابعة لدرع ليبيا أحد مكونات قوات فجر ليبيا في مدينة غريات غرب ليبيا.

وقال رئيس المجلس العسكري للمدينة، مفتاح شنكاده، إن القصف كان بصاروخين ولم يخلف أي أضرار بشرية أو في الآليات.

وأضاف شنكاده أن ”الطائرة رغم أنها كانت تحلق على ارتفاع عالٍ إلا أن المضادات الأرضية استطاعت إبعادها عن سماء المنطقة“.

ومن جانبه، قال المكتب الإعلامي لعملية فجر ليبيا إن ”الغارات الجوية التي تنفذها قوات حفتر منذ أربعة أيام لم تسفر عن اضرار بليغة في عتاد وآليات قواتنا“.

كما نفوا أن تكون هذه الغارات تسببت في مقتل أي من عناصرهم باستثناء اثنين من المدنيين سقطوا في أول غارة على مطار امعيتيقة قبل أربعة أيام.

كما شهدت أحياء ”فشلوم“ و“زاوية الدهاني“ و“الظهرة“ بالعاصمة اشتباكات عنيفة ليل الأربعاء بأسلحة متوسطة.

وقال عضو لجنة الأزمة بالمجلس المحلي للعاصمة، ناصر الكريو، إن خلافات شخصية بين طرفين في العاصمة اتسعت لتستخدم فيها أسلحة متوسطة أسفرت عن إصابات بليغة بأحد المطاعم فيما لم تسفر عن إصابات بشرية أو مادية أخرى.

وأكد الكريو سيطرة قوات الأمن بالمدينة على الوضع الذي يتسم بالهدوء منذ صباح الخميس، نافيًا ما تردده وسائل إعلام من أن الاشتباكات بين مجموعة مسلحة تابعة لفجر ليبيا وأخرى مناوئة لها.

ومنذ أربعة أيام، تقصف طائرات حربية تابعة لحفتر مواقع تسيطر عليها قوات ”فجر ليبيا“ بدأت بمطار معيتيقة الدولي بطرابلس ثم جددت القصف على المطار في اليوم التالي، واستهدفت، الأربعاء، الطيران الحربي منطقة الطويلة شرق مدينة زوارة القريبة من الحدود الليبية التونسية، فيما نفذت طلعات أخرى في سماء مدينة صبراته، غرب البلاد.

وتتبنى قوات حفتر، التي أعلنها مجلس النواب المنعقد في طبرق، شرق ليبيا، قبل أيام، قوات نظامية تعمل تحت قيادة رئاسة أركان الجيش، قصف مواقع الإسلاميين في غرب البلاد، وتبنت في وقت سابق، القصف الدائر منذ الإثنين الماضي لمطار ميعتيقة الدولي في طرابلس، لـ“استخدامه في أغراض إرهابية“، على حد قول الناطق باسمها، محمد الحجازي.

وقبل أسبوع، أعلن مجلس النواب المنعقد في طبرق اعترافه رسميا بعملية ”الكرامة“ التي يخوضها حفتر ضد من أسماهم بـ“المتطرفين“، في البلاد، وقال إنها ”عملية عسكرية شرعية تابعة لرئاسة الأركان والحكومة المؤقتة“.

وتعاني ليبيا صراعاً مسلحًا دموياً في أكثر من مدينة، لا سيما طرابلس (غرب) وبنغازي (شرق)، بين كتائب مسلحة تتقاتل لبسط السيطرة، إلى جانب أزمة سياسية بين تيار محسوب على الليبراليين وآخر محسوب على الإسلاميين زادت حدته مؤخراً، ما أفرز جناحين للسلطة في البلاد لكل منهما مؤسساته الأول: البرلمان المنعقد في مدينة طبرق (شرق)، والذي تم حله مؤخرا من قبل المحكمة الدستورية العليا، وحكومة عبد الله الثني المنبثقة عنه.

أما الجناح الثاني للسلطة، فيضم، المؤتمر الوطني العام (البرلمان السابق الذي استأنف عقد جلساته مؤخرا)، ومعه رئيس الحكومة عمر الحاسي، ورئيس أركان الجيش جاد الله العبيدي (الذي أقاله مجلس النواب).

ويتهم الإسلاميون في لبيبا، فريق برلمان طبرق بدعم عملية ”الكرامة“ التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر منذ مايو/ أيار الماضي، ضد تنظيم ”أنصار الشريعة“ الجهادي وكتائب إسلامية تابعة لرئاسة أركان الجيش، ويقول إنها تسعى إلى ”تطهير ليبيا من المتطرفين“.

بينما يرفض فريق المؤتمر الوطني عملية الكرامة، ويعتبرها ”محاولة انقلاب عسكرية على السلطة“، ويدعم العملية العسكرية المسماة ”فجر ليبيا“ في طرابلس والتي تقودها منذ 13 يوليو/ تموز الماضي ”قوات حفظ أمن واستقرار ليبيا“، المشكلة من عدد من ”ثوار مصراتة“، وثوار طرابلس، وبينها كتائب إسلامية معارضة لحفتر في العاصمة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com