إضراب في السودان وتجاوب لافت من الأطباء والصيادلة (صور) – إرم نيوز‬‎

إضراب في السودان وتجاوب لافت من الأطباء والصيادلة (صور)

إضراب في السودان وتجاوب لافت من الأطباء والصيادلة (صور)

المصدر: فريق التحرير

لقيت دعوة ”تجمّع المهنيين السودانيين“ تجاوبًا لافتًا من قبل الأطباء والصيادلة والعاملين في المستشفيات اليوم الإثنين، في إطار موجة احتجاجات متواصلة في السودان منذ أيام.

وأظهرت صور ومشاهد من المستشفيات والصيدليات مستوى التجاوب من قبل العاملين في القطاع الطبي، حيث تعطّلت أغلب المنشآت الصحية، باستثناء الحالات المستعجلة، التي استثنى بيان الإضراب دخولها في التوقيف الاحتجاجي.

وأعلنت لجنة أطباء السودان المركزية، نجاح إضرابها، مؤكدة تعليق عمل أطباء 28 مستشفى في عدد من الولايات، 9 منها في ولاية الخرطوم.

 

تنحّي البشير

ورفع تجمّع المهنيّين في بيان الدعوة إلى الإضراب سقف مطالبه، إلى الدعوة لتنحي الرئيس عمر البشير، حيث قررت تسيير تظاهرة غدًا الثلاثاء إلى القصر الجمهوري ”لتسليم مذكرة لرئاسة الجمهورية تطالب بتنحّي الرئيس فورًا عن السلطة استجابة لرغبة الشعب السوداني وحقنًا للدماء“.

وأضاف البيان أنّ التجمّع يقترح إذا ما وافق البشير على التنحّي أن ”تتشكّل حكومة انتقالية ذات كفاءات وبمهام محدّدة ذات صبغة توافقية بين أطياف المجتمع السوداني“.

ورأى محلّلون بناء على هذه التطوّرات أنّ الأوضاع مفتوحة على كل الاحتمالات، معتبرين أنّه إذا كان المحرّك الأساسي للاحتجاجات هو الوضع الاقتصادي فإنّه في النهاية مرتبط بسياسات الحكومة.

وقال عبد اللطيف البوني عميد كليّة الاقتصاد في الجامعة الوطنية، إنّ ”السبب الأساسي للاحتجاجات اقتصادي ومرتبط بغلاء الأسعار، إلاّ أنّ الأزمة الاقتصادية جذرها سياسي ومتمثّل في فشل السياسات الحكومية وارتكابها أخطاء وسوء إدارة“.

لكنّ المتحدّث باسم حزب المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) إبراهيم الصديق، اعتبر أنّ أسباب الاحتجاجات اقتصادية لكنّ ”البعض“ استخدمها خدمة ”لأجندات سياسية“.

أجندات سياسيّة

وقال: ”هناك سببان للأحداث أحدهما الضائقة الاقتصادية وهذا مفهوم الاحتجاج ضدّه والحكومة معترفة به والناس خرجت بسبب شحّ الخبز والوقود والسيولة النقدية وهذا من حقّها“.

لكنّ المحلّل السياسي محمد لطيف وهو كاتب زاوية يومية في صحيفة ”اليوم التالي“ رأى أنّه ”في ظلّ شحّ الموارد الذي تعاني منه الدولة، وغياب أفق حلّ للأزمة الاقتصادية الخيار الوحيد المتاح حلّ سياسي بانفتاح الحكومة ومخاطبة مطالب الجماهير وفتح منبر الحوار مع كل المكوّنات السياسية السودانية دون استثناء“.

مستقبل الاحتجاجات

من ناحيته اعتبر لطيف أنّ ”استمرار التظاهر يعتمد على ردّة فعل الحكومة، فإذا أصرّت على الحلّ الأمني والتصعيد سيحدث تصعيد من الطرف الآخر، وسيصبح حينها الموقف مفتوحًا على كل الاحتمالات“، محذّرًا من أنّه ”في ظلّ التركيبة الهشّة للسودان وانتشار الكيانات المسلّحة يمكن للمستقبل أن يكون قاتمًا“.

وأضاف بقوله: ”ليس هناك خيار سوى مراجعة التركيبة الحاكمة، وعلى الحزب أن يراجع علاقاته ومواقفه وإلا سيجد نفسه أمام وضع لا يحسد عليه، وأعتقد أن حزبًا بهذه الهشاشة التي ظهرت لا يمكنه قيادة المرحلة القادمة، لذا مراجعة مواقفه وهيكله حتمية“.

بالمثل، قال البوني إنّ ”الاحتجاجات أحدثت هزّة عنيفة داخل النظام ولا بدّ له من مراجعة مواقفه“، غير أنّ المتحدّث باسم الحزب الحاكم قال إنّ ”أيّ تركيبة سياسية تحدث فيها تغيّرات وهذا أمر طبيعي ومطلوب، ونحن كحزب نطوّر هياكلنا باستمرار، وهذا الأمر غير مرتبط بالتطورات الآنية، ونعمل في هذه الأيام على البناء الهيكلي للحزب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com