العراق.. موازنة 2019 تثير غضب النواب وسط تهديدات بعدم التصويت عليها – إرم نيوز‬‎

العراق.. موازنة 2019 تثير غضب النواب وسط تهديدات بعدم التصويت عليها

العراق.. موازنة 2019 تثير غضب النواب وسط تهديدات بعدم التصويت عليها

المصدر: محمد عبد الجبار - إرم نيوز

أعلن عددٌ من القوى السياسية في العراق، رفضه لقانون الموازنة المالية لعام 2019 للدولة العراقية، بسبب رفض حكومة عادل عبدالمهدي تعديلها وفق ملاحظات ومتطلبات القوى البرلمانية.

وبحسب مشروع القانون الذي أعاده البرلمان إلى الحكومة، فقد بلغ حجم النفقات المالية 128.4 تريليون دينار عراقي (نحو 108 مليارات دولار)، بعجز مالي بلغ 22.8 تريليون دينار (نحو 19 مليار دولار).

واحتسب معدل تصدير للنفط يوميًّا بواقع 3 ملايين و880 ألف برميل، تتضمن 250 ألف برميل يوميًّا عن كميات النفط الخام المنتج في محافظات إقليم كردستان، بسعر 56 دولارًا للبرميل الواحد.

وتنص المسودة أيضًا، على أنّ تغطية العجز المالي ستتم من الوفرة المالية المتحققة من زيادة أسعار النفط الخام، أو زيادة صادرات النفط خلال 2019.

وقال النائب عن تحالف الإصلاح والإعمار علي البديري لـ“ارم نيوز“، إن ”القوى السياسية اجتمعت مرات عديدة، بوفد الحكومة، الممثل بوزير المالية، وقدمنا خلال الاجتماعات الكثير من الملاحظات على فقرات مهمة في موازنة 2019“.

وبيَّن البديري، أن ”الحكومة وعدت النواب والقوى السياسية، بالأخذ بالطلبات والتعديلات، وبعد سحب القانون من قبل الحكومة لأكثر من 29 يومًا، تم إرجاع الموازنة، كما كانت سابقًا، دون أي تعديلات، وهذا سبَّب غضبًا سياسيًّا كبيرًا، وسط إصرار النواب من كتل سياسية مختلفة على عدم التصويت على الموازنة، دون تعديلات جوهرية عليها“.

ومن جانبه، أكد النائب عن تحالف البناء عدي عواد لـ“ارم نيوز“، أن ”هناك اصرارًا برلمانيًّا كبيرًا على تعديلات كبيرة، على موازنة 2019، لكن هذه التعديلات يجب العمل بها من قبل الحكومة، فأي تعديل يجري يمكن للحكومة الطعن به“.

وبيَّن عواد، أن ”أغلب النواب يرفضون التصويت على موازنة 2019، بشكلها الحالي، فهم يطالبون حكومة عادل عبدالمهدي، بتعديل فقرات مهمة، لغرض إنصاف بعض المحافظات المحرومة والمحررة، بالإضافة إلى توفير فرص عمل لجيوش الشباب العاطلة عن العمل“.

وقالت عضو لجنة التخطيط والمتابعة النيابية ماجدة التميمي، إن ”موازنة 2019 فيها ارتفاع كبير في إجمالي الإنفاق، إذ كان 132.2 تريليون دينار وأصبح 133.1 تريليون دينار أي أنه زاد بمقدار 900 مليار دينار، كما أن اقساط الدين الخارجي والداخلي التي كانت 11.01 أصبحت 10.79″، موضحة أن ”هذا الأمرغير صحيح؛ لأن المشاريع الاستثمارية كانت 5.34 تريليون دينار وأصبحت 5.33 ترليون، إذ انخفضت وهذا مؤشر سلبي آخر“.

وأوضحت التميمي في تصريحات صحفية، أن ”الإنفاق الاستثماري من القروض الأجنبية كان 5.5 تريليون دينار وأصبح 5.67 تريليون، والإنفاق الاستثماري عبر القروض الأجنبية الذي كان 5.96 أصبح 6.11 أي بمعنى أن القروض زادت، كما أن النفقات الجارية كانت 97.6 وأصبحت الآن 100.50 أي زادت وهذا مؤشر سلبي“، لافتة إلى أن ”العجز كان 26 تريليونًا وأصبح الآن 27.53 وهذا مؤشر سلبي .إذ إن النفقات التشغيلية زادت، أما النفقات الاستثمارية فقد قلَّت، كما أن أقساط الديون قلَّت أيضًا“.

وأشارت التميمي إلى أنهم ”يصفون الموازنة بأنها تقشفية وهي بمبلغ 133.1 تريليون دينار. أما لو كانت انفجارية فكيف ستكون؟ وفي حال قمنا بمتابعة الصرف من 2004 حتى 2017، فإننا نجد أعلى صرف بسنة مالية كان 124 تريليونًا وكان صرفًا كبيرًا“، مشددة على أن ”الموازنة تسير باتجاه خاطئ وليس سليمًا، وهنالك خلل كبير بإدارة المال العام“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com