فتفت: عون لا يصلح كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية

فتفت: عون لا يصلح كمرشح توافقي لرئاسة الجمهورية

المصدر: بيروت- من أدهم جابر

أكد عضو كتلة المستقبل النيابية النائب احمد فتفت أن الاتصال مع حزب الله يتم من خلال مجلس الوزراء، وإذ لفت الانتباه إلى أن من يقوم بمساعي الحوار المتوقع بين تيار المستقبل وحزب الله هو رئيس مجلس النواب نبيه بري ووزير الصحة وائل أبو فاعور المفوض من قبل النائب وليد جنبلاط بذلك، شدد أنه لا اتصالات مباشرة في المرحلة الحالية مع الحزب.

واتهم فتفت، من جانب آخر، حزب الله بالتنكر للدول الخليجية وبممارسة سياسة ”التحليل لنفسه ما يحرمه على الآخرين“.

وجدد عضو كتلة المستقبل القول بأن تيار المستقبل لا يضع أي فيتو على أي مرشح للرئاسة لكنه يشترط التوافق أولا قبل بحث أي موضوع آخر.

والتقت ”إرم“ النائب فتفت في منزله في الأشرفية حيث جرى حوار مقتضب رد فيه فتفت على أسئلة مختلفة تتعلق بالأوضاع اللبنانية في ظل التطورات والتحديات الراهنة.

الملاحظ أن هناك ضوءا أخضر سعوديا لانطلاق الحوار بين ”المستقبل“ و ”حزب الله“ رغم أن المملكة العربية السعودية اتخذت أخيرا مواقف متشددة تجاه الحزب وطالبت بإدراجه على لوائح الإرهاب؟.

ما يجري في نيويورك وما تراه المملكة مناسبا في خصوص تعاطيها مع الملفات التي تمس أمنها أمر مختلف عن دعوتها للحوار في ما يخص لبنان، فالمملكة تعارض تدخل حزب الله في شؤونها أو شؤون إقليمية أخرى، لكنها حريصة جدا على أمن واستقرار لبنان وبالتالي هي لن تقف عائقا أمام أي حوار بين أي من الأطراف اللبنانية إذا كان ذلك سيساهم بطريقة أو بأخرى في تحقيق الأمن والاستقرار في لبنان.

لكن المؤسف هي المواقف التي اتخذها الحزب في المرحلة الأخيرة تجاه بعض دول الخليج، تلك الدول التي ساهمت في إعادة إعمار ما دمره عدوان 2006 الإسرائيلي، وقد رفع في حينها الحزب شعارات الشكر ”كشكرا قطر“ للدول الخليجية ولكن عندما تغيرت حساباته ومصالحه بدل مواقفه وبدا باتهام تلك الدول بالخيانة وغيرها من الأمور التي لا تنطبق على الإطلاق على دول وقفت إلى جانب لبنان في الأوقات العصيبة، هذا مؤسف حقا.

هل هناك اتصال مباشر بينكم وبين حزب الله؟.

لا الاتصال مع حزب الله يتم من خلال الحكومة، هم لديهم وزراء ونحن لدينا وبالتالي لا بد من اتصال لتسيير العمل الحكومي وغير ذلك لا توجد اتصالات.

ماذا بالنسبة للحوار المتوقع مع الحزب؟.

حتى الآن لا شيء، الذي حدث أن الرئيس سعد الحريري أطلق منذ فترة مبادرة واضحة من 7 نقاط لكننا لم نتلقى أي رد عليها حتى الآن، باستثناء ما أعلنه أمين عام حزب الله السيد حسن نصر الله عن الاستعداد للحوار.

أعلن استعدادا غير مشروط وأنتم تضعون شرط بحث الرئاسة قبل أي أمر آخر؟.

نحن ليس لدينا شروط لكن حتى ينطلق أي حوار لا بد من ملفات يجب مناقشتها وإذا لم نناقش ملف رئاسة الجمهورية والملفات المرتبطة الأخرى، كالسلاح والمحكمة والتدخل في سوريا وغيرها من المواضيع فعلى ماذا سنتحاور؟، هل سنذهب في موعد غرامي مثلا؟، إن من مرتكزات أي حوار حتى يخرج بنتيجة هو أن يكون هناك ملفات تبحث وطالما أن حزب الله يريد تحييد جملة ملفات لا يمكن لأي حوار أن ينجح ويصل إلى نتيجة مرضية.

لماذا تعترضون على ترشيح رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون وتقبلون برئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع مع أن الأخير متهم باغتيال رئيس مجلس الوزراء الراحل رشيد كرامي؟.

أولا بالنسبة لاتهام الدكتور سمير جعجع باغتيال كرامي فإن لا شيء ثابت ولا دلائل فعلية حول ذلك، أما بالنسبة للأمور الأخرى فبعد الطائف تقرر السير إلى الأمام وصدر عفو عام عن مختلف الجرائم التي ارتكبت إبان الحرب الأهلية، وإذا كنا سنحاكم جعجع على ما حدث أيام الحرب فهذا يعني أننا يجب أن نحاكم كل الذين تورطوا بتلك الحرب ومنهم الرئيس نبيه بري والسيد حسن نصر الله والنائب وليد جنبلاط وغيرهم، أما ما حدث من اتهام لجعجع بتفجير كنيسة سيدة النجاة بعد انتهاء الحرب الأهلية فالجميع يعلم كيف تمت ”فبركة“ هذا الاتهام في زمن الوصاية السورية ونحن نعلم أيضا كيف كانت تعمل الأجهزة الأمنية في لبنان في تلك المرحلة وخدمة لمن.

وفي خصوص معارضتنا لترشيح عون فذلك مرده إلى أن عون يتخذ أحيانا مواقف جازمة ثم يتراجع عنها، وعون أيضا هو من تمرد على الدولة بعد الطائف وهو من قصف منطقة الأونيسكو (غرب بيروت).

كذلك إذا عدنا إلى الوراء فإننا نذكر كيف اتهم عون سوريا وحزب الله باغتيال الحريري ونذكر أيضا حجم العدائية التي كان يكنها عون لحزب الله ويتهمه بالإرهاب، الآن عند تبدل مصالحه وتحالفه مع حزب الله اختلف كل شيء.

من ترشحون للرئاسة؟.

قوى ”14 آذار“ لديها مرشح هو سمير جعجع، لكن لا بد من التأكيد والإشارة إلى أن تيار المستقبل لا فيتو لديه على أي اسم شرط أن يكون توافقيا وأن يتم التوافق عليه مسيحيا ووطنيا، من هنا أكرر أن عون لا يتمتع بصفات الرئيس التوافقي لأنه طرف، هو حليف حزب الله.

بالنسبة إلى المحكمة الخاصة بلبنان وموقف حزب الله منها؟.

من خلال كل الحكومات التي شارك فيها حزب الله بعد تشكيل المحكمة اعترف بها وقد قامت الحكومات بإدراج الالتزام مع تلك المحكمة في بياناتها الوزارية ولم يعترض الحزب كما أن لبنان دفع مستحقاته المالية للمحكمة ولا اعتراض.

وهناك اليوم محامون يدافعون عن المتهمين باغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وهذا بحد ذاته اعتراف بشرعية المحكمة.

المحكمة تسير اليوم في اتجاه تحقيق العدالة، ولا بد هنا من التذكير أن جريمة اغتيال الشهيد رفيق الحريري جرت في زمن السلم أما اغتيال كرامي الذي اشرنا إليه سابقا فقد كان في زمن الحرب وهناك فرق.

لنتحدث في الشق الأمني، هل أنتم راضون عن الخطة الأمنية في طرابلس؟.

الخطة الأمنية في طرابلس هي على الطريق الصحيح ونحن نرحب بها لأنها تؤمن الأمان للمواطنين، لكن يجب القول أيضا إن ما جرى في طرابلس كان نتيجة تراكمات كثيرة. والأمن ليس عسكريا فقط بل اقتصادي اجتماعي، وللأسف فإن ما يمكن ملاحظته بسهولة في طرابلس هو الطريقة التي كانت تتصرف بها الأجهزة الأمنية مع أهل المدينة وهي تصرفات ليست حديثة هي ممتدة منذ سنين.

والغريب أكثر هو أن بعض الأجهزة الأمنية اللبنانية استمرت في إتباع أسلوب الأمن السوري إبان الوصاية السورية على لبنان.

لا يجوز ذلك على الإطلاق، لا يجوز أن يتدخل الأمن في كل أمور الناس وحياتهم، كذلك أمر آخر، عندما تم تخصيص مبالغ معين للإنماء في الشمال، المبلغ تقريبا بين 60 و 63 مليون دولار، كان هناك أمرا مؤسفا هو أن المبلغ ارتفع إلى 500 مليون دولار تقريبا بسبب المحاصصة المتبعة، حيث كل وزير أراد مخصصات فيما مناطق كثيرة في الشمال نالت مبالغ زهيدة وبعضها لم ينل شيئا، هذا كله يولد إحباطا لدى الناس ويدفعهم إلى ما يلجأون إليه.

هل قمتم بتغطية بعض المجموعات المسلحة في طرابلس؟.

لا تيار المستقبل لم يفعل ذلك وهذا ليس من طبيعته.

بالنسبة إلى المخطوفين العسكريين لاحظنا أن حزب الله قام بتبادل أسرى مع ”الجيش السوري الحر“ لماذا لم تبادل الدولة؟.

هذا سؤال يوجه إليهم، حزب الله يحلل لنفسه ما يحرمه على الآخرين، كما أنه لا بد من التساؤل حول ماذا هناك بين حزب الله والدولة؟ ولاحظنا منذ أيام اعتقال عقيد في الجيش السوري الحر (عبد الله الرفاعي) ثم جرى إطلاقه، هل مصادفة ذلك إذا علمنا أن أسير حزب الله كان مع الجيش الحر؟ وإذا لم يكن هناك علاقة كما يقولون فلماذا وافق الحزب على إطلاق الرفاعي، وأكثر من ذلك قد يكون حزب الله قدم أمورا أخرى.

تنازلات مثلا؟.

ممكن، لا أعلم لكن كل شيء ممكن.

نحن قلنا منذ البداية إننا مع المقايضة، حزب الله قايض ويحق للدولة اللبنانية أن تستعيد جنودنا المخطوفين بكل الطرق التي تريدها.

إلى أين تريدون الوصول كتيار مستقبل؟.

نحن مع الحوار لأن الحوار ضروري لكل المكونات، أعلن الرئيس سعد الحريري عن مبادرة مفصلة ولا جواب، وغدا سيكون له موقف وعلى أساسه نحدد وجهتنا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com