مسؤول أوروبي: الوضع الإنساني بغزة مقلق للغاية

مسؤول أوروبي: الوضع الإنساني بغزة مقلق للغاية

غزة- وصف رئيس بعثة الاتحاد الأوروبي في الضفة الغربية وقطاع غزة، جون جات روتر، الوضع الإنساني في القطاع بأنه “مقلق للغاية”، مؤكدا أنه وصل إلى مرحلة حرجة.

وقال روتر في تصريحات صحافية إن “الاتحاد ينظر بقلق بالغ، إزاء الوضع الإنساني في قطاع غزة.. الوضع الإنساني بغزة يشكل مصدر قلق شديد للاتحاد الأوروبي، ووصل لمرحلة حرجة، لا يمكن السكوت عنها، لذلك نعمل مع أونروا (وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين) لمساعدة المواطنين”.

وشدد على ضرورة عدم السماح باستمرار “الوضع الإنساني بغزة على هذه الوتيرة”، مضيفا “ما يحتاجه المواطنون بغزة هو أفق سياسي واقتصادي وانفتاح على العالم، وأنا متأكد أن المواطنين هنا باستطاعتهم أن يساهموا في الاقتصاد الفلسطيني والحياة السياسية والاجتماعية، وهذا ما نسعى إليه ونأمل في أن يكون هناك تغييرا جوهريا قريباً”.

وفيما يتعلق باتفاق التهدئة بين الفصائل الفلسطينية بغزة، وإسرائيل، ذكر روتر، أن الاتحاد الأوروبي “يرى أن وقف إطلاق النار المؤقت الذي تم التوصل إليه في 26 آب/ أغسطس الماضي، هو جزء من العمل، لكن العمل يجب أن يستكمل للوصول لوقف إطلاق نار دائم”.

وتابع “التوصل لوقف إطلاق نار دائم يجب أن يأتي ضمن مرجعية محددة تضمن أن لا يعود الوضع بغزة كل ستة أشهر، أو عام وأكثر، لذات المربع”.

وشدد على ضرورة أن تكون الحرب على القطاع التي بدأت في 7 تموز/ يوليو الماضي، هي الحرب الأخيرة، لافتاً إلى أن ذلك يأتي “عبر أفق سياسي، وإطلاق عملية سياسية تضمن عدم تكرار الحرب التي حدثت مؤخراً”.

وفيما يتعلق بإعادة إعمار قطاع غزة، أكد روتر وجود “تطور في الخطة التي وضعها المنسق الأممي الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري”، قائلا “هناك عمل حثيث لإدخال منتجات مواد البناء كالأسمنت، والحصمة لقطاع غزة”.

وأشار إلى أن الاتحاد الأوروبي “يبذل جهوده مع كافة الأطراف الدولية والمحلية لإنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة”، موضحا أن الاتحاد “يعمل مع الأطراف الدولية والمحلية لإنهاء حالة الإغلاق المفروضة على قطاع غزة، ويسعى لتحقيق حرية الحركة للفلسطينيين من وإلى قطاع غزة، وحرية إدخال المواد، وكذلك تمكين الغزيين من تصدير البضائع لخارج القطاع”.

وتمنع إسرائيل إدخال العديد من البضائع والشاحنات والآليات الثقيلة ومواد البناء إلى غزة (حيث يعيش نحو 1.9 مليون نسمة) منذ أن فازت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) بالانتخابات في كانون الثاني/ يناير 2006، حيث فرضت حصارا على القطاع.

وكان المنسق الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط، روبرت سيري، قال الجمعة الماضية، إنه “خلال الأسبوع الحالي، سيتمكن نحو 25 ألف فلسطيني من أصحاب المنازل في قطاع غزة، من الوصول إلى مواد البناء اللازمة لترميم بيوتهم المتضررة”.

ولفت المسؤول الأممي في بيان، إلى أن “تدابير خاصة (لم يحددها) تم اتخاذها لتجنب إساءة استخدام المعلومات الشخصية لأولئك الراغبين في الوصول إلى مواد البناء بموجب الاتفاقية الثلاثية لآلية إعمار القطاع”.

ويشتمل اتفاق منظمة الأمم المتحدة، (مع السلطة الفلسطينية وإسرائيل) الخاص بتوريد مواد البناء إلى قطاع غزة، على آلية لمراقبة ضمان عدم استخدام مواد البناء التي سيتم توريدها إلى غزة، لأغراض أخرى بخلاف عملية الإعمار (في إشارة لاستخدام الفصائل المسلحة مواد البناء في تشييد الأنفاق).