رئيس إسرائيل ينتقد مشروع الدولة اليهودية‎

رئيس إسرائيل ينتقد مشروع الدولة اليهودية‎

تل أبيب- قال الرئيس الإسرائيلي، رؤوفين ريفلين، إن مشروع قانون يؤيده رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ويصف إسرائيل بأنها دولة الشعب اليهودي، لا يتماشى مع رؤية “الآباء المؤسسين للدولة، التي ضمنت المساواة للمواطنين العرب”.

ويأتي مشروع القانون في وقت تتزايد فيه حدة التوتر في إسرائيل والضفة الغربية والقدس المحتلتين، حيث فجر نزاع يتعلق بدخول الحرم القدسي احتجاجات فلسطينية وهجمات قاتلة على اليهود.

وأضاف ريفلين في كلمة له الثلاثاء 25 تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري، “أصر واضعو إعلان الاستقلال في إسرائيل وبحكمة شديدة على أن المجتمعات العربية في إسرائيل والجماعات الأخرى يجب ألا تشعر بما كان يشعر به اليهود في المنفى.”

وتابع الرئيس الذي يعتبر منصبه شرفيا إلى حد كبير، أن “إعلان عام 1948 أعلن تأسيس دولة يهودية، لكنه أكد في الوقت ذاته على طبيعتها الديمقراطية، وتعهد بالمساواة الكاملة في الحقوق الاجتماعية والدينية والثقافية للجميع”.

وحصل مشروع القانون الجديد على موافقة مجلس الوزراء الأحد 23 تشرين ثاني/ نوفمبر الجاري، رغم معارضة الوزراء المنتمين إلى تيار الوسط، لكن لا يزال من الضروري الدمج بين عدة نسخ منه، كما أن إقراره من البرلمان (الكنيست) ليس وشيكا.

وتتعهد المسودة الخاصة بنتنياهو بـ”دعم الحقوق الفردية لكل مواطني إسرائيل”، لكنها تقول أيضا إن “الشعب اليهودي فقط هو الذي يمتلك الحقوق القومية، وهي الحق في تقرير المصير في إسرائيل، وفي العلم، والنشيد الوطني، وحرية الهجرة”.

ويقول منتقدون إن مشروع القانون “مناهض للديمقراطية”، ووصف نواب من عرب إسرائيل -الذين يمثلون نحو 20% من السكان البالغ عددهم 8.2 مليون نسمة- المسودة بأنها “عنصرية”.

وكان ريفلين السياسي اليميني المخضرم، الذي شاب التوتر علاقته بنتنياهو، قال عندما انتخبه الكنيست للرئاسة في حزيران/ يونيو الماضي إنه سيدافع عن القضايا الداخلية، وأنهى خطاب قبوله للمنصب بهتاف “عاشت الديمقراطية الإسرائيلية”.

ويقول معلقون سياسيون كثيرون إن السبب الرئيسي وراء تأييد نتنياهو لمشروع القانون، هو “استرضاء المتشددين داخل حزب ليكود اليميني الذي ينتمي إليه، قبل اقتراع داخلي على زعامة الحزب في كانون الثاني/ يناير 2015، وانتخابات مبكرة محتملة العام المقبل”.