صحفيون سودانيون يمثلون أمام النيابة

صحفيون سودانيون يمثلون أمام النيابة

مثل اليوم الثلاثاء، خمسة صحفيون سودانيون أمام نيابات كل من الخرطوم، ومدني، عاصمة ولاية الجزيرة، وذلك على خلفية بلاغات تقدم بها نافذون تتعلق باتهامات بتشويه السمعة.

وقالت منظمة صحفيون لحقوق الإنسان “جهر” إن الصحفيين يواجهون بلاغات (كيديَّة) من نافذين ودستوريين، ما يشكل استغلالا للسلطة والنفوذ، ومحاولة لتخويف الصحافة، بسيف المقُاضاة، لتتراجع عن نقد الأداء الحكومي.

وقالت الصحفية، عازة أبوعوف، إن نيابة الصحافة والمطبوعات استدعتها بسبب بلاغ من حكومة ولاية الخرطوم، يفيد بأنها كتبت خبراً مفاده أن مدير مكتب المعلومات بحكومة الولاية استقال على إثر إعادته من قبل السلطات الصينية، بعد وصوله لبكين ضمن وفد حكومي.

وقالت الصحفية إن “ظاهرة تكرار الاستدعاءات للصحفيين من قبل الشرطة والنيابات القصد منها تخويفهم من تناول التغطيات السلبية للأداء الحكومي”، مؤكدة أن تلك الإجراءات لن تثنيها عن تغطية الأخبار المتعلقة بولاية الخرطوم، حسب تعبيرها.

من جهته أكد الكاتب الصحفي، صلاح أحمد عبد الله، أن محقق نيابة الصحافة بالخرطوم إبلغه بأنه يواجه اتهاما بإشانة سمعة ولاية الخرطوم، وأضاف أنه تم تدوين بلاغ بحقه واتهمته بإشانة السمعة لتناوله قضايا فساد تتعلق ببيع أراضي زراعية كقطع سكنية.

وقال عبد الله إنه طلب من النيابة إحالة القضايا التي في مواجهته إلى المحكمة، حيث سيأتي حينها بالمستندات التي تثبت فساد حكومة الولاية، وطالب أن يمثل والي الخرطوم، عبد الرحمن الخضر، أمام ذات المحكمة.

وفي سياق متصل تجري نيابة الصحافة بمدينة مدني، عاصمة ولاية الجزيرة تحقيقاً مع الصحفيين بصحيفة “الجريدة”، أشرف عبد العزيز، محمد فايد، وحسن وراق، الذين مثلوا السبت بشأن بلاغات تحت المادة 162، السباب، والمادة 159، إشانة سمعة، من قِبل الشاكي، عضو مجلس إدارة مشروع الجزيرة.

يذكر أن المجلس القومي للصحافة والمطبوعات السوداني، رفض في يونيو الماضي توسع النيابات في استخدام سلطة حظر النشر ضد الصحف، وأبدى قلقه إزاء استخدام الإجراءات الاستثنائية لتعطيل الصحف ومصادرتها.

وخلال هذا الشهر استدعى جهاز الأمن اثنين من أسرة تحرير صحيفة “الصيحة” وأخضعهما لتحقيق، وهدد بإغلاق الصحيفة لنشرها مادتين حول شبكة تخابر مع دول عربية، فى مدينة بورتسودان، باعتباره نشر “معلومات تضُر بالأمن القومي”.

كما حققت نيابة الصحافة والمطبوعات مع الصحفي بصحيفة “آخر لحظة”، عبد الله الشيخ، بشأن مقالين صحفيين كتبهما حول أحداث داخليات “البركس” بجامعة الخرطوم التي جرت فصولها في أكتوبر الماضي.

ومثل الصحفي بصحيفة “التيَّار” علي الدالي أمام نيابة الصحافة والمطبوعات خلال نوفمبر الحالي، في البلاغ المفتوح ضده من قبل جامعة القراءان الكريم بود مدني، وحقَّقت معه النيابة بشأن مادة حول فساد بالجامعة، وفتحت في مواجهته المادة 159 إشانة سمعة.

وسبق أن قبضت الشرطة على الصحفية بصحيفة “المستقلة، سُميَّه عبد السلام، من مقر الصحيفة بالخرطوم، وإقتادتها إلى مقر المباحث بود مدني، عاصمة ولاية الجزيرة في بلاغ الشاكي فيه ذات الجامعة.