المعارضة السورية: مبادرة “دي مستورا” مقابل “جنيف1”

المعارضة السورية: مبادرة “دي مستورا” مقابل “جنيف1”

المصدر: إرم- دمشق

حدد الائتلاف الوطني السوري الإثنين، في ختام اجتماعات الهيئة العامة للائتلاف، التي تواصلت على مدار ثلاثة أيام في إسطنبول، موقفه النهائي من مبادرة المبعوث الأممي ستيفان دي مستورا، مطالباً بتنفيذ مبادئ “جنيف1”.

وأكد الائتلاف في بيان له تلقت “إرم” نسخة منه، أن “هدف أي تحرك أممي يجب أن يضمن حق الشعب السوري في تقرير مصيره واختيار نظامه السياسي وفق آليات ديمقراطية، والحفاظ على وحدة سورية ورفض أي تدخل أجنبي، وخاصة تدخل النظام الإيراني العسكري والأمني والسياسي”.

واعتبر الائتلاف في بيانه “أنّ أي عملية سياسية يجب أن تستند إلى قرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ومنها القرارات 2118، 2165، 2170 وما ورد في مبادئ “جنيف1″، والفقرات الخاصة بإنشاء هيئة حكم انتقالية ذات صلاحيات كاملة، ومحاسبة المسؤولين عن ارتكاب جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية”.

وأردف البيان: “إن المقترحات التي تقدم بها المبعوث الدولي تتناول جانباً من الإجراءات التمهيدية التي يمكن أن تهيئ لاستئناف عملية سياسية تفضي إلى إقامة حكم انتقالي في سورية”، مبيناً أن “خارطة الطريق” لتلك الإجراءات يجب أن تشمل “إقامة مناطق آمنة، شمال خط العرض 35، وجنوب خط العرض 33، وفي إقليم القلمون”، على أن يحظر فيها وجود النظام وميليشياته وأي امتداد له، إضافة إلى “فرض حظر للقصف الجوي بكافة أشكاله، وتوفير الحماية الكاملة للمدنيين السوريين من صواريخ الطغمة الأسدية وبراميلها المتفجرة”.

وطالب البيان بإبعاد الميليشيات الإرهابية التي استجلبها النظام الأسدي عن الأراضي السورية، ومحاكمة عناصرها على الجرائم التي تم ارتكابها بحق السوريين، بالإضافة إلى ضمان وصول المساعدات الإغاثية والطبية والإنسانية اللازمة لكافة المناطق المحاصرة، وإلزام النظام بعدم استخدام المدنيين رهائن مقابل مكاسب سياسية، والإفراج عن المعتقلين والكشف عن مصير السجون السرية، التي أقامها النظام لتصفية الأسرى لديه”.

وأكد البيان “أن التهدئة الموضعية المقترحة في بعض المناطق يجب أن تستند إلى ما ورد في مبادرة جنيف وقرارات مجلس الأمن ومنها القرار 2165”.

وختم البيان بالقول: “إن الائتلاف الوطني بوصفه ممثلاً شرعياً للشعب السوري يتعامل بإيجابية مع أي جهود ترمي إلى مساعدة شعبنا وإنقاذه من نظام الاستبداد، ويؤكد أنه هو الطرف الوحيد المعني بمتابعة كافة الاتصالات والإجراءات مع الطرف الأممي، التي يجب أن لا تؤدي إلى تشتيت الصفوف، أو تعويم النظام ورأسه، وزيادة المخاوف من دفع سورية نحو تفتيت وتقسيم يضر باستقرار المنطقة وأمنها”.

الخطيب يستبعد الحسم العسكري

هذا ويُشار إلى أن الرئيس الأسبق للائتلاف السوري المعارض، معاذ الخطيب، قال الإثنين، إن “إمكانية الحسم العسكري ستكون مستحيلة بالنسبة لنظام الأسد وكذلك الثوار”، وجاء ذلك في اجتماعٍ له مع عددٍ من ضباط الجيش الحر على الحدود السورية التركية.

وأفادت مصادر إعلامية، أن “الخطيب” نقل رسالة إلى بعض قادة الجيش الحر، مضمونها أن روسيا في سباقٍ مع الزمن للمشاركة في حل الأزمة السورية، والحكومة الروسية حريصة على إيجاد حل توافقي يضمن مصالحها في المنطقة بعدما خسروا نفوذهم في العراق وليبيا، ونوَّه أن إيران ترفض بشكل قاطع حتى هذه اللحظة إزاحة “نظام الأسد” المتمثل برأسه “بشار الأسد”، فيما تم تكليف تركيا لإدارة المفاوضات مع إيران للموافقة على الحل ودعمه.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع