“رايتس ووتش” تندد بترحيل الأردن لسوريين قسرا

“رايتس ووتش” تندد بترحيل الأردن لسوريين قسرا

اتهمت منظمة “هيومن رايتس ووتش” الحقوقية الدولية، السلطات الأردنية بانتهاكها لالتزاماتها الدولية بسبب ترحيلها لاجئين سوريين قسريًّا من أراضيها.

وجاء ذلك في تقرير نشرته المنظمة الحقوقية الدولية التي تتخذ من نيويورك مقراً لها، الاثنين، على موقعها الرسمي بعنوان: “لاجئون ضعفاء أُعيدوا قسرًا إلى سوريا”.

وأوضحت المنظمة الحقوقية أن المرحلين يضمون مجموعة من 12 لاجئًا سوريًا، كانوا يتلقون العلاج في مركز لإعادة التأهيل شمال الأردن، وكذلك أربعة لاجئين، ثلاثة منهم أطفال اعترضتهم شرطة الحدود الأردنية بالقرب من الحدود السورية.

ونقلت عن أحد اللاجئين السوريين، الذي أطلقت عليه اسما مستعار هو “محمد” قوله: إن “دوريات الحدود الأردنية أطلقت النار على اثنين من أبنائه، (14 و17 عامًا)، واثنين من أبناء عمومتهما، كليهما تحت 18 سنة، وقريب سوري (20 عاما)، لأنهم استقلوا دراجات نارية بالقرب من الحدود السورية مساء يوم 14 نوفمبر/ تشرين الأول 2014، وجميعهم من اللاجئين المسجلين لدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين”.

وأوضح أن الابن البالغ من العمر (17 عامًا) أصيب في ساقه اليمنى، ويخضع للعلاج في مستشفى داخل الأردن، بينما تم ترحيل الأربعة الآخرين، وبقيت عائلة الأطفال في الأردن.

وأشار “محمد” الذي يعيش في قرية “الطرة”، بمحافظة المفرق على بعد 3 كيلومترات إلى الجنوب من الحدود السورية، إلى أن مسؤولين أخبروه أن الأربعة تم ترحيلهم بتهمة محاولة دخول سوريا بطريقة غير مشروعة، لكنه نفى ذلك قائلا إن أبناءه كانوا فقط يستقلون الدراجات النارية في منطقة قريبة من الحدود، وحاولوا الفرار عندما رصدتهم دورية الحدود، وفتحت النار عليهم.

وحثت منظمة “رايتس ووتش” المسؤولين الأردنيين على التحقيق في واقعة إطلاق النار، وفي حالة ارتكاب مخالفات، معاقبة الضباط الذين استخدموا القوة المفرطة.

وفي المقابل، أوضح متحدث باسم الحكومة الأردنية لمنظمة “هيومن رايتس ووتش” أن السلطات أغلقت مركز إعادة التأهيل؛ لأنه لم يكن مرخصًا من وزارة الصحة، وكذلك عمال الصحة السوريين في المستشفى لم يحصلوا على رخصة لممارسة المهنة في الأردن، واعتبرت “رايتس ووتش” أن قيام السلطات بترحيل السوريين من أطفال ورجال جرحى هو انتهاك لجميع الاتفاقيات الدولية، فيما أشارت إلى أنه في حين أن الأردن ليس عضوًا في اتفاقية اللاجئين لعام 1951، أو بروتوكولها لعام 1967، فهو رغم ذلك مُلزم بمبدأ القانون الدولي العرفي.

يذكر أن عدد السوريين في المملكة الأردنية وصل إلى أكثر من مليون و 300 ألف لاجئ مسجلين لدى الأمم المتحدة وموزعين على خمسة مخيمات.