“فجر ليبيا” تحاصر المدن المؤيدة للبرلمان المنتخب

“فجر ليبيا” تحاصر المدن المؤيدة للبرلمان المنتخب

طرابلس- يبدو أن الحرب التي تقوم بها جماعة “فجر ليبيا” لم تقتصر على المستوى العسكري؛ بل توسعت لتشمل فرضها حصاراً على المدن التي تؤيد مجلس النواب الليبي (البرلمان).

ويأتي الحصار في محاولة من فجر ليبيا لإثناء هذه المدن على الانحياز للشرعية المنتخبة، والضغط عليها للاعتراف بالمؤتمر الوطني المنتهية ولايته وحكومة الإنقاذ المعلنة من جانب واحد، بدلا من حكومة الثني المعترف بها دولياً.

أبرز حوادث المضايقات التي تقوم بها جماعة “فجر ليبيا”، التي صنفها مجلس النواب جماعة إرهابية في نهاية أغسطس الماضي، هو محاصرة مدينة غات في أقصى الجنوب الليبي، وهي مدينة يقطنها أقلية الطوارق من سكان الصحراء.

ووصل الأسبوع الماضي وفد برلماني يتكون 26 نائبا يمثلون مختلف المدن الليبية، إلى مطار غات بصعوبة بالغة، بعد مضايقات من مركز التحكم والملاحة الجوية الرئيسي في طرابلس، والذي تسيطر عليه الجماعات المسلحة، حيث حاول المركز تضليل طائرة النواب، وعدم السماح لها بالهبوط في مطار غات، وهو ما أكده صالح قلمة مقرر مجلس النواب رئيس الوفد.

وأوضح رجب المصري رئيس مجلس مشايخ وحكماء غات في حديثه لـ”إرم”، أن هذه الممارسات تأتي لتثني سكان المدينة، عن الوقوف والانحياز إلى مجلس النواب والحكومة التي يترأسها عبد الله الثني.

وتابع المصري: “المدينة محاصرة من قبل مليشيات خارجة عن الشرعية، قامت بمنع دخول المؤن والأدوية ومختلف احتياجات السكان عن طريق المنافذ البرية، وتحاول هذه المليشيات إرغام أهالي غات على سحب تأييدهم للشرعية، ووصل الأمر بهم منعنا حتى من التواصل مع باقي ذوينا في المناطق الجنوبية”.

وطالب مجلس النواب في وقت سابق الجزائر، فتح معبرها البري مع مدينة غات لاستقبال المرضى والحالات الإنسانية بعد حصارها من قبل مليشيات مسلحة تابعة لمدينة مصراتة، تتمركز في المدن المحيطة لغات.

من جهته، أكد حميد حومة نائب رئيس مجلس النواب، حرصه نقل معاناة المدينة إلى الحكومة من أجل توفير احتياجاتهم السكان.

ولا تعاني مدينة غات في الجنوب الليبي وحدها من مثل هذه الأعمال والتضييق، فالعاصمة طرابلس نفسها تعيش مثل هذه الحالة، خاصة أحياء بعينها مثل (فشلوم – الدهماني- الغرارات – وسوق الجمعة – وتجوراء)، حيث تعتبر جماعة فجر ليبيا، أن هذه الأحياء موالية لمجلس النواب، ومؤيدة لعملية الكرامة التي يقودها اللواء المتقاعد خليفة حفتر.

ويؤكد أحد سكان حي فشلوم، أحمد الهامشي، أنه خلال الأسابيع الأخيرة شهد الحي إجراءات أمنية مشددة، وانتشار دوريات مكثفة تابعة للمليشيات، تنشط كل ليلة وتلاحق بعض الناشطين.

ويضيف الهاشمي، في اتصال هاتفي مع “إرم”: “هؤلاء الخارجين عن القانون لن يطول وجودهم، لأن معظم طرابلس ضدهم وتحتقن من الداخل، وسيأتي اليوم وقريباً للانتفاض ضدهم، مثلما انتفضوا ضد القذافي، واسقطوه بالقوة الشعبية والمسلحة”.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع