قبيل إعلان التشكيلة الوزارية.. مقتدى الصدر يوجه رسالة صارمة لعادل عبدالمهدي

قبيل إعلان التشكيلة الوزارية.. مقتدى الصدر يوجه رسالة صارمة لعادل عبدالمهدي

المصدر: محمد عبد الجبار- إرم نيوز

وجه رجل الدين الشيعي البارز في العراق مقتدى الصدر، اليوم الإثنين، رسالة إلى رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، حدد خلالها مهلة لعبدالمهدي لإثبات نجاحه، وبخلاف ذلك سيكون الصدر في معارضته، وفق الرسالة.

وقال الصدر في رسالته، التي تلقت ”إرم نيوز“ نسخة منها: ”تكاتفت بعض الأيادي من جديد لإعادة العراق إلى سابق عهده، من تحكم الأحزاب والفاسدين، ليعمقوا دولتهم، وليحذروا فسادهم، وليتسلطوا على ثروات الشعب ومقدراته، بل ودمائه من جديد، وبإملاءات ودعم خارجي، ولكنني سارعت وبمعية الأخ المجاهد (هادي العامري)، إلى احتواء الأزمة، وإخراج العراق من المحاصصة المقيتة، ومن الأيادي الآثمة، التي نهبت ميزانية العراق وخيراته، عبر صفقات الفساد، وها هي تعود من جديد لزعزعة هذا التوافق بين أكبر كتلتين انتخابيتين.. وأتى لهم ذلك“.

وأضاف الصدر:  ”لذا فهم اليوم منزعجون من (التغريدات)، التي ما انفكت تضع العراق على الطريق الصحيح، وتؤسس إلى عمل ممنهج، ودولة ذات أسس صحيحة.. لذا سارعوا إلى تحالفات طائفية، وإن كانت في ظاهرها تجمع الساسة الشيعة والسنة، إلا أنها في حقيقتها مبنية على الصراعات والصدامات السابقة، فلن تدوم؛ لأنهم يتحالفون من أجل مغانم سياسية، ويختلفون على مصالح الشعب“.

وقال:  ”لذا صار لزامًا علينا، ووفق التوافق أعلاه أن نستمر على ما اتفقنا عليه، ووفق تطلعات الشعب من جهة، والمرجعية من جهة أخرى، لتقوية الدولة دون تجذير لحزب أو فئة أو عرق، وعليه فإنّي هنا أوجه رسالتي هذه إلى رئيس مجلس الوزراء، الأخ عادل عبد المهدي المحترم فأقول: السلام علیکم ورحمة الله وبركاته“.

وأوضح الصدر في رسالته لعبدالمهدي: ”بعد أن توافقنا على ترشيحك، فإننا نعلم أن ذلك وفق التطلعات أعلاه، وإنك (مستقل) لن تميل إلى جهة دون أخرى، ولا إلى طائفة دون أخرى، ولا تسعى لإرضاءات من أجل مناصب، بل لأجل تأسيس مرحلة جديدة، رضي تطلعات الشعب، لا تطلعات الأحزاب، مهما كان انتماؤها“.

وقال: ”فيا أيها الأخ المحترم، اليوم أنت ملتزم بعدم الانصياع إلى ما يجري خلف الكواليس، من تقاسم المناصب، وما إلى غير ذلك، بل أن تكون حرًا، كما عهدناك في استقالتك السابقة آنذاك“.

ودعا زعيم التيار الصدري في العراق إلى ”تأسيس دولة وفق الأسس الصحيحة؛ لينعم الشعب بحقوقه بكل حرية وكرامة، من خلال وزراء (تكنوقراط)، مستقلي الهوى والقرار، لا سيما (وزير الدفاع) و (وزير الداخلية) والمفاصل الأمنية الأخرى، ويجب ألّا تنسى القادة الشجعان، الذين حرروا الأراضي المغتصبة من أيادي الإرهاب الداعشي، فهم الأولى بشغل هذه المناصب“.

واستدرك رجل الدين الشيعي البارز بالقول: ”ذلك لا يعني التسويف في استكمال تشكيل الحكومة… بل يقع على عاتقك (بل الجميع)، الإسراع في ذلك، فإن نجحت في وضع الأسس الصحيحة، دعيناك وقومنا حکومتك، لا سيما إن أثبت نجاحك في توفير الخدمات الضرورية للشعب المحروم منها، وحماية الحدود وإعادة العراق إلى حاضنته العربية والإقليمية والدولية، أما لو كان هناك قصور أو تقصير شخصي منك، لا سمح الله، فستكون أنت المسؤول أمام الله وأمام الشعب وأمام المرجعية، وسنكون آنذاك معارضين لحكومتك، ومقومين لها بطرقنا الخاصة“.

وأضاف الصدر: ”فاسق سعيك ونحن معك، ليكون القرار عراقيًا، بعيدًا عن الإملاءات والتدخلات الخارجية، للحفاظ على سيادة العراق، ولتتجر قوته، خصوصًا بعد أن سعی سلفك بطريقة صحيحة، لتحرير الأراضي المغتصبة، وها أنت اليوم ملزم بإكمال المسير، بخطوات فعلية وجادة“.

وتترقَّب الأوساط السياسية في العراق، جلسة يوم غد الثلاثاء، المقرّر أن يعرض رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي خلالها، بقية تشكيلته الوزارية، وسط خلافات حادّة حول مرشحي وزارات الداخلية والدفاع والعدل.

وأبدى رئيس الوزراء العراقي عادل المهدي تمسكًا واضحًا بالمرشح لوزارة الداخلية فالح الفياض، وهو مقرب من إيران، وترأس سابقًا هيئة الحشد الشعبي، وهو ما يرفضه التيار الصدري الذي طالب بمرشحين مستقلين للوزارات الأمنية.

ويرى متابعون للشأن العراقي أن الصدر في حال رفع الدعم الذي يوفره حاليًا لعبدالمهدي فإن الأخير سيكون مكشوف الظهر أمام الكتل السياسية التي قد تقيله في البرلمان مستقبلًا، في حال حصول خلافات أو اعتراضات على أدائه السياسي، فضلًا عن إمكانية التيار على تأليب الشارع العراقي ضد عبدالمهدي، وتسيير احتجاجات مطلبية تنادي بتوفير الخدمات، وهو ما يخشاه عبدالمهدي والقوى السياسية بصورة عامة.

 

 

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com