واشنطن تعتزم تسليح العشائر السنية بالعراق

واشنطن تعتزم تسليح العشائر السنية بالعراق

واشنطن- أفادت وثيقة من وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) معدة لرفعها الى الكونجرس ان الولايات المتحدة تعتزم شراء اسلحة لرجال عشائر سنة في العراق منها بنادق كلاشنيكوف وقذائف صاروخية وذخيرة مورتر للمساعدة في دعمهم في معركتهم ضد متشددي الدولة الاسلامية في محافظة الأنبار.

وخطة إنفاق 24.1 مليون دولار تمثل مجرد جزء صغير من طلب إنفاق أكبر حجمه 1.6 مليار دولار رفع للكونجرس ويركز على التدريب وتسليح القوات العراقية والكردية.

لكن الوثيقة أبرزت الأهمية التي يوليها البنتاغون لرجال العشائر السنة ضمن إستراتيجيته الشاملة للقضاء على تنظيم الدولة الإسلامية.

وحذرت الوثيقة الكونجرس من عواقب عدم مساعدة هؤلاء الرجال.

وقالت الوثيقة في معرض حديثها عن تنظيم الدولة الاسلامية الذي استولى على مناطق واسعة من العراق وسوريا ويسيطر على اراض في الأنبار على الرغم من الحملة التي تقودها الولايات المتحدة ضده منذ ثلاثة أشهر “إن عدم تسليح مقاتلي العشائر سيجعل العشائر المناهضة للدولة الاسلامية تحجم عن التصدي لها بفاعلية”.

وقال مسؤول امريكي إن الوثيقة رفعت للكونجرس الاسبوع الماضي.

وقالت الوثيقة إن الدعم الامريكي تم توجيهه بالتنسيق مع الحكومة العراقية ومن خلالها ما يشير الى ان أي أسلحة سيجري نقلها عبر بغداد تمشيا مع السياسة المعمول بها.

وقالت الوثيقة إن قوات الامن العراقية “غير مرحب بها على نحو خاص في الانبار ومناطق اخرى يمثل السنة غالبية بها” وارجع ذلك الى تواضع ادائها القتالي وانتشار الانقسامات الطائفية بين صفوفها.

وتثقل كاهل الجيش العراقي تركة من النزعات الطائفية في الانبار التي يشعر اهاليها ومعظمهم من السنة بالاستياء من الحكومة ذات الاغلبية الشيعية التي تزعمها رئيس الوزراء العراقي السابق نوري المالكي. والتهبت هذه المشاعر عندما أمر المالكي قواته بفض معسكر احتجاج في الرمادي في ديسمبر كانون الاول عام 2013 .

وادى تمرد للعشائر السنية تلا ذلك الى دخول مقاتلي الدولة الاسلامية الى الفلوجة والرمادي حيث واجهت القوات الامريكية مقاومة باسلة من المتمردين السنة ومنهم عناصر من تنظيم القاعدة خلال الاحتلال الامريكي للعراق بعد الغزو الذي اطاح بصدام حسين عام 2003 .

وتأمل الولايات المتحدة التي نشرت عددا محدودا من المستشارين العسكريين في محافظة الانبار بان يشكل رجال العشائر السنة فيما بعد جزءا من الحرس الوطني العراقي الرسمي في المستقبل.

واوضحت تفاصيل وثيقة البنتاجون ان مبلغ 1.24 مليار سينفق على القوات العراقية فيما سيخصص مبلغ 354.8 مليون دولار للقوات الكردية.

وقالت الوثيقة “فيما يمثل اتجاه سير المعارك في ساحات القتال عنصرا مبشرا في القضاء على مكاسب الدولة الاسلامية الا ان العراق يفتقر الى الخبرة التدريبية والمعدات لنشر القوات اللازمة لتحرير الاراضي”.