مسؤول أممي: لبنان تتكبد خسائر كبيرة جرّاء الأزمة السورية

مسؤول أممي: لبنان تتكبد خسائر كبيرة جرّاء الأزمة السورية

بيروت ـ قال نائب الأمينة التنفيذية لـ “اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا” التابعة للأمم المتحدة (الإسكوا) عبد الله الدردري إن الخسائر الاقتصادية التي لحقت بلبنان جراء الازمة السورية “تتجاوز بكثير موضوع النازحين”.

ولفت الدردري إلى دراسة قامت بها “الاسكوا” حول الدول الأكثر تضررا من الأزمة السورية التي أشارت إلى “تضرر لبنان بشكل كبير”، مضيفا “نحن نرى أن الأثر على لبنان يتجاوز بكثير موضوع النازحين، ويتعلق بخسارة الصادرات اللبنانية إلى الدول العربية عبر سوريا، وتراجع مناخ الاستثمار”.

وأوضح أن لبنان “تأثر تأثرا كبيرا، والأردن تأثر أيضا بشكل ملموس، والدراسات تشير إلى اثر سلبي أيضاً في العراق” لكن ليس بنفس الحجم في لبنان والأردن”، كما في تركيا حيث أشارت “تقديراتنا بأن تكلفة تصدير البضائع من تركيا إلى الخليج ارتفعت ثلاثة أضعاف عما كانت عليه قبل الأزمة السورية، لأن خطوط العبور أصبحت أكثر تكلفة وأبعد وأطول”.

وقال وزير البيئة اللبناني، محمد المشنوق، الأسبوع الماضي إن ضغط اللجوء السوري المتزايد على البيئة والبنى التحتية في البلاد أدى إلى ارتفاع الكثافة السكانية في البلاد بنحو 40 % مقابل انخفاض معدل المياه الجوفية وازدياد التلوث.

ووفقا لتقديرات البنك الدولي، يحتاج لبنان إلى حوالي 1.6 مليار دولار أميركي لمواجهة أزمة اللجوء، التي يواجهها منذ اندلاع الحرب في سوريا عام 2011، والحفاظ على الحد الأدنى من الخدمات الأساسية للمواطنين والنازحين السوريين على أراضيه.

ووصف الدردري، الذي شغل منصب نائب رئيس الوزراء السوري للشؤون الاقتصادية خلال 6 سنوات حتى آذار/مارس 2011، الوضع الاقتصادي في سوريا بأنه “مازال صعبا للغاية”، موضحا أن القطاع الأكثر تضررا في البلاد حاليا هو قطاع البناء.

وقال إن الدمار الذي حصل في السنوات الثلاث الأخيرة يعادل تقريبا ما تم اعماره خلال 10 سنوات.