بارزاني في بغداد.. مباحثات تاريخية لإبرام ”صفقة القرن“

بارزاني في بغداد.. مباحثات تاريخية لإبرام ”صفقة القرن“

المصدر: بغداد-إرم نيوز

من المقرر أن يبدأ، اليوم الخميس، رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني سلسلة لقاءات مع زعماء وقادة الكتل السياسية في العاصمة العراقية بغداد لوضع الحلول النهائية للمشاكل العالقة بين الطرفين.

وذكر مصدر مطلع على طبيعة زيارة بارزاني، أن الأخير وصل في زيارة هي الأولى بعد إجراء استفتاء الانفصال، العام الماضي، وتأتي مع بدء حكومة عادل عبد المهدي أعمالها، حيث من المقرر أن تبحث أغلب الملفات العالقة بين أربيل وبغداد منذ قرون.

وقال المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، في حديث لـ“إرم نيوز“ إن بارزاني، سيبحث مع عبدالمهدي ملف تصدير النفط من كركوك والتطورات الأخيرة في هذا الملف، والإدارة في المناطق المتنازع عليها، وحقوق الكرد في الموازنة المالية العامة للدولة، فضلًا عن منح صلاحيات أوسع للسلطات الاتحادية في إدارة قوات البيشمركة الكردية.

وخلال الأيام الماضية، شهدت بغداد وأربيل حراكًا مكثفًا تمخض عنه اتفاقات في مجال النفط، والنقاط الجمركية بين المناطق الاتحادية ومحافظات إقليم كردستان، فيما تأتي زيارة بارزاني لاستكمال تلك التطورات.

وأعلن مديرعام الجمارك في إقليم كردستان سامال عبدالرحمن الاتفاق على 27 نقطة مع هيئة الجمارك المركزية، فيما أشار إلى إزالة جميع النقاط الجمركية بين الإقليم وبغداد، وهي نقاط (كركوك – أربيل، كركوك – السليمانية، والموصل – دهوك).

ومن المقرر أن يلتقي بارزاني، رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي، ورئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، وزعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، ورئيس ائتلاف دولة القانون نوري المالكي، وهي الزيارة الأولى لبغداد بعد إجراء استفتاء الانفصال.

من جهته أكد نائب رئيس الوزراء وزير المالية، فؤاد حسين، أن زيارة بارزاني إلى بغداد تمثل دعمًا كبيرًا لحكومة عادل عبد المهدي، مضيفًا في تصريحات صحفية، أن الزيارة مهمة للغاية، وتتعلق بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة وعلاقات أربيل وبغداد.

وأكد حسين، أن العلاقات بين أربيل وبغداد باتت أفضل، وستتحسن أكثر في المستقبل، وهناك اتصالات وحوار يومي بين الجانبين لحل المشاكل العالقة.

وبحسب مراقبين فإن هذا التطور تاريخي ولم يصل له الطرفان منذ تسعينيات القرن الماضي، وأنه قد يعيد للمرة الأولى الدمج الجغرافي والسياسي بين أراضي الطرفين وفق قاعدة  الاقتصاد الوطني المشترك، في توافق سياسي، يمكن وصفه بصفقة القرن، بين بغداد وأربيل .

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com