ماذا وراء التهديدات الإسرائيلية بشن حرب على قطاع غزة؟

ماذا وراء التهديدات الإسرائيلية بشن حرب على قطاع غزة؟

المصدر: نسمة علي-إرم نيوز

منذ انتهاء جولة التصعيد الأخيرة مع المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة، ألمح عدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية إلى أنَّ إسرائيل تتجه إلى إحداث تحوّل في المستقبل القريب على سياساتها الأمنية بهدف مواجهة تحديات تؤثر على واقعها الإستراتيجي.

وعمد رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو خلال 72 ساعة الماضية على تكرار عبارة ”إسرائيل في أوج مواجهة تحديات أمنية وإستراتيجية تتطلَّب من الشعب أن يكون مستعدًّا للتضحية“.

فيما هدَّد الوزير الإسرائيلي يوآف غلانات، عضو المجلس الوزاري المصغر لشؤون الأمن، رئيس حركة حماس في غزة يحيى السنوار بشكل مباشر، وقال إنه ”لن يقضي آخر حياته في دار للمسنين“.

بينما قال وزير الاستخبارات يسرائيل كاتس ”إننا نقترب من حرب لا مفرَّ منها في غزة“.

الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي صالح النعامي، قال لـ ”إرم نيوز“، إن ”هناك ثلاثة تأويلات حول إمكانية شن تصعيد جديد على قطاع غزة، الأول أن إسرائيل جادة في تنفيذ عمل عسكري في غزة لرد الاعتبار“.

وأوضح، أن ”التأويل الثاني هو أن إسرائيل تهدف فقط لردع حماس وإجبارها على ضبط الأمور وضمان عدم حدوث عمل يستدعي ردًّا عسكريًّا لا ترغب به إسرائيل“، مشيرًا إلى أن التأويل الثالث هو أن ”إسرائيل تهدف إلى تضليل طرف آخر وهو حزب الله والإيرانيون في سوريا، وتخدير هذين الطرفين والإيهام بأن الجبهة الشمالية ليست على رأس أولوياتها ومن ثم المباغتة بشن هجوم“.

وأضاف المختص في الشأن الإسرائيلي، أنه من ناحية منطقية، فإن تعمّد وزراء من حكومة نتنياهو ونواب من كتلة الليكود إطلاق التهديدات بشكل متناغم وفي آنٍ واحدٍ لحماس وزعيمها في غزة، يثير الشكوك بأن غزة ليست المستهدفة بـ ”المعركة التي لم تنته ويتوعد نتنياهو باستكمالها، وأن هذه التهديدات قد تهدف فقط إلى الردع وتثبيت الواقع ودفع حماس للحفاظ على الهدوء في القطاع“.

وتابع قوله :“لكن المشكلة تكمن في أن التهديدات الموجهة لغزة، حتى لو أطلقت بهدف الردع فقط، فإنها ستمثل في الوقت ذاته عامل ضغط على القيادة الصهيونية للعمل بشكل أكثر كثافة في حال تفجر تصعيد عسكري مع المقاومة لهذا السبب أو ذاك، لأن هذه سنة انتخابات“.

وقال النعامي:“ إنَّه من ضمن التهديدات التي أطلقها الوزراء الإسرائيليون وصورة الاستفزاز التي يتعمدونها حرص ديوان نتنياهو على نشر صورة له برفقة قائد سلاح الجو عميرام نوركين في أحد ممرات الديوان بهدف التأثير على وعي الطرف الذي تهتم إسرائيل بردعه فقط دون أن يكون لديها مخططات لضربه، وعلى وعي الطرف الذي تخطط لضربه حقًّا دون أن يكون من المعلوم على وجه اليقين أيُّ الطرفين يتم التخطيط لاستهدافه حقًّا“.

وأضاف:“على قيادة المقاومة ألا تستمع لأصحاب الفذلكات وأن تأخذ أقصى درجات الحذر، وأن تَحذَر من أن يكون إحياء جهود التهدئة والمصالحة يأتي في إطار تضليل المقاومة وتصوير الأمور على أنها طبيعية، ومن ثم تتمكن إسرائيل من المباغتة!، لقد عشنا هذا الفيلم في السابق“، وفق تعبيره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com