إسرائيل ستحول حديقة جنوب ”الأقصى“ إلى مستوطنة

إسرائيل ستحول حديقة جنوب ”الأقصى“ إلى مستوطنة

المصدر: نسمة علي- إرم نيوز

صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة، على مشروع قانون يسمح ببناء منازل ووحدات سكنية في مسطحات الحدائق العامة والوطنية، لتوسيع مستوطنة ”مدينة داود- عير دافيد“ في بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى إلى مستوطنة.

ووفقًا لصحيفة ”هآرتس“ الإسرائيلية، فإن مشروع القانون لم يذكر بشكل مباشر بناء حديقة وطنية في سلوان، لكن القانون تم تصميمه ليناسب المخطط الاستيطاني الذي تم تجهيزه من وراء الكواليس من قبل جمعية ”إلعاد“ الاستيطانية.

وبحسب ”هآرتس“، فإن الهدف من القانون هو حماية السكان وتطورهم الطبيعي، مشيرةً إلى أن القانون اجتاز القراءة الثالثة، وحظي بدعم 63 عضو كنيست، وعارضه 41.

وقال رئيس لجنة الداخلية، عضو الكنيست عن الليكود يوأف كيش إن ”القانون جاء ليساعد جمعية إلعاد التي تقوم بعمل مقدس“، على حد زعمه.

ورغم إقرار القانون، رفضه بعض أعضاء الكنيست، إذ قالت عضو الكنيست عن ”المعسكر الصهيوني“، يايل كوهين باران: ”دعونا نضع الأمور على الطاولة ونوضحها، فقد أعلن عن الحديقة الوطنية أسوار القدس في العام 1972، ولم يكن هناك أي مستوطن يهودي، وكان جميع السكان فلسطينيون، لذلك جاءت الحديقة إلى البلد الفلسطيني“.

أما عضو الكنيست دوف كوهين، فقال: ”هذا القانون هو خطوة سياسية كبيرة وخطيرة، تهدف إلى تعزيز ضم القدس الشرقية، وهو لن يضر بالفلسطينيين فقط، وإنما بالجمهور الإسرائيلي أيضًا؛ لأنه بدون تسوية في القدس الشرقية، لن يكون هناك اتفاق سلام. ويجب أن تكون القدس الشرقية عاصمة لفلسطين، والقدس الغربية عاصمة لإسرائيل“.

وتعتبر ”مدينة داود“ أو ”عير دافيد“ بالعبرية، الموقع الفعلي لمدينة القدس التوراتية التي استولى عليها الملك داود قبل 3000 سنة، وهي جزء من المشروع الاستيطاني في القدس القديمة، والذي أتى ضمن مخطط ”الحديقة الوطنية“ حول أسوار القدس التي أقيمت داخل التجمعات الفلسطينية حول الأقصى، والتي يقطنها حوالي 100 ألف فلسطيني.

وقال المختص في شؤون الاستيطان، غسان دغلس، إن هذا القانون خطير جدًا ويهدف إلى إقامة حديقة وطنية في هذه المنطقة، وبالتالي تشريد السكان الفلسطينيين منها، مؤكدًا أن الهدف من مثل هذه القوانين، هو تعزيز الوجود اليهودي في المنطقة، والاستيلاء عليها بشكل كامل.

ونبه دغلس لـ“إرم نيوز“، إلى أن هذا المشروع ليس الأول من نوعه الذي تصادق عليه إسرائيل من أجل الاستيلاء على المناطق الأثرية والتاريخية في فلسطين، مشيرًا إلى أن إسرائيل وضعت خطة للاستيلاء على الأماكن التراثية والتاريخية كافة في مدينة القدس.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com