عقب توحيد ديوان المحاسبة.. هل بدأت مرحلة العودة إلى "الدولة الواحدة" في ليبيا

عقب توحيد ديوان المحاسبة.. هل بدأت...

يرى مراقبون ليبيون أن هذه المبادرة قد تؤدي إلى ظهور مبادرات أخرى لتوحيد بقية المؤسسات الليبية.

المصدر: عبدالعزيز الرواف - إرم نيوز

أُعلن في طرابلس، يوم الأحد، عن إعادة توحيد ديوان المحاسبة الليبي بشقيه في طرابلس التابع لحكومة الوفاق، وفي البيضاء التابع للحكومة المؤقتة.

لكن لم يفصح بيان المكتب الإعلامي للديوان، الذي صدر في ختام اجتماع لجنة توحيد ديوان المحاسبة الليبي، عن آلية التبعية للديوان في المستقبل.

ووفق مراقبين ”تعد هذه المبادرة أول إشارة تخرج من ليبيا لتوحيد مؤسسات الدولة المنقسمة بين غربها وشرقها، فالعديد من المؤسسات السيادية تنقسم إداراتها ما بين طرابلس والبيضاء“.

ويرى مراقبون ليبيون أن هذه المبادرة ”قد تؤدي إلى ظهور مبادرات أخرى لتوحيد بقية المؤسسات مما يعود إلى سلاسة الإجراءات، وانتهاء كثير من التعقيدات الإدارية“.

وأوصت اللجنة، وفقًا للبيان، بـ“التأكيد على وحدة الديوان والالتزام بالقوانين والمعايير المهنية لأداء المهام الفنية باستقلالية وحيادية، وكذلك احتفاظ الديوان بحقه وحده دون غيره في الرقابة المالية على المال العام وفقًا للإعلان الدستوري والقانون“.

وأضاف البيان:“تم الاتفاق على توحيد الإجراءات الرقابية المفروضة على الملفات المهمة ذات الصلة بالشأن العام، وإحقاق رقابة فاعلة على المال العام، كما تم الاتفاق على مجموعة من الإجراءات التنظيمية الفاعلة المتعلقة بالشأن الداخلي للديوان“.

وأكد رئيس الديوان في طرابلس خالد شكشك، خلال مؤتمر صحفي عقب الاجتماع، أن ”اجتماعات اللجنة أتت تتويجًا للجهود التي بُذلت من قبل رئاستي الديوان لتجاوز الانقسام المؤسسي في البلاد والعودة إلى الوضع الطبيعي“.

وأشار إلى ”توافقه التام مع رئيس ديوان المحاسبة في البيضاء الدكتور عمر عبدربه صالح“، مؤكدًا أنهما ”يسعيان لتماسك الديوان، وإداراته المختلفة في هذه المرحلة“.

وأوضح شكشك أن ”إدارتيْ الديوان في طرابلس والبيضاء تتفقان على هدف مشترك وهو تحقيق رقابة مالية فاعلة“، مضيفًا أنه ”لم تحدث أي مشادات أو تصريحات إعلامية من أي طرف تجاه الآخر“.

وبين أن ”كافة إدارات ومكاتب الديوان في طرابلس ستتعاون مع إدارات وفروع ديوان المحاسبة البيضاء وفقًا للمعايير والضوابط المعمول بها في العمل الرقابي بشفافية وانسيابية تامة، بصرف النظر عن الجهة التي ستكتب أو ستصدر التقرير ما دام العمل يستهدف مصلحة ليبيا، والحفاظ على أموالها في الداخل والخارج“ وفق تعبيره.

يذكر أن لجنة توحيد ديوان المحاسبة الليبي انبثقت عبر مبادرة لتوحيد الديوان قدمت من رئاستي الديوان والتي كانت أولى نتائجها الاجتماع الأول الذي عُقد في مدينة البيضاء شهر آب/أغسطس الماضي من أجل التنسيق لتوحيد عمل الإدارات الفنية، وتحسين العمل الرقابي للديوان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk[at]eremnews[dot]com