بعد فشلها.. ما أهداف العملية التي نفذتها قوة إسرائيلية خاصة في غزة؟‎

بعد فشلها.. ما أهداف العملية التي نفذتها قوة إسرائيلية خاصة في غزة؟‎

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

تفتح العملية العسكرية التي قامت بها قوة إسرائيلية خاصة، مساء يوم الأحد، داخل قطاع غزة، الباب أمام العديد من التساؤلات حول الأهداف التي دفعت جيش الاحتلال لإرسال عناصره لتنفيذ المهمة، التي انتهت بورطة كبيرة، في ظل اكتشافها، ومقتل أحد ضباط النخبة، فضلًا عن إصابة آخر، هذا بخلاف أنها كان من المحتمل أن تنتهي بأسر القوة التي استقلت سيارة مدنية.

وعقد وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اجتماعًا طارئًا، خلال الساعات الأخيرة، في مقر الهيئات الحكومية ”الكرياه“ بتل أبيب، بحضور قيادات عسكرية وأمنية، لمناقشة أبعاد العملية، التي يمكن القول إنها عملية فاشلة من النواحي الاستخبارية والميدانية.

استخبارات غير موثوقة

وتتهم أوساط سياسية إسرائيلية سواء من المعارضة أو الائتلاف، بنيامين نتنياهو والجيش باتباع سياسات ضعيفة ضد ”حماس“ في قطاع غزة، ما تسبب في امتلاك الحركة لزمام المبادرة، هذا بخلاف أن الفترة الماضية كانت تشهد مفاوضات من أجل التوصل إلى هدنة طويلة المدى، يبدو وأن الحديث عنها أصبح مستبعدًا، في ظل حدوث تصعيد محتمل خلال الساعات والأيام المقبلة.

وذكرت صحيفة ”يديعوت أحرونوت“ عبر محللها العسكري رون بن يشاي، أن إرسال عناصر النخبة إلى عمق القطاع كان من الممكن أن ينتهي بأسرهم، وهو ما سيعني حدوث تصعيد عسكري مباشر، مذكرًا بأن عمليات من هذا النوع لا ينبغي أن تنفذ سوى في ظروف محددة، يبدو وأنها لم تتحقق هذه المرة.

وانتقد المحلل العسكري غياب وجود استخبارات موثوقة خلال العملية، وتساءل عن أسباب اكتشافها، وفي أي مرحلة حدث ذلك، مشيرًا إلى أن مثل هذه العمليات لا تتم سوى بوجود معلومات استخبارية نوعية بحيث ينبغي أن تنفذ، وتعود القوة دون اكتشافها، ومن ثم تستطيع إسرائيل نفي مسؤوليتها على الأقل في الفترة الحالية.

أهداف العملية

وألمح موقع ”قناة 20“ العبرية إلى أن الهدف من العملية لم يكن فقط اغتيال قائد ذراع الأنفاق التابع لكتائب القسام في خانيونس، نور الدين بركة، فحسب، ولكن مثل هذه العمليات تستهدف زرع حالة من الهلع داخل صفوف قيادات ”حماس“ وغيرها من حركات المقاومة في غزة.

وبين أن اغتيال قيادي ”حماس“ من خلال عملية نوعية، جاء من أجل الذهاب إلى التسوية مع الحركة من منطلق ”الردع“ الحقيقي، وتحقيق الحالة التي حققها الجيش والاستخبارات الإسرائيلية إبان اغتيال قيادات للحركة، مثل المهندس يحيى عياش، والذي تم اغتياله عبر تفخيخ هاتفه النقال عام 1996.

فشل سياسي

ودفع فشل العملية الإسرائيلية من عدة زوايا، رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لقطع رحلته إلى باريس، والتي كان من المفترض أن تستمر ليوم غد الثلاثاء، عائدًا إلى تل أبيب، على خلفية التصعيد المحتمل الذي سينجم عن تلك العملية.

وينضم الفشل العسكري والاستخباري، الذي شهدته الساعات الأخيرة إلى فشل نتنياهو سياسيًّا، في تسوية الأزمة الإسرائيلية مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ومن المرجح أن عملية غزة كان الهدف منها أيضًا التغطية على هذا الفشل، أمام الشارع الإسرائيلي، إلا أنها لم تحقق أهدافها عقب مقتل ضابط واصابة آخر من القوة الخاصة الإسرائيلية.