الأردن يسعى لإخلاء مخيم الركبان السوري لتبديد مخاوف أمنية

الأردن يسعى لإخلاء مخيم الركبان السوري لتبديد مخاوف أمنية

المصدر: رويترز

أعلن الأردن يوم الخميس، أنه أجرى محادثات مع أمريكا وروسيا لإخلاء مخيم الركبان الذي يقطنه نحو 50 ألف نازح سوري.

وتهدف هذه الخطوة إلى تهدئة توتر أمني قرب منطقة قد تشهد مواجهات عسكرية، وتقع قرب حدود الأردن الشمالية الشرقية مع سوريا.

وذكرت وزارة الخارجية الأردنية أن ”المملكة تدعم خطة روسية لترتيب عودة طوعية لساكني المخيم لمنازلهم في مناطق بشرق سوريا، بعد أن استعادت الحكومة السورية السيطرة عليها من يد تنظيم داعش“.

وقال ماجد القطارنة المتحدث باسم وزارة الخارجية دون الخوض في تفاصيل: ”بدأت محادثات أردنية أمريكية روسية بهدف إيجاد حل جذري لمشكلة الركبان عبر توفير شروط العودة الطوعية لقاطني الركبان إلى مدنهم وبلداتهم التي تم تحريرها من داعش“.

وتقول مصادر استخباراتية إن الخطة الروسية تتضمن التفاوض مع زعماء العشائر السورية ومقاتلين من المعارضة -دعمهم الغرب ولجأوا للمخيم- من أجل توفير ممر آمن للعودة لمناطق تسيطر عليها المعارضة في شمال سوريا ومساعدة من يريدون العودة لمنازلهم في مناطق تسيطر عليها الحكومة السورية.

ويقول أفراد بارزون من العشائر في المخيم إن الكثير من قاطنيه ليسوا مستعدين للعودة لمنازلهم في مناطق تسيطر عليها الحكومة؛ لأنهم يخشون من التجنيد الإجباري.

وتحظى التطورات في الركبان باهتمام كبير في أنحاء المنطقة؛ بسبب قرب المخيم من قاعدة عسكرية أمريكية في التنف جنوبي شرق سوريا على الحدود مع العراق.

ويقع المخيم داخل منطقة عدم اشتباك حددتها وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) في محاولة لحماية قاعدة التنف من هجمات القوات الموالية للحكومة السورية.

وتقول دمشق إن القوات الأمريكية تحتل الأراضي السورية وتوفر ملاذًا آمنًا في تلك المنطقة للمعارضين.

وكرر المسؤولون الأردنيون القول إنهم ”يشتبهون بأن المخيم تسللت إليه خلايا نائمة من داعش“، وهو هاجس أمني يسيطر على عمان منذ أن اقتحم متشدد من التنظيم بسيارته موقعًا حدوديًا عسكريًا أردنيًا العام 2016 فقتل 7 حراس.

وفي السنوات الثلاث الأخيرة، شق آلاف السوريين طريقهم إلى المخيم الواقع عند التقاء حدود سوريا والأردن والعراق. وفروا بعد توسيع نطاق الضربات الجوية التي تشنها روسيا والتحالف الذي تقوده الولايات المتحدة ضد المناطق التي يسيطر عليها داعش وسط سوريا وشرقها.

وتشير المصادر الاستخباراتية إلى أن حصارًا فرضته القوات الحكومية السورية على المخيم الشهر الماضي أدى إلى نفاد مخزون الغذاء في المخيم وأثار شبح المجاعة.

وكررت وزارة الدفاع الروسية في آب/ أغسطس الماضي، اتهامها لواشنطن بإيواء مسلحي داعش في تلك المنطقة.

لكن واشنطن ردت على الضغط الروسي المتنامي بإجراء تدريبات عسكرية نادرة في القاعدة الشهر الماضي، وقام الجنرال جوزيف فوتيل رئيس القيادة المركزية الأمريكية بزيارة غير معلنة للتنف.

وتقع التنف على طريق سريع حيوي بين دمشق وبغداد، كان في وقت من الأوقات طريقًا لوصول الأسلحة الإيرانية إلى سوريا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com