ملف ”حماس والتهدئة“ يشعل خلافات وانقسامات حادة في إسرائيل

ملف ”حماس والتهدئة“ يشعل خلافات وانقسامات حادة في إسرائيل
epa04484313 Israeli Prime Minister Benjamin Netanyahu (R), Israeli Foreign Minister Avigdor Lieberman (C) and Israeli Defense Minister Moshe Ya'alon (L) attend the 2015 budget voting at the Israeli Knesset plenum in Jerusalem, Israel, 10 November 2014. Media reports on the possibility of early primaries due to controversies between the parties of the Israeli Parliament. EPA/ABIR SULTAN

المصدر: نسمة علي - إرم نيوز

كشف الاجتماع الأخير للحكومة الإسرائيلية عن خلافات حادة دارت بين الوزراء الإسرائيليين؛ بسبب ملف التهدئة المطروح على الطاولة ما بين حركة ”حماس“ وإسرائيل.

ويرى آخرون بأنه لا بد من تنفيذ الاتفاق لإخراج إسرائيل من أزمة صواريخ الهاون والبالونات الحارقة التي كلفت المزارعين الإسرائيليين ملايين الدولارات، فيما يرفض آخرون التهاون مع ”حماس“.

ووفقًا للقناة العاشرة الإسرائيلية، فإن وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان اختلف مع بقية وزراء الحكومة الداعمين لاتفاق وقف إطلاق النار الذي يجري التفاوض بشأنه بين حركة ”حماس“ وإسرائيل.

وأشارت إلى أن ليبرمان شدّد على ضرورة أن توجه إسرائيل ضربة لحماس، لكنه لم يوضح ما يقصده على وجه التحديد حينما طُلب منه ذلك.

بينما قالت القناة الـ12 العبرية إن هناك صراعًا كبيرًا بين وزير الجيش الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان ووزير التربية والتعليم نفتالي بينيت، بشأن التهدئة وعدم قدرة ليبرمان على إيجاد حل للبالونات الحارقة والصواريخ التي تطلق من قطاع غزة.

ونقلت القناة عن بينيت قوله ”خلال العامين حيث شغل فيهما ليبرمان منصب وزير الدفاع تدمر الردع الإسرائيلي، جميع ما يخرج منه كلام وليس أفعال، إما أن توفر الأمن أو قف جانبًا، الوضع الحالي لا يجب أن يستمر“.

وعلّق ليبرمان على وزير التربية والتعليم ساخرًا، عبر حسابه على تويتر بالقول :“رأيت بينيت عصبيًا ومتوترًا في اجتماع الكنيسيت، أتمنى له صحة جيدة وطول العمر.“

من جانب آخر وفي ضوء الاعتراض على السياسة التي يتبعها رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، ووزير الجيش أفيغدور ليبرمان، هاجمت زعيمة المعارضة الإسرائيلية تسيبي ليفني اليوم الاثنين، حكومة الاحتلال الإسرائيلي؛ بسبب نيتها تحويل أموال المنحة القطرية لرواتب الموظفين إلى قطاع غزة.

وقالت ليفني إن الحكومة الإسرائيلية تنتهك جميع المبادئ في إدارة الدولة أمام ”منظمة إرهابية“، مضيفةً أنها تؤسس ”حماس ستان“ رسميًّا في غزة، وتنوي دفع رواتب عناصر الحركة شهريًّا.

واعتبرت زعيمة المعارضة الإسرائيلية أن ”هذه رسالة ضعف لكل المتطرفين في المنطقة“.

ولكن الوزير الإسرائيلي يوفال شتاينتس، أكد أنه من الممكن التوصل إلى تسوية في غزة دون الجنود المحتجزين لدى حركة حماس هدار غولدين وشاؤول آرون.

وقال شتاينتس :“يجب ألا يكون الأمن القومي أسيرًا لهذا الشيء، لقد حدث ذلك سابقًا مع المصريين والسوريين عندما كان هناك سجناء وجثث، نعتقد أنه في النهاية سننجح في إعادتهم إلى ”إسرائيل ”.

يأتي ذلك الصراع السياسي في وقت يحاول فيه حزب “الليكود” الإسرائيلي الحاكم، برئاسة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، التسريع في تعديل قانون من شأنه تقليص صلاحيات الرئيس الإسرائيلي في تشكيل الحكومة.

ويهدف تعديل القانون إلى تكليف رؤساء الأحزاب السياسية، فقط، بمهمة تشكيل الحكومة المقبلة، بعد إجراء الانتخابات البرلمانية المقبلة، المزمع إجراؤها في نوفمبر/ تشرين الثاني 2019.

ووفقًا للقناة الإسرائيلية الثانية، أيد وزير المالية ورئيس حزب “كولانو- كلنا” موشيه كحالون، تعديل القانون، كما أيدته بقية الأحزاب الائتلافية في الحكومة، بما في ذلك حزبا “البيت اليهودي” بزعامة وزير التعليم نفتالي بينت، و”شاس” بزعامة وزير الداخلية أرييه درعي.

وأضافت القناة الإسرائيلية، أن تحركات حزب “الليكود” هذه، “تأتي بعد ورود معلومات من مقربين لنتنياهو، تفيد بأن الرئيس الإسرائيلي رؤفين ريفلين، لا ينوي تكليفه بتشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة في حالة فوزه بها”.

كما تأتي هذه التحركات بعد “اتهام نتنياهو لوزير الداخلية السابق جدعون ساعر، دون ذكر اسمه صراحة، بإعداد مناورة خبيثة للإطاحة به”، واصفًا إياها بـ”محاولة انقلاب ضده، وأنها محكومة بالفشل؛ لأن الجمهور الإسرائيلي لن يسمح بحدوث مثل هذا الشيء”، بحسب القناة ذاتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com