شكوك حول الرواية الإسرائيلية بشأن الغارة على سوريا – إرم نيوز‬‎

شكوك حول الرواية الإسرائيلية بشأن الغارة على سوريا

شكوك حول الرواية الإسرائيلية بشأن الغارة على سوريا

المصدر: ربيع يحيى – إرم نيوز

عقب تأكيد مصادر سياسية إسرائيلية رفيعة المستوى، الاثنين، قيام سلاح الجو بشن غارة داخل الأراضي السورية، على الرغم من نصب نظم الدفاع الجوي الروسية من طراز ”إس-300″، ذكرت صحيفة ”معاريف“ العبرية أن الهدف الذي طالته الغارة هو شحنة صواريخ إيرانية كانت ستشق طريقها إلى منظمة ”حزب الله“ في لبنان.

وكشف مصدر سياسي رفيع المستوى أنه على الرغم من واقعة إسقاط الطائرة الروسية من طراز ”إليوشن إل- 20″، في أيلول/ سبتمبر الماضي، لكن التنسيق العسكري بين روسيا وإسرائيل بشأن سوريا مازال قائمًا، مشيرًا إلى أن سلاح الجو قصف هدفًا داخل سوريا في الآونة الأخيرة.

شحنة صواريخ دقيقة

وأفادت ”معاريف“، عبر موقعها الإلكتروني، مساء الاثنين، بأن هدف الهجوم الإسرائيلي كان التصدي لأنشطة إيرانية ذات صلة بتطوير برنامجها الصاروخي بالمنطقة، من خلال تزويد ”حزب الله“ بنظم صاروخية أكثر دقة، كان من المفترض أن تصل نسبة خطئها في إصابة أهدافها إلى 10 أمتار فقط؛ ما يعني تعديلًا جذريًّا في دقة نظم الصواريخ التي تمتلكها المنظمة اللبنانية.

دلالة موعد الغارة

الصحيفة أشارت إلى أن الهجوم الإسرائيلي جاء عقب خطاب رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، ”ألقى نتنياهو الخطاب يوم الـ27 من أيلول/ سبتمبر الماضي“؛ ما يعني أن الهجوم الإسرائيلي جاء عقب واقعة إسقاط طائرة التجسس الروسية قبالة سواحل مدينة اللاذقية السورية بحوالى عشرة أيام ”تم اسقاط الطائرة يوم الـ18 من أيلول/ سبتمبر الماضي“.

ويعني الموعد التقريبي للغارة الإسرائيلية أنها نفذت قبل أن تعلن موسكو إرسال نظم الدفاع الجوي المتطورة من طراز ”إس-300“ إلى سوريا، إذ جاء الإعلان الروسي، الصادر عن وزارة الدفاع في موسكو في هذا الصدد، يوم الـ 5 من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، الأمر الذي ربما يفسر عدم الحديث عن شن غارات إسرائيلية بعد هذا التاريخ.

تناقض الرواية

وتجدر الإشارة إلى أن موقع ”نيوز وان“ الإسرائيلي الإخباري، كان الموقع العبري الوحيد الذي نشر يوم الـ19 من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري نبأ شن غارة إسرائيلية قرب دمشق، نفذها سلاح الجو ضد نظم صاروخية إيرانية متطورة كانت في طريقها إلى منظمة ”حزب الله“ اللبنانية وقت الهجوم.

ووقتها ألمح الموقع إلى أن الغارة جاءت عقب نصب النظم الدفاعية الروسية في سوريا، وهو الأمر الذي يتناقض مع تقرير ”معاريف“ اليوم الاثنين، والذي أكد أن الغارة جاءت فور خطاب نتنياهو بالأمم المتحدة.

دعم بريطاني

وكان موقع ”نيوز وان“ زعم -أيضًا- أن لديه معلومات حول طبيعة العملية، وأن المقاتلات الإسرائيلية حلقت في سماء سوريا، وبالتزامن قامت طائرات تجسس بريطانية بالتحليق في سماء إسرائيل والأردن، وشوشت عمل الرادارات الروسية والسورية على السواء، مضيفًا أن تلك الطائرات كانت من طراز ”بوينغ آر سي -135″، وأنها قادرة على شن حرب إلكترونية لتشويش نظم الدفاع الجوي الروسية والسورية.

وأضاف وقتها أن الطائرات البريطانية انطلقت من خليج ”سودا“ بجزيرة ”كريت“، أكبر الجزر اليونانية، وبعد أن انتهت مهمتها عادت إلى قاعدتها بالجزيرة الواقعة بالبحر المتوسط.

وفي حال كانت الغارة الإسرائيلية المفترضة نفذت فور خطاب نتنياهو، ربما يفسر ذلك حرص موسكو على إرسال النظم الدفاعية ”إس- 300“ المعدلة إلى سوريا على وجه السرعة، بعدها بأيام قليلة، وهو الأمر الذي يفسر توقف الغارات الإسرائيلية خلال الأسابيع الثلاثة الأخيرة، دون استبعاد حقيقة استمرار التنسيق العسكري بين موسكو وتل أبيب بشأن العمليات الإسرائيلية في سوريا مستقبلًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com