تسريب العقارات.. ابتزاز إسرائيلي للسيطرة على بيوت المقدسيين – إرم نيوز‬‎

تسريب العقارات.. ابتزاز إسرائيلي للسيطرة على بيوت المقدسيين

تسريب العقارات.. ابتزاز إسرائيلي للسيطرة على بيوت المقدسيين

المصدر: نسمة علي- إرم نيوز 

حذرت إدارة المسجد الأقصى في مدينة القدس من مخطط صهيوني إسرائيلي يهدف للاستيلاء على عقارات وأراضي ومنازل القرية القديمة من أجل إقامة بؤر استيطانية مكانها وتوسعة الأحياء اليهودية في هذه المناطق، لا سيما في حي سلوان والبلدة القديمة.

وعلى الرغم من تحذيرات العلماء والمؤسسات المقدسية من خطورة هذا الأمر، إلا أن المستوطنين يحاولون بطرق شتى الاستيلاء على هذه العقارات وإقامة بؤر استيطانية فيها.

ويستولي المستوطنون الصهاينة، على العقارات والمنازل الفلسطينية، عبر عدة طرق، وذرائع شتى، مثل قانون حارس أملاك الغائبين الذي يعود تاريخه إلى العام 1950 حين أقرّه الكنيست، وبموجبه تم ‏الاستيلاء على الأراضي والممتلكات التي تعود للفلسطينيين الذين هُجّروا منها ونزحوا إلى مناطق فلسطينية ودول عربية مجاورة، نتيجة احتلال المنظمات الصهيونية جزءًا من فلسطين العام 1948، أو بحجة أن العقارات تعود ملكيتها ليهود تملكوها قبل حرب العام 1948، أو عن طريق البيع والشراء، بمعنى شراء الحقوق في العقار، بما فيها حق الملكية أو التصرف للمستأجر المحمي، الذي يقطن في العقار قبل العام 1967، وهي الطريقة التي تزايد استخدامها مؤخرًا من قبل المستوطنين كما يكشف التحقيق.

مدير المسجد الأقصى عمر كسواني، قال لـ“إرم نيوز“، إن هناك حملة شرسة من قبل المستوطنين الإسرائيليين من أجل السيطرة على عقارات ومنازل البلدة القديمة، خاصة في الأحياء الفلسطينية، مشيرًا إلى أن إسرائيل تحاول من خلال هذه الهجمة فرض سيطرتها على سكان البلدة القديمة.

وأشار كسواني إلى أنه تم الدعوة من خلال المسجد الأقصى المبارك لأن يتم تحويل البيوت القديمة أو التي يرغب أصحابها في بيعها إلى أراضي وقف إسلامي، خاصة في البلدة القديمة وشارع صلاح الدين لتبقى القدس عربية إسلامية.

وأضاف: ”الاحتلال الإسرائيلي يحاول من خلال هذه الطريقة توجيه ضربة لنا كفلسطينيين، وعلى الرغم من وجود فئة قليلة هي التي تقوم ببيع هذه الأراضي، إلا أننا بحاجة إلى دعم عربي وإسلامي من أجل الوقوف في وجه هذه الأفعال“.

رئيس لجنة الدفاع عن حي سلون فخري أبو دياب، قال لـ“إرم نيوز“، إن ما يزيد على 40 عقارًا من بلدة سلوان تم بيعها وتسريبها للمستوطنين ما أدى إلى ارتفاع عدد البؤر الاستيطانية في البلدة إلى 60 بؤرة تتركز في أحياء مهمة مثل وادي الحلوة والحارة الوسطى وحي الفاروق.

وأكد أبو دياب أن هذا الأسلوب غير القانوني في محيط البلدة القديمة هدفه إحداث خلل في التوازن الديمغرافي ومن ثم الاستيلاء على المسجد الأقصى.

وأضاف أبو دياب: ”القدس كلها مستهدفة والاحتلال يعمل بسياسة تجهيل وتفقير أهل القدس والانقضاض على العائلات التي تعاني من ضائقة مالية“.

ونبه أبو دياب إلى أن أغلب المنازل التي تم تسريبها كان لدى المؤسسات في مدينة القدس علم بأن هذه المنازل ستسرب، ولم يتم التدخل بالشكل المطلوب لإيقاف بيعها.

وقال: ”الاحتلال يريد طردنا وتفريغ المنطقة، وهو يستخدم لذلك ميزانيات هائلة فعلى سبيل المثال في البلدة القديمة هناك أكثر من 32 ألف عقار 80 عقارًا منها تم تسريبه، وفي سلوان 11.870 ألف بيت، منها 78 بيتًا تم تسريبه، وهذه النسبة نستطيع السيطرة عليها إذا توافرت النية الحقيقية“.

فيما حذرت هيئة العلماء والدعاة في مدينة القدس، اليوم الأربعاء، من أن تسريب العقارات المقدسية جريمة من أكبر الجرائم الدينية والوطنية المرتكبة بحق القدس الإسلامية والعربية.

 وشددت على حرمة تسريب أي عقار من عقارات المدينة المقدسة، مؤكدة على الفتوى التي أصدرها علماء فلسطين العام 1935 بشأن تسريب الأراضي والعقارات والبيوت.

 ولفتت الهيئة إلى وجوب منع نقل ملكية أي عقار من العقارات المقدسية لأي طرف مسلم هبة أو بأي شكل من أشكال نقل الملكية التي قد تؤدي إلى تسريب العقار، داعية أصحاب العقارات في مدينة القدس لإيقاف عقاراتهم وقفًا عامًا، وذلك من خلال دائرة أوقاف القدس كإجراء لتثبيت العقار وحمايته ومنعه من التسريب مستقبلًا. وطالبت الهيئة المقدسية المرجعيات الدينية والوطنية بالتصدي لمن يخون ويحاول الترويج لمسربي العقارات وتبرئتهم.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com