بعد قرار أردني مفاجئ.. تعرّف على منطقتي ”الباقورة والغمر“ (صور وفيديو) – إرم نيوز‬‎

بعد قرار أردني مفاجئ.. تعرّف على منطقتي ”الباقورة والغمر“ (صور وفيديو)

بعد قرار أردني مفاجئ.. تعرّف على منطقتي ”الباقورة والغمر“ (صور وفيديو)

المصدر: فريق التحرير

أعلن العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني بن الحسين، يوم الأحد، إنهاء العمل بملحقي أراضي الباقورة والغمر، المؤجَّرة لإسرائيل منذ 25 عامًا ضمن اتفاقية ”وادي عربة“ للسلام بين البلدين.

ويشكل الملحقان قضية غير معروفة كثيرًا سواء داخل الأردن أو خارجه، لكن سُلّطت الأضواء عليها كثيرًا خلال الفترة الأخيرة، مع اقتراب الموعد النهائي لتحديد مصير تجديد تأجير تلك الأراضي من عدمه، في 26 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري.

والباقورة هي بلدة حدودية تقع ضمن لواء الأغوار الشمالية التابع لمحافظة إربد شمال الأردن.

وتبلغ المساحة الإجمالية لمنطقة الباقورة، حوالي 6 آلاف دونم، احتلت إسرائيل 1390 دونمًا منها العام 1950.

وفي محادثات السلام بين البلدين، العام 1994، زعمت إسرائيل أن 830 دونمًا من تلك المساحة المزروعة على مدى سنوات الاحتلال، هي أملاك إسرائيلية خاصة بيعت لهم عبر الوكالة اليهودية.

و“الوكالة اليهودية لأجل إسرائيل“ هي الجهاز التنفيذي للحركة الصهيونية، وأنشئت العام 1908 باسم ”مكتب فلسطين“ في مدينة يافا كفرع لعمليات المنظمة الصهيونية في فلسطين تحت الحكم العثماني.

وكُلفت تلك الوكالة بتمثيل اليهود أمام السلطان العثماني والسلطات الأجنبية الأخرى، وشراء الأراضي لليهود بمساعدة ما يعرف بـ“الصندوق القومي اليهودي“.

أما منطقة الغمر، فهي منطقة حدودية أيضًا تقع ضمن صحراء وادي عربة التابعة لمحافظة العقبة جنوب الأردن.

وتبلغ مساحة الغمر، حوالي 4 آلاف دونم، أغلبها أراضٍ زراعية، وتمتد لمسافة 5 كيلو مترات داخل الأراضي الأردنية.

واحتلت إسرائيل أراضي أردنية خلال حرب العام 1967، من بينها الغمر، التي أصرت إسرائيل على عدم الانسحاب منها بذريعة أنها امتداد لمستوطنة ”سوفار“ المقابلة لـ“الغمر“ على الجانب الآخر من الحدود.

معاهدة وادي عربة

وجاءت معاهدة السلام (وادي عربة) التي وُقعت في العام 1994، لتضع النقاط على الحروف فيما يخص ملف الباقورة والغمر، إذ أقرت المعاهدة باسترداد الأردن 850 دونمًا من أراضي الباقورة، فيما المساحة المتبقية استمرت بيد إسرائيل.

وبحسب الاتفاقية، اعترفت إسرائيل بسيادة الأردن على الباقورة والغمر، لكن مع ضمان أن هناك ”حقوق ملكية أراضٍ خاصة ومصالح مملوكة إسرائيلية (المتصرفون في الأرض) في الأرض“.

وتعهد الأردن إزاء ذلك –بحسب الاتفاقية- أن ”يمنح، دون استيفاء رسوم، حرية غير مقيدة للمتصرفين بالأرض بالدخول إليها والخروج منها واستعمالها، وألا يطبّق تشريعاته الجمركية أو المتعلقة بالهجرة على المتصرفين بالأرض“.

كما تعهدت المملكة بـ“ألا تفرض ضرائب تمييزية أو رسومًا تمييزية على الأرض أو الأنشطة ضمنًا، وأن تتخذ كافة الإجراءات الضرورية لحماية أي شخص يدخل المنطقة، وأن يسمح بدخول رجال الشرطة الإسرائيلية بلباسهم الرسمي، بالحد الأدنى من الشكليات، إلى المنطقة لغرض التحقيق في الجرائم أو معالجة الحوادث الأخرى المتعلقة حصرًا بالمتصرفين بالأرض أو ضيوفهم أو مستخدميهم“.

في المقابل تعهدت إسرائيل اعترافًا منها بالسيادة الأردنية على المنطقتين، بـ“عدم القيام أو السماح بقيام أي نشاطات في المنطقة من شأنها الإضرار بأمن الأردن أو سلامته، وعدم السماح لأي شخص يدخل المنطقة بموجب هذا الملحق (ما عدا ضباط الشرطة باللباس الرسمي) بحمل أي أسلحة من أي نوع في المنطقة ما لم يرخص له من قبل السلطات الأردنية المختصة“.

كما تعهدت إسرائيل بـ“عدم السماح بإلقاء الفضلات من خارج المنطقة إلى داخلها، وأن تخضع هذه المنطقة للقانون الأردني“.

كما تضمنت الاتفاقية ”ألا يطبق الأردن قوانينه الجنائية على الأنشطة في المنطقة، المحصورة بأشخاص من التابعية الإسرائيلية“.

وأكدت الاتفاقية على أنه ”دون المساس بالحقوق الخاصة بالتصرف بالأرض في المنطقة يستمر الملحقان نافذيْ المفعول لمدة 25 سنة، تجدد تلقائيًا لفترات مماثلة ما لم يُخطر أحد الطرفين الطرف الآخر بنيته إنهاء العمل بهذا الملحق قبل سنة من انتهائه وفي هذه الحالة يدخل الطرفان في مشاورات حيالها بناء على طلب أي منهما“.

وبعد إعلان الملك عبدالله الثاني، يوم الأحد، بشأن الباقورة والغمر، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، إن حكومته ستتفاوض مع الأردن على تمديد استئجار المنطقتين لمدة 25 عامًا أخرى.

لكن خبراء سياسيين أكدوا لـ“إرم نيوز“ أن تلك المفاوضات ”لن تغيّر شيئًا في القرار الأردني“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com