عبد الرحمن سوار الذهب.. أول عسكري عربي يسلّم السلطة طواعية للمدنيين (صور) – إرم نيوز‬‎

عبد الرحمن سوار الذهب.. أول عسكري عربي يسلّم السلطة طواعية للمدنيين (صور)

عبد الرحمن سوار الذهب.. أول عسكري عربي يسلّم السلطة طواعية للمدنيين (صور)

المصدر: عوض جاد – إرم نيوز

تُوفي الرئيس السوداني الأسبق عبد الرحمن سوار الذهب، الأمين العام لمنظمة الدعوة الإسلامية، اليوم الخميس، في المستشفى العسكري في العاصمة السعودية الرياض إثر صراع مع المرض، عن عمر ناهز الـ 83 عامًا، وسيوارى جثمانه الثرى في المدينة المنورة.

ويعد الرئيس السوداني الأسبق أول عسكري يسلّم السلطة طواعية للمدنيين، بعد أن تسلّمها العام 1985 لإخراج البلاد من أزمتها السياسية التي تعمقت بعد اندلاع انتفاضة شعبية، ليعتزل العمل السياسي بعدها ويتفرّغ لأعمال الدعوة الإسلامية.

تدرج عسكري

ولد سوار الذهب العام ١٩٣٥في مدينة ”أم درمان“ السودانية، ثم انتقل بعد سنتين إلى ”الأبيض“ مع والده الذي ذهب إليها ليواصل نشاطه في نشر العلم وتحفيظ القرآن.

بعد تلقي تعليمه الابتدائي، والأوسط، والثانوي، التحق ”سوار الذهب“ بالكلية الحربية في الخرطوم وتخرَّج فيها ضابطًا العام ١٩٥٥، كما تلقَّى علومًا عسكرية عُليا في بريطانيا، والولايات المتحدة، ومصر، والأردن.

وتدرَّج في السلك العسكري حتى أصبح رئيسًا لهيئة أركان القوات المسلحة السودانية، ووزيرًا للدفاع، حيث تم إبعاده عن الخدمة تعسفيًا العام 1972، وعاد بعدها ليعُيّن رئيسًا لهيئة الأركان، وتدرج إلى أن تم تعيينه العام 1985 قائدًا أعلى للقوات المسلحة السودانية مع تمديد فترة عمله في الجيش لمدة سنة بحسب قرار رئيس الجمهورية آنذاك.

وعند قيام انتفاضة نيسان/ أبريل العام ١٩٨٥في السودان، تسلَّم مقاليد الحكم في البلاد للخروج بها من أزمة سياسية، متعهدًا بتسليم السلطة لحكومة مدنية منتخبة خلال سنة واحدة.

وتعد أبرز محطاته عندما تسلّم رئاسة المجلس الانتقالي بصفته أعلى قادة الجيش وبتنسيق مع قادة الانتفاضة من أحزاب ونقابات إلى حين قيام حكومة منتخبة وارتقى لرتبة المشير فورًا.

في العام التالي سلّم مقاليد السلطة للحكومة الجديدة المنتخبة برئاسة رئيس وزرائها الصادق المهدي، وبعدها اعتزل العمل السياسي ليتفرغ لأعمال الدعوة الإسلامية من خلال منظمة الدعوة الإسلامية كأمين عام لمجلس الأمناء.

ويحظى ”سوار الذهب“ بتقدير عالٍ لمصداقيته في التخلّي طواعية عن الحكم برًّا بوعده.

تطوع ودعوة

وشارك ”سوار الذهب“ بفكره وخبرته في كثير من المؤتمرات المحلية، والإقليمية، والعالميـة، المهتمَّة بالعمل التطوعي والدعوة الإسلامية، وكان له دور كبير بدعم التعليم، والعمل الصحي، والاجتماعي، في بلاده، فهو رئيس مجلس أمناء جامعة كردفان، التي منحته درجة الدكتوراة الفخرية تقديرًا لدوره في قيامهـا، ومؤسس كلية شرق النيل الجامعية، وأحد المساهمين في تأسيس جامعـة أم درمان الأهلية.

ورأس ”سوار الذهب“ عددًا من جمعيات أصدقاء المرضى، إضافة لكونه رئيسًا للصندوق القومي للسلام في السودان، ورئيسًا لهيئة جمع الصف الوطني التي تُعنى بإيجاد الحلول للقضايا السودانية وفي مقدّمتها قضية دارفور.

وقدم بحوثًا في مؤتمرات كثيرة عن الإسلام والدعوة إليه، والتحديات التي تواجهه على المستويين المحلي والعالمي، وهو عضو في إحدى عشرة مؤسسة إسلامية عالمية.

جوائز وأوسمة

مُنِح سوَار الذّهب جائزة الملك فيصل للعام 1424هـ – 2004م، تقديرًا لجهوده العظيمة من خلال رئاسته لمجلس أمناء منظمة الدعوة الإسلاميَّة في السودان، التي شيَّدت كثيرًا من المدارس، والمسَاجد، والمستشفيات، والمستوصفات، ومرَاكز الطفولة، وملاجئ الأيتام، كما حفرت كثيرًا من الآبار، ومحطات المياه، في أفريقيا.

ابن بار وقائد فذ

ونعت رئاسة الجمهورية السودانية الراحل واصفة إياه أنه ”ابن من أبناء السودان البررة وقائد فذ“.

وقالت، في بيان، إنه ”خدم وطنه وشعبه جنديًا مخلصًا في الدفاع عن تراب الوطن، ووحدة أراضيه، وسيادته، وقائدًا لشعبه، إضافة لعطائه في المجالات: السياسية، والصحية، والاجتماعية، وشتى المجالات، ومشاركته الفاعلة في مسيرة السلام والوفاق الوطني عبر مؤتمرات الحوار الوطني، ووثيقة الحوار الوطني، والسلام والأمن، وعطائه وتفانيه من أجل البلاد بنكران ذاته، وبلا أذى، راجيًا عطاء الله ثم رضا المواطنين“.

وأضافت أن ”عطاء الفقيد امتد إلى الأمتين العربية والإسلامية بقيادته للعمل الدعوي والطوعي عبر منظمة الدعوة الإسلامية وانتشارها في أفريقيا والعالم أجمع“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com