مع استقالة دي ميستورا.. الأزمة السورية تطوي 7 سنوات من فشل وعجز الأمم المتّحدة عن الحل – إرم نيوز‬‎

مع استقالة دي ميستورا.. الأزمة السورية تطوي 7 سنوات من فشل وعجز الأمم المتّحدة عن الحل

مع استقالة دي ميستورا.. الأزمة السورية تطوي 7 سنوات من فشل وعجز الأمم المتّحدة عن الحل

المصدر: ا ف ب

أعلن موفد الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا، اليوم الأربعاء، أمام مجلس الأمن أنّه سيتخلّى عن منصبه ”لأسباب شخصية“، أواخر تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، وقد سبقه مبعوثان آخران إثر فشلهما بعد سنوات من الجهود غير الناجحة لإنهاء الحرب في هذا البلد.

وبدأت الحرب في سوريا عام 2011، وأودت بحياة أكثر من 360 ألف شخص، بينما نزح أكثر من نصف السكان أو اضطروا إلى مغادرة البلاد.

كوفي عنان:“بذلت قصارى جهدي“

في 23 شباط/فبراير 2012، تمّ تعيين الأمين العام السابق للأمم المتّحدة الراحل كوفي عنان ”مبعوثًا مشتركًا للأمم المتحدة وجامعة الدول العربية للأزمة في سوريا“.

وتوجّه عنان إلى دمشق مرّات عدّة لمقابلة الرئيس بشار الأسد. واقترح على المتحاربين خطة سلام من ستّ نقاط، يدعمها مجلس الأمن وتنصّ على وقف القتال وعملية انتقال سياسي.

لكنّه استقال في الثاني من آب/أغسطس بعد بضعة أشهر من الجهود غير الناجحة، وندّد بانعدام الدعم من القوى الكبرى لمهامه.

وصرّح يومها قائلًا: ”لقد بذلت قصارى جهدي“، لكنّ ”العسكرة المتزايدة على الأرض والافتقار الواضح للوحدة داخل مجلس الأمن غيّرت بشكل جذري ظروف ممارسة مهامي بشكل فعّال“.

وأضاف: ”لم أتلقّ كل الدعم الذي تستحقّه القضيّة، هناك انقسامات داخل المجتمع الدولي“، مشيرًا ضمنًا إلى ثلاثة قرارات بشأن سوريا منذ بداية الأزمة استخدمت فيها موسكو وبكين حق النقض لوأدها.

ومنذ عام 2011، استخدمت موسكو 12 مرة حق النقض في الأمم المتحدة لحماية حليفها السوري من الغرب، ويرجع مراقبون ذلك كأحد أهم أسباب عدم إيجاد حل أممي.

الأخضر الإبراهيمي: ”حزين جدًا لاستقالتي“

وفي 17 آب/أغسطس 2012، وافق وزير الخارجية الجزائري الأسبق، الأخضر الإبراهيمي، على تولّي المسؤولية خلفًا لكوفي عنان مبعوثًا خاصًا للأمم المتّحدة والجامعة العربيّة.

مطلع أيلول/سبتمبر تسلّم منصبه رسميًا، داعيًا ”جميع الأطراف إلى وقف العنف“، موضحًا أنّ الحكومة لديها ”مسؤولية كبيرة“ في وقف الأعمال العدائية.

وفي كانون الثاني/يناير، ومن ثم في شباط/فبراير عام 2014، قام بتنظيم أوّل مفاوضات مباشرة بين الحكومة والمعارضة في جنيف برعاية الولايات المتحدة وروسيا، لكن المفاوضات تعثّرت بسبب رفض دمشق المطلق البحث في مصير الأسد.

وفي 13 أيار/مايو، استقال الإبراهيمي بعد أقلّ من عامين من الجهود غير المثمرة.

وقال يومها إنّه ”حزين جدًا لترك منصبه وسوريا في حالة سيئة كهذه“، واصفًا الوضع في سوريا بأنه ”صعب جدًا، ولكن ليس ميؤوسًا منه“، مضيفًا: ”لا يوجد أي سبب للاستسلام في جهود التوصل إلى حل سلمي“.

وكانت استقالته التي رحّب بها النظام السوري الذي اتّهمه بالانحياز للمعارضة متوقّعة، بعد تصريحات قال فيها إن إجراء انتخابات الرئاسة في حزيران/يونيو في سوريا، وإعادة الانتخاب المتوقّعة لبشار الأسد، تعني نهاية جهوده.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com