الآلاف يسعون إلى دخول الحكومة العراقية عبر الإنترنت

الآلاف يسعون إلى دخول الحكومة العراقية عبر الإنترنت

المصدر: محمد عبد الجبار - إرم نيوز

كشف رئيس الوزراء العراقي المُكلّف بتشكيل الحكومة الجديدة عادل عبد المهدي، اليوم الثلاثاء، أن آلاف المواطنين رشحوا أنفسهم عبر الموقع الإلكتروني، لنيل منصب وزير في التشكيلة المرتقبة.

وكان عبدالمهدي قد أعلن عن فتح التشريحات أمام الراغبين في الاستوزار عبر منصة إلكترونية، وذلك لما قال إنه ”منع احتكار السلطة“، وفق بيان أصدره اليوم الثلاثاء.

وقال عبد المهدي في البيان، إن ”الموقع تم تصميم محتواه بعناية وتم إعداد آليات برمجية للقيام بفلترة أولية للطلبات غير المكتملة“.

فرز الطلبات الجادة

وأشار إلى أن هناك ”فريقًا مخصصًا لفرز الطلبات الجادة عن غيرها“، مبينًا أن الموقع الإلكتروني من شأنه ”توفير قاعدة بيانات مباشرة، سيكون مفيدًا في عملية تشكيل الحكومة وفي الأعمال والمهام اللاحقة الأخرى“.

وأضاف الرئيس المُكلّف ”أشكر آلاف المواطنين الكرام الذين قدموا، وهذا مؤشر ثقة واستجابة كبيرة نعتز بها“.

وردًا على الانتقادات التي تعرضت لها آلية الاختيار، كون المنصب الوزاري سياسيًا، وليس درجة وظيفية مفتوحة لكل الجمهور، قال رئيس الوزراء المكلف: ”النقد سيصح عند مقارنته بالعادة المعروفة لاختيار الوزراء، ونقصد بذلك اعتماد مسوحات وعلاقات الطبقة السياسية وقواها، والتي تكون قد استطلعت مسبقًا الخريطة السياسية والمهنية، التي تمتلك السياقات الكاملة لإتمام الأمر“.

طلب دعم الجمهور

وأضاف عبد المهدي، أن ”الأصل في الحياة السياسية المعاصرة وجود قوى منظمة وحزبية مسؤولة تقوم بواجباتها، وهو ما دعمناه سابقًا، وما سنستمر بدعمه الآن وفي المستقبل، وأن ترشحنا لهذا المنصب ونجاح الحكومة لا يمكن أن يتحقق دون دعم وتأييد هذه القوى أو أغلبها، إضافة للدعم الحقيقي الذي يجب أن نحصل عليه من الجمهور“.

وأمام العراقيين مدة يومين من أجل تقديم طلب الترشح لمنصب وزير في الحكومة المقبلة، عبر الموقع الإلكتروني، الذي بدأ باستقبال الطلبات من صباح اليوم حتى بعد ظهر يوم الخميس المقبل.

آلية التسجيل

وعند البدء بعملية التسجيل، يطلب الموقع من المتقدم تسجيل بياناته الشخصية، إضافة إلى توجهاته السياسية واسم حزبه إن وجد، والوزارة التي يرغب بالترشح لقيادتها، وبعد ذلك، على المرشح تقديم مؤهلاته الجامعية أو ما يعادلها، وهي إلزامية للترشح، ثم الوظائف التي عمل بها خلال السنوات الماضية.

وقبل تثبيت البيانات، يخصص الموقع مساحة كتابة إلزامية أيضًا للمتقدم، عليه من خلالها أن يوضح رؤيته ”لأهم المشاكل التي يواجهها القطاع المستهدف أو الوزارة (التي تقدم إليها) والحلول العملية المقترحة للتنفيذ“.

كما يلزم الموقع المتقدم أيضًا بتقديم رؤيته ”لمواصفات وسلوكيات القائد الناجح وكيفية إدارة الفرق بطريقة فعالة، مع أمثلة حقيقية“، إضافة إلى ”أهم المؤهلات القيادية والتخصصية لديه، والتي تميزه عن غيره لاستحقاق المنصب“.

وسيكون أمام عبد المهدي، المستقل الذي كُلف بتشكيل الحكومة في الثاني من تشرين الأول/ أكتوبر الحالي، حتى الأول من الشهر المقبل، لإنجاز ذلك في المهلة الدستورية، وهي مهمة تبدو شاقة وسط سعي ائتلافات عدة داخل البرلمان إلى تقديم نفسها، كالأكثر حضورًا وبالتالي الأحق في تمثيل أكبر.

وعلى رئيس الوزراء المكلف، نائب رئيس الجمهورية السابق، أن يقدم حكومته لنيل الثقة أمام البرلمان في غضون شهر من تكليفه، وفي حال فشله، سيتم دستوريًا، تكليف شخصية أخرى.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com