حملة أمنية تستهدف الملحدين في العراق

حملة أمنية تستهدف الملحدين في العراق

المصدر: محمد عبدالجبار - إرم نيوز

كشف مسؤول أمني عراقي، اليوم الإثنين، عن حملة اعتقالات تنفذها السلطات، تستهدف فيها من يوصفون بأنهم ”ملحدين“.

وقال المسؤول، الذي رفض الكشف عن اسمه لـ ”إرم نيوز“، إن ”توجيهات صدرت من جهات أمنية عليا لشنّ حملات أمنية لملاحقة فئة من شباب بحجة أنهم ملحدين“.

وأشار المسؤول إلى أن ”مدعي الإلحاد يروجون أفكارًا تدعو إلى الإلحاد في عدد من مناطق ومدن جنوب العراق“، دون إعطاء مزيد من التفاصيل.

واعتقل مؤخرًا مواطن يُدعى إحسان موسى، صاحب مكتبة ”بيت الألواح“ الذي يبيع الكتب في مدينة الناصرية، بتهمة الترويج للأفكار الإلحادية.

وأكد الخبير القانوني العراقي علي التميمي، أن القانون العراقي لا يعاقب أو يحاسب الملحدين، كما لا توجد أي عقوبة لهم بالقانون.

وقال في تصريح صحفي، إن ”قانون العقوبات العراقي لا يوجد فيه أي نص يعاقب على الإلحاد، ولكن توجد نصوص قانونية تعاقب على الافتراء على الأديان وسب المقدسات الدينية“.

وأكد الخبير العراقي أن ”قانون العقوبات واضح وهو حبس أو غرامة كل من يتهجم على المذاهب أو الأديان، لكن لا يحاسب أو يعاقب على الإلحاد“.

وأضاف أنه ”في زمن النظام السابق صدر قرار من مجلس قيادة الثورة، عقوبة لمن يكفر بالحبس أو الغرامات، وهذا القرار غير مطبق في الوقت الحاضر“، مؤكدًا أن ”القانون العراقي الآن لا توجد فيه أي عقوبة ضد الإلحاد أو الملحدين إطلاقًا“.

وفي العراق، لا توجد إحصاءات أو دراسات تتحدّث عن المعتقدات والانتماءات، إلّا أنّ دراسة لمؤسّسة ”غالوب“ صدرت في عام 2013 تحدّثت عن أنّ حوإلى 88% من العراقيّين هم من المتديّنين، ووفقًا للدراسة، فقد حلّ العراق في المرتبة السابعة عالميًا لناحية تديّن سكّانه.

وتبدو الأمور في العراق متشابكة في تحديد الإلحاد، إذ يخلط عدد من رجال الدين المقرّبين من الأحزاب الدينيّة في هذا الأمر، وعلى سبيل المثال، يجري وصم العلمانيّة كمبدأ لفصل الدين عن الدولة بالإلحاد، ويروّج بعض رجال الدين إلى أن الإيديولوجيّات الليبراليّة والشيوعيّة في صميمها لا تؤمن بالأديان ولا بوجود الله، وهو ما يدعو إلى مواجهتها.

ويرى عدد من المراقبين أن ملاحقة الملحدين تحمل دلالات سياسيّة كبيرة، حيثُ تقف بعض الأحزاب الإسلاميّة الماسكة للسلطة منذُ غزو العراق من قبل الولايات المتّحدة الأميركيّة في شهر آذار/مارس لعام 2003 وراء هذا الأمر.