وسط مساعٍ لحكومة تكنوقراط.. ”صدام مبكر“ بين عبدالمهدي والأحزاب في العراق

وسط مساعٍ لحكومة تكنوقراط.. ”صدام مبكر“ بين عبدالمهدي والأحزاب في العراق

المصدر: بغداد- إرم نيوز

مع بدء رئيس الوزراء العراقي المكلف عادل عبدالمهدي، حواراته السياسية لتشكيل حكومته، أعلنت أحزاب عراقية رفضها ”إقصاء“ مرشحيها من التشكيلة الوزارية، مع تصاعد أسهم مرشحي التكنوقراط في المناصب الوزارية.

ويقول مراقبون إن عبدالمهدي ”يسعى إلى تكوين حكومة كفاءات وطنية تبتعد عن سطوة الأحزاب الحاكمة“.

وأعلنت كتلة ”بدر“ المنضوية في تحالف ”البناء“، أن حصتها في الكابينة الوزارية الجديدة ستكون وزارة الداخلية، إضافة إلى وزارة خدمية أخرى.

وقال النائب عن الكتلة حامد عباس في تصريحات صحفية، يوم الأحد، إن ”الحقائب الوزارية ستوزع على أساس النقاط لكل كتلة، وفق ثقلها بعدد مقاعدها في البرلمان“.

وأعلن زعيم التيار الصدر مقتدى الصدر تنازل كتلته عن نحو 8 وزارات من حصة تحالف ”سائرون“ وفق نظام المحاصصة، في محاولة لدفع الكتل السياسية الأخرى إلى اتخاذ نفس الخطوة.

وحل تحالف الصدر (سائرون) في المرتبة الأولى خلال الانتخابات التي جرت في مايو/ أيار الماضي، بواقع 54 مقعدًا برلمانيًا.

وبحسب مصدر مطلع على تحركات عبدالمهدي، فإن الأخير لديه مخاوف من عرقلة بعض الكتل السياسية، تمرير حكومته تحت قبة البرلمان، حال رفض تسليم مرشحيها مناصب وزارية.

وأضاف المصدر الذي فضل عدم الكشف عن اسمه لـ“إرم نيوز“، أن عبدالمهدي ”يتخوف من كتل سياسية معينة، خاصة بعض الأحزاب من جميع التحالفات السنية والشيعية والكردية، التي ربما لن تكون داعمة لفكرة مرشحي التكنوقراط، واعتادت على تقديم مرشحين عنها إلى الوزارات لتحقيق مكاسب مالية“.

وبحسب المصدر، فإن ”مخاوف عبدالمهدي جاءت بعد الرسائل التي أوصلتها بعض الأحزاب السياسية، حول رغبتها بالمشاركة في الحكومة وتقديم عدة مرشحين لمختلف الوزارات“.

وأضاف المصدر أن ”عبدالمهدي يضع في حسبانه طبيعة المرحلة الراهنة، واختلاف التوازنات السياسية وعدم التزام الكثير من النواب بتوجيهات رؤساء كتلهم“، وهو ما حصل سابقًا في اختيار رئيس الجمهورية ورئيس البرلمان، واللغط الذي ثار بشأنهما، وهو ما يفتح الباب أمام كل التوقعات بشأن رفض حكومة عبدالمهدي.

ويؤشر النظام السياسي في العراق على ضعف دور ”التكنوقراط“ في القدرة على الوصول إلى المناصب الحساسة والمهمة في البلاد.

 ووفقًا للدستور العراقي، فإن على رئيس الوزراء المكلف، تقديم تشكيلته الحكومية إلى البرلمان العراقي في غضون 30 يومًا من تكليفه، على أن يتولى البرلمان التصويت على أعضاء الكابينة منفردين.

من جهته رأى تيار ”الحكمة“ المنضوي في تحالف ”الإصلاح والإعمار“ بزعامة مقتدى الصدر، أن الحكومة المقبلة ”لن تشهد تغيير جميع الوجوه القديمة“، في إشارة إلى رغبة التيار ببقاء وزراء يدعمهم، كوزير النفط جبار اللعيبي ووزير الشباب والرياضة عبدالحسين عبطان.

واستبعد القيادي في التيار عبدالله الزيدي، خلال تصريحات صحفية يوم الأحد، إقصاء كل الوجوه السابقة من الحكومة الجديدة، مشيرًا إلى وجود شخصيات نجحت في مهامها.

وبحسب مراقبين فإن حكومة عبدالمهدي ستضم خليطًا من شخصيات التكنوقراط والمنتمين للأحزاب الحاكمة، في محاولة لتمريرها وعدم عرقلتها.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com