السودان.. قوى معارضة تطلق حملة مناهضة لترشيح البشير لولاية جديدة

السودان.. قوى معارضة تطلق حملة مناهضة لترشيح البشير لولاية جديدة

المصدر: عوض جاد – إرم نيوز

يسعى عدد مقدر من القوى السياسية السودانية، إلى قطع الطريق على أهداف حزب المؤتمر الوطني الحاكم في انتخابات 2020، وذلك من خلال إطلاق حملة مناهضة لتعديل الدستور وإعادة ترشيح المشير عمر البشير.

وتتبنى القوى المعارضة الرافضة للحوار الوطني، هذه الحملة، إضافة إلى حملة أخرى تقودها الأحزاب المشاركة في الحوار وحكومة الوفاق الوطني، وتستهدف إجراء تعديلات على قانون الانتخابات قبل الوصول إلى محطة 2020، كما أن الحراك السياسي السوداني هذه الأيام يصب في هذا الاتجاه، فهل تنجح تلك المحاولات؟!

ويتوافق قطاع عريض من القوى المتحالفة مع الحزب الحاكم، مع رؤيته بشأن إعادة ترشيح البشير، باعتباره الضامن لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني، وضمان المكاسب التي حققتها تلك القوى، في حين يمضي آخرون عكس ذلك تمامًا، بمن فيهم قوى مشاركة في الحوار والحكومة.

وبالنسبة للخبير السياسي أسامة علي توفيق، عضو تحالف (قوى 2020)، وأحد قيادات حركة (الإصلاح الآن)، فإن المنطق يقول إن ”هذه الجهود التي تجري ستنجح“، واستشهد بأن المجتمع الدولي داعم لهذه الخطوات أيضًا، وأشار إلى أن تيارًا كبيرًا داخل الوطني، موافق على هذه الخطوات.

وقال توفيق لـ“إرم نيوز“، إنه إذا أصر الوطني على المضي في تعديل الدستور وفرض قانون الانتخابات ”فسيكون هناك مزيد من الأزمات التي سيعاني منها الشعب السوداني“. وأضاف ”على الناس أن تتوافق“.

وشدد على أنه في حال إعادة ترشيح الرئيس البشير، فإنها ستكون المرة السابعة ”وليست الثالثة“، قائلًا ”إن ذلك يثبت أن الحزب الحاكم لم يستطع طوال (30) عامًا إيجاد قيادة بديلة“.

ونوه إلى أن ”هذا أمر رفض حتى على مستوى أفريقيا، أن يستمر الرئيس من يوم استلام السلطة وإلى اللحد“، مضيفًا ”أن العالم الحر ودول الاتحاد الأفريقي بعد الصحوة التي حدثت، ترفض التخليد في منصب الرئيس“.

وشدد توفيق على رفض تعديل الدستور، قائلًا إن الحزب الوطني أعطى نفسه الحق لوضع قانون وحدَه ”وهذه مخالفة لمخرجات الحوار الوطني التي تقول بأن يتم القانون بالتراضي والتوافق السياسي وفق العملية الطبيعية“، وزاد: ”لذلك القوى التي تركت الحوار، قدمت مقترحات من 20 نقطة لرئيس البرلمان، ولرئيس الآلية العليا لمتابعة تنفيذ المخرجات، وهو رئيس الجمهورية، ليتم تعديل النقاط المعيبة“.

وأكد أنه إذا مر قانون الانتخابات كما يريد الحزب الحاكم، فستتم مقاطعة لهذه الانتخابات، لأن ”هذا الأمر مرفوض للقوى الداخلية وحتى للقوى الخارجية“.

احتمال ضعيف

بيد أن المحلل السياسي، عبد اللطيف محمد سعيد، أستاذ العلوم السياسية في الجامعات، اعتبر أن ”احتمال نجاح هذه التحركات والحملات ضعيف“، وعزا ذلك إلى أن المؤتمر الوطني يمتلك قوى الأغلبية الميكانيكية داخل المجلس الوطني، ووصفها بأنها ”محاولات بائسة ويائسة ولا تؤدي إلى نتيجة“.

وأضاف عبد اللطيف، في حديثه لـ“إرم نيوز“، بأن حتى الأحزاب المشاركة مع الحزب الحاكم، قد لا ينظر إلى مقترحاتها حول القانون، لافتًا إلى أن بعض القوى المشاركة كانت تشكو من تهميش الحزب لمقترحاتها وإسهاماتها.

وتابع، ”هذه مؤشرات بأن الوطني لا يلتفت للأحزاب المتآلفة والمتحالفة معه، خصوصًا أن إحدى الجامعات طرحت مبادرة حول الدستور، اجتمع لها الأساتذة والعلماء، غير أنه لم يتم العمل بما قدموا“.

وخلص د. عبد اللطيف إلى أن ”هذه المقترحات لن تنجح، كما أن دعوات المعارضة لن تجد صدى لسببين، الأول: هو أن المبادرة آتية من مجموعات خارج الحكومة وخارج المجلس الوطني وليسوا مؤثرين، والسبب الثاني: ليس هناك إجماع والتفاف حول هذه المعارضة“.

ضد التمديد

وأطلق تحالف (نداء السودان) المعارض الأسبوع الماضي، حملة ضد إعادة ترشيح البشير في 2020 عبر تعديل الدستور.

وقال بيان لنداء السودان، إن ”قوى التحالف تطلق حملة (كفاكم) المناهضة لتعديل الدستور، من أجل تمكين الرئيس البشير من الاستمرار في حكم البلاد عبر إعادة ترشيحه لدورة ثالثة“. معتبرًا أن ”الدستور الانتقالي 2005 من أفضل التجارب الدستورية التي مرت على السودان، لاعترافه بالتعدد واشتماله على وثيقة الحقوق“.

وعقدت هذه القوى المعارضة، أمس، مؤتمرًا صحفيًا، أعلنت خلاله بداية الحملة في الأيام المقبلة، وسط شرائح المجتمع كافة، وفي جميع الوسائل الإعلامية، وعبر الندوات، ولمدة ستين يوماً في العاصمة والولايات، ودعت الشباب إلى توعية المجتمع بعدم السماح بإعادة ترشيح البشير وخطورة تعديل الدستور.

وفي نفس التوقيت، دشنت القوى السياسية المشاركة في الحوار والحكومة، خطوات لمناهضة تمرير قانون الانتخابات بالشكل الحالي الذي تعتبره ”معيبًا“.

ترشيح البشير

وكان مجلس شورى الحزب الوطني وكل مستوياته، قد أجاز اعتماد المشير عمر البشير مرشحًا عن الحزب في انتخابات 2020، وهو الأمر الذي يتطلب تعديلًا دستوريًا يسمح له بفترة رئاسية ثالثة، وهو ما ترفضه قوى سياسية مختلفة معارضة ومشاركة، إضافة إلى رفض إجازة قانون الانتخابات، الذي تم إيداعه على طاولة المجلس الوطني.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة