مصر.. السلفيون في مرمى نيران القوى المدنية

مصر.. السلفيون في مرمى نيران القوى المدنية

المصدر: إرم ـ القاهرة من محمود غريب

هاجم عدد من الأحزاب السياسية المدنية، حزب النور السلفي الذراع السياسية للدعوة السلفية، قائلين إن السلفيين كانوا لاعبا أساسيا خلال حكم الرئيس المعزول محمد مرسى، وأنهم خطرٌ على مصر خلال المرحلة المقبلة.

وشن الدكتور عفت السادات، رئيس حزب ”السادات الديمقراطي“ هجوما شديد اللهجة على حزب النور السلفي، معتبرا إياه الحزب الأكثر خطرا على خارطة الطريق والانتخابات المقبلة.

وقال إن مشاركة حزب النور أو أي حزب ذي مرجعية دينية في العملية السياسية، من شأنه أن يعيد إنتاج كيانات متطرفة وقمعية كالإخوان المسلمين، مطالبًا الدولة بتحجيم دور حزب النور ومن على شاكلته من أحزاب أو جمعيات.

وأشار الدكتور رفعت السعيد رئيس حزب التجمع سابقًا إلى أن السلفيين بكافة مسمياتهم يمثلون أكبر خطر على مصر خلال المرحلة المقبلة، حيث يعتبرون المنبع لكافة الأفكار المتطرفة والجهادية، التي تتبنى العنف وتقاتل الجيش المصري في كافة ربوع الوطن.

ولفت السعيد إلى أن حزب النور يخالف الدستور المصري الذي أقره الشعب المصري مؤخرا؛ لكونه حزبا قائما على المرجعية الدينية وهو ما يوجب حله ومنع تكوين أي حزب على أساس ديني.

وبشأن الانتخابات البرلمانية المقبلة، قال السعيد إن السلفيين سينافسون في الانتخابات المقبلة عبر المقاعد الفردية حال أصدرت المحكمة قرارا بحل الحزب، مقللا من فرصهم في تلك الانتخابات، قائلا ”الشعب يعرف جيدًا أخاديع الإسلاميين وذاق مرارتهم. ما زالت صورة السلفيين داخل البرلمان حاضرة في أذهان الناس“.

في السياق نفسه، قلل عضو الهيئة العليا لحزب الحركة الوطنية المصرية المهندس ياسر قورة، من إمكانية تأثير تظاهرات السلفيين التي دعوا إليها في 28 نوفمبر الجاري، قائلاً ”إن السلفيين لا يؤمنون بالدولة المدنية، ولا بالديمقراطية وشكل الدولة الحديثة، فهم أصحاب نظرية رجعية متخلفة هدامة وضيقة الأفق لمفهوم الدولة والدين كذلك“.

وأكد ”قورة“ على كون الفصائل السلفية التي تحاول تقديم نفسها للشارع المصري على أنها مؤيدة للحراك السياسي الحالي الذي تشهده مصر، هي في حقيقة الأمر فصائل ”برجماتية“، تسعى للبقاء والوجود السياسي بأي طريقة، مثل حزب النور، الذي يأكل على كل الموائد.

وتابع: ”يسعى مشايخ السلفية لإيهام المصريين بأنهم داعمون للدولة المدنية، غير أنهم يؤمنون بالفكر الإرهابي الإخواني، ويدعمونه، فالسلفيون لم ينتخبوا الرئيس عبد الفتاح السيسي ولم يشاركوا في 30 يونيو ولم يؤيدوا الدستور، فهم في حقيقة الأمر يكنون كل عداء للسيسي وللثورة، ولا يؤمنون سوى بمشروعهم الأممي الذي يتفق في جوهره مع مشروع باقي الفصائل الإسلامية في المنطقة ومنها تنظيم داعش نفسه“.

ونوه القيادي بحزب الحركة الوطنية المصرية، إلى أن السلفيين يعملون كجسر لعودة التنظيم الإخواني، ويرعون محاولاته للتسلل نحو البرلمان، غير أن المصريين لن يساقوا وراء تلك المظاهر والدعوات الخداعة التي ترتدي ثياب الدين وهي أبعد ما يكون عن الدين.

وأشار القيادي بحزب الحركة الوطنية، إلى ”السلفية الجهادية“ التي تعثوا في العالم إرهابًا وتكفيرا، مؤكدا أنها فصيل من ضمن فصائل السلفية.

من جانبه، وصف شعبان عبد العليم الأمين العام المساعد لحزب النور، التصريحات السابقة بـ“السياسية“ التي تحاول النيل من حزبه قبيل الانتخابات البرلمانية، قائلا ”قوة وثقل حزب النور في الشارع دفعتهم لتلك التصريحات. لولا أن حزب النور ما زال يحافظ على رصيده لدى الجمهور ما فزعت بعض الأحزاب وراحت تهاجم النور وتطالب بحله“.

وأشار عبدالعليم إلى أن حزب النور واثق تماما في عدم حله لأنه لا يقوم على أساس ديني، حيث لا علاقة للحزب تنظيما بالدعوة السلفية، لافتا إلى أن حزب النور سيحصل على نصيب كبير من المقاعد البرلمانية القادمة.

وبشأن اتهام الحزب بتأييد الجماعات الجهادية، أكد عبدالعليم أن حزبه أعلن أكثر من مرة رفضه لتلك الجماعات الإرهابية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة