في ذكرى استشهاده.. كتاب ومثقفون يرثون عرفات

في ذكرى استشهاده.. كتاب ومثقفون يرثون عرفات

المصدر: رام الله- من رموز النخّال

رحل القائد وبقيت الفكرة، في ذكراه تختزل كل الكلمات و الحروف، الراحل أبو عمار أب الشعب الفلسطيني، ومفجر الثورة وصاحب المقولة الشهيرة ”لا تسقطوا غصن الزيتون من يدي ”.

وفي يوم رحيله في 11من نوفمبر من عام 2004، فقده شعبه وفقدته أمته وفقده العالم بأسره، رحل بعد أن صنع التاريخ واختزل الزمن، في مسيره شعب وذاكرة تاريخ، وأحيا ذكراه العاشرة ورثاه أبناؤه المخلصون.

يقول الكاتب سميح خلف إن أبو عمار لم يكن بارعا ومخططا ومفجرا للثورة فقط، بل كان دائما ديمومة متحركة يصعب حساب ردات فعلها، وهذا ما لم تستطيع فهمه الإدارة الأمريكية وإسرائيل والغرب، الإدارة الأمريكية ظنت أنها قادرة على استيعاب عرفات وترويضه ومن ثم تجييره للبرنامج السياسي الأمريكوصهيوني، ولكن أبو عمار فاجأ الجميع بأن فلسطين ليست محل تنازل وكذلك القدس وبرنامج منظمة التحرير الذي ينص على إقامة الدولة على خطوط الرابع من حزيران وعاصمتها القدس لا تنازل عنه.

و يستذكر خلف عندما كان أبو عمار مريضا ومحاصرا و سأله صحفي عن أحواله فرد غاضباً ”لا تسألوني عن نفسي بل اسألوني عن شعبي“ متسائلاً فهل تتوفر الآن سيكولوجيا القائد في الساحة الفلسطينية ؟

أما الكاتبة د عبير عبد الرحمن ثابت فتؤكد بأن الراحل عرفات لم تغره الكراسي وبهرجة الأماكن المغلقة ولم تثنه عن عشق البندقية وأخذ الثأر لفلسطين الأسيرة ، و بأنه نسي حياته الخاصة فلم ينسج لنفسه بيتاً ولا عائلة إلا متأخراً ، و قاتل في كل الميادين وكان غني بمحبة الله والناس .

و يصف الباحث د. عبد الرحمن جاموس، أبو عمار، بالقائد الاستثنائي في تاريخ الكفاح الوطني الفلسطيني، و بأنه لم يماثله في ذلك أحد، و كان يجمع ولا يفرق وتجاوزت شخصيته وأفعاله حدود وطنه وشعبه، لتمتد إلى مساحات واسعة وشاسعة، من جماهير الأمة العربية والإسلامية، وشعوب العالم التي انتصرت لعدالة قضيته، قضية فلسطين.

ويقول وسام يونس الأغا إن ياسر عرفات تميز بكل صفات القيادة و ظل ممسكأ بكل الخيوط القيادية في فتح والمنظمة والسلطة رغم ما جرى من محاولات لتقليص صلاحياته، مؤكداً أنه لا يمكن تصور الحضور الكاريزمي لعرفات دون جملة من الخصائص الشكلية التي ثتبث بها، حيث لم يتخل عرفات عن (كوفيتة السوداء ) ولا( زيه العسكري ) فى جميع المراحل والأوقات حتى في خطابه في الأمم المتحدة وحتى عندما صافح رابين في حديقة البيت الأبيض.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com