تفاؤل حذر برئيس الوزراء العراقي الجديد.. وتحذيرات من تقديم استقالته مبكرًا

تفاؤل حذر برئيس الوزراء العراقي الجديد.. وتحذيرات من تقديم استقالته مبكرًا

المصدر: محمد عبد الجبار - إرم نيوز

حذر رئيس تجمع ”كفى“ السياسي في العراق، رحيم الدراجي، من تقديم رئيس الوزراء الجديد عادل عبدالمهدي استقالته بوقت مبكر من الحكومة العراقية الجديدة؛ بسبب الضغوطات والتدخلات السياسية بالعمل الحكومي.

وقال الدراجي لـ“إرم نيوز“: ”إذا أطلقت يد عادل عبدالمهدي في اختياره للوزراء وفي وضع برنامجه الخاص للعمل الحكومي، فسوف يضع العراق على السكة الصحيحة لمعالجة الكثير من الظواهر السلبية التي مرت بالعراق منذ 2003 وإلى يومنا هذا“.

وبيّن أن ”عادل عبدالمهدي لم يسمح للكتل بتقييد يده باختيار وزرائه، فهو ليس من النوع المتشبث بالسلطة، فأي ضغوطات يتعرض لها سوف يقدم استقالته، وهو قدم استقالته مرتين من منصبين مهمين أيضًا في الحكومات السابقة“.

تفاؤل

من جانبه، علق القيادي السني البارز أثيل النجيفي، اليوم الخميس، على اختيار برهم صالح رئيسًا لجمهورية العراق وتكليف عادل عبدالمهدي بتشكيل الحكومة العراقية الجديدة.

وقال النجيفي، لـ“إرم نيوز“: ”استبشرنا خيرًا بتكليف عادل عبدالمهدي لرئاسة الوزراء، فهذا الرجل لديه خبرة كبيرة، وهو يتمتع بحكمة وعقل راجح، وسينأى بالبلد عن الكثير من الأزمات، التي قد لا يدرك أبعادها غيره“.

وأضاف أن ”وجود عادل عبدالمهدي وبرهم صالح في هذه المناصب مهم جدًا؛ لأنهم يدركون جيدًا معنى الشرعية الدولية ويدركون معنى الحفاظ على الشرعية داخل العراق، ويدركون أهمية الدولة وتعزيز دور الدولة واستقلاليتها“، مبينًا أن ”هذين الشخصين فيهما صفات لم تكن تتوفر فيمن سبقهما، ونحن ندعم مثل هاتين الشخصيتين لكي يحققا ما يريده العراقيون“.

شروط

إلى ذلك، كشف النائب عن تحالف الإصلاح والإعمار، علي البديري، اليوم الخميس، عن الشروط التي قدمتها القوى السياسية لرئيس الحكومة المكلف عادل عبدالمهدي، مبينًا أن الأخير وافق عليها جميعًا.

وقال البديري في تصريح صحفي، إن ”اتفاقًا سياسيًا وقعته القوى السياسية، قبل أيام، وهو عبارة عن شروط إدارة الحكومة من قبل رئيس الحكومة الجديدة، وسلمت هذه الشروط إلى رئيس الحكومة المكلف عادل عبدالمهدي، ومفادها أن يحدد عبدالمهدي المواصفات الواجب توفرها في الشخصيات التي يحتاجها لشغل كابينته الوزارية، ويقدم هذه الشروط إلى الكتل السياسية، وتقوم هذه الكتل بتقديم خمسة أسماء لكل وزارة، ويطّلع على خبراتهم وكفاءاتهم، وإذا لم تتوفر فيهم الشروط يطلب أسماءً أخرى، إلى أن يختار الشخصية التي تتطابق مع شروطه، ويتحمل هو مسؤوليتها في حال أخفقت هذه الشخصية في أداء مهامها“.

وتابع أن ”من بين الشروط التي أمليت على عبدالمهدي، هو إحكامه بفترة زمنية محددة، وخلال هذه الفترة، يجب أن ينجز أولى المهام التي وضعت على سلم برنامجه الحكومي، وهي الخدمات وبقية مطالب الشعب التي تظاهر من أجلها المواطنون، بالإضافة إلى أن يكون مستقلًا ولا يشكل حزبًا سياسيًا أثناء مهامه في إدارة الدولة“.

وأوضح البديري، أن ”عادل عبدالمهدي أبدى موافقته على جميع هذه الشروط، ومن بينها شرط تقديم استقالته إذا لم ينجز المهام الموكلة إليه خلال الفترة الزمنية المحددة“.

وبدأ رئيس الوزراء العراقي المكلف عادل عبدالمهدي مباحثاته مع الأطراف السياسية؛ لتشكيل الحكومة المقبلة، وسط تساؤلات عن طبيعة تدخل الأحزاب الحاكمة في اختياراته، وفرض مرشحين معينين عليه؛ لتسلم حقائب وزارية.

وتولى عبدالمهدي منصب نائب رئيس الجمهورية في العام 2005، بعد أن كان مرشحًا أساسًا لمنصب رئيس الوزراء، قبل أن يتنازل لصالح إبراهيم الجعفري.

كما تسلم عبدالمهدي وزارة النفط، قبل أن يستقيل منها في آذار/مارس 2016.

وكان مجلس النواب، قد انتخب أول من أمس الثلاثاء، مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، رئيسًا لجمهورية العراق، حيث حصد صالح في الجولة الثانية من التصويت 219 صوتًا، فيما حصل منافسه عن الحزب الديمقراطي فؤاد حسين على 22 صوتًا فقط.

وكلف رئيس الجمهورية المنتخب، برهم صالح، بدوره، مساء الثلاثاء الماضي، القيادي السابق بالمجلس الأعلى، عادل عبدالمهدي، بتشكيل الحكومة الجديدة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com