لأول مرة منذ الإطاحة بصدام حسين .. حزب الدعوة العراقي يخسر منصب رئاسة الوزراء

لأول مرة منذ الإطاحة بصدام حسين .. حزب الدعوة العراقي يخسر منصب رئاسة الوزراء

المصدر: بغداد- إرم نيوز  

خسر حزب ”الدعوة“ الإسلامية العراقي، أكبر الأحزاب الحاكمة في العراق، منصب رئاسة الوزراء الذي هيمن عليه لمدة 13 عامًا، وذلك بعد الإطاحة بنظام صدام حسين.

ويوم، أمس الثلاثاء، اختار البرلمان العراقي الكردي برهم صالح رئيسًا للجمهورية، والذي بدوره كلف القيادي السابق في المجلس الأعلى الإسلامي عادل عبد المهدي بتشكيل الحكومة المقبلة، على أن يقدم تشكيلته الوزارية في مدة أقصاها ثلاثون يومًا.

وتعود هيمنة حزب ”الدعوة“ على منصب رئاسة الوزراء إلى عام 2006، إذ تولى زعيم ائتلاف دولة القانون الحالي نوري المالكي رئاسة الحكومة لمدة 8 سنوات، شهدت خلالها أحداثًا كبيرةً غيّرت واقع البلاد.

وخيم الاقتتال الطائفي بين تنظيم ”القاعدة“ وفصائل مسلحة شيعية، على الولاية الأولى للمالكي 2006 – 2010، ليتمكن عام 2008 من دحر تلك الجماعات وتشكيل مجالس عسكرية محلية سميت حينها“ الصحوات“ لردع عناصر القاعدة والميليشيات في المناطق الشيعية والسنية.

وعانى العراق في ولاية المالكي الثانية 2010 – 2014 من ارتفاع النزعة الطائفية في المجتمع، خاصة مع وصول زعيم ائتلاف متحدون الحالي أسامة النجيفي (سني) إلى رئاسة البرلمان، والتقاطعات التي حصلت مع المالكي حينها، إذ تسبب ذلك بشلل لمؤسسات الدولة.

ومع مجيء حيدر العبادي إلى رئاسة الوزراء عام 2014 بدأ العراق ينهض شيئًا فشيئًا، رغم الأزمات الاقتصادية والأوضاع الأمنية المتردية، إلا أنه أعلن عزمه إنهاء الوضع القائم وإعادة العراق إلى مكانه الطبيعي والقضاء على تنظيم داعش الذي اجتاح عدة مدن زمن المالكي.

محاولات الرمق الأخير ..المنصب يفلت من الحزب

ويرى مراقبون للشأن العراقي أن تمسك رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي، بالبقاء في حزب ”الدعوة“ ساهم بابتعاد الكتل السياسية عنه وتقديمه مرشحًا لرئاسة الوزراء؛ خاصة من قبل زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر الذي أعلن مرارًا دعم العبادي حال خروجه من حزب الدعوة.

والتصقت بالحزب سمعة رئيس الوزراء السابق نوري المالكي وارتباطه الوثيق بإيران والفساد الإداري والمالي الذي رافق فترتي ولايته، فضلًا عن التدهور الأمني الذي شهده العراق ودخول تنظيم داعش عدة محافظات.

ولم يحقق الحزب خلال انتخابات أيار/مايو الماضي نتائج عالية، إذ فاز عدد محدود من أعضائه وهم موزعون على عدة قوائم ولوائح انتخابية غير مؤثرة.

وسبق للعبادي أن تعرض لضغط شديد قُبيل الانتخابات للخروج من حزب الدعوة، لكنه آثر البقاء فيه.

وخلال الشهر الماضي عقد الحزب المدعوم من إيران، اجتماعًا طارئًا لقيادة مجلس شوراه حضره أمينه العام نوري المالكي ورئيس الوزراء حيدر العبادي، تدارس فيه دمج قائمتي ”النصر“ و“ائتلاف دولة القانون“ ضمن تحالف واحد، على أمل ترشيح الحزب العبادي لمنصب رئيس الوزراء.

وبحسب وسائل إعلام محلية فإن المجتمعين اتفقوا على إبقاء منصب رئيس الوزراء من حصة ”الدعوة“، والعمل على عدم ضياع المكسب السياسي للتنظيم، مشيرة إلى أن ”العبادي أكد للمجتمعين استعداده للمضي بمرشح توافقي من الدعوة يملك حظوظًا أكبر للنجاح، فقط في حال انسداد الأفق نهائيًا أمام الولاية الثانية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com